بيروت - لبنان 2019/11/14 م الموافق 1441/03/16 هـ

وقت رَحِب للقيامة!

حجم الخط

حان الوقت كي يكون لدينا وقت. وقت رحبٌ للقيامة! وقتٌ كي يتكلّمَ فيه الأرز الجدّ ويأخذَ بأيدي الأحفاد إلى الأب الثلج، حارسُ الجبل وسليلُ البحر، الذين ضلّوا السبيل عن طهارة قلبه وعن نقاوة سيرته. لكنّ الواقفين على الأخضر والأبيض في كلّ كلمة وفي كل فعل، والسائرين على الأحمر في مواكب العزّ كلّما نادَت الأبدية، يتقدّمون اليوم كالأمواج الهادرة صوب شاطئ الأمل الذي يطفو رويداً رويداً على إيقاع الحناجر المُلتحمة كالسيوف، بعدما غرق طويلاً في مكائد بحّارة اليأس وقراصنة السياسة. 

ساحاتٌ من نور تنفضُ الظلامَ عن كاهلها، وتفتح عيونَها على أفق مختلف، يطلّ كوردة رقيقة من بين الخراب أو كنظرة ثاقبة وسط الضباب. 

غابة من الأيدي الطرية تزرع رئةً جديدة في صدر الوطن المنكوب بدخان الفساد والصفقات السوداء، وتتقدّم به حثيثاً على طريق المفاجآت المذهلة التي لوّنت بسحرها أياماً كثيرة مُقبلة في حياتنا اعتقدنا بأنّ الرمادي هو ثوبها الوحيد. 

أصواتٌ تصدح من لا مكان، تهبط كالأنوار العليا على مرايا العقول الثائرة وقد تحرّرت من عبودية الصور ووثنيّة الظلال. 

أمنياتٌ دانية قطوفها، تتلألأ فوق رؤوس المُمسكين بخيوط الأحلام العريضة فوق سطوح الأنقاض المنتشرة كالوباء في جسم الوطن، وهم يبدّدون الحلكة عنها بطرافة العارفين بأحوال الواقع، قبل أن يطلقوا أجنحتها الوسيعة كعاصفة من ذهب.

كل شيء يتغيّر. يترك نصفه للماضي المتداعي، ويُسقي بماء الحرية نصفَه الآخر. والكل يركض لاهثاً في اتجاه الشمس والهواء النظيف؛ لعلّ وجهه يخضرّ بين الجموع الغفيرة، ولعل يدَه تخرج بيضاء من مهرجان الضوء. 

لكن ثمّة من يسقط أرضاً، تتهاوى قضبان الخوف على رأسه المحطّم، وتنكسر جرار الجوع فوق ظهره الممدّد بين الأرجل الصامدة. 

تنفجر الأسرار.. ويقول الجميع: حان الوقت للوقت!



أخبار ذات صلة

الرئيس عون والشارع المُنتفِض!
المحتجون خلال إغلاق أبواب محال الصيرفة في صيدا
صيدا: إعادة إغلاق «إيليا» و«ضبط» حَراك الصرّافين
رياض الصلح احتضنت أبو فخر شهيداً بعدما كان يتردد اليها ثائراً
رياض الصلح ودّعت علاء أبو فخر والتشييع اليوم