بيروت - لبنان 2020/07/10 م الموافق 1441/11/19 هـ

وللقطط حظوظ !

حجم الخط

هل يعقل ما أقرأ؟ يسأل ابن الخامسة والعشرين، لو ان ما اقرأه في دولة اجنبية ما استهجنت ابداً ولكن في دولة عربية، وتحديداً في دولة لم تخرج من الحرب المدمرة بعد فهذا هو المستهجن، سأله رفاقه عن سبب استهجانه فقال: يقولون انه جرى افتتاح فندق في سوريا خاص بالقطط التي يضطر اصحابها الى السفر، فيحجزون لها في الفندق حتى عودتهم.
انتفض رفيقه كيف ذلك؟ الا يخجل صاحب هذا الفندق باستضافة القطط فيما مئات العائلات السورية النازحة من الحرب تنام في الحدائق والخيم في البرد والحر منذ سنوات؟ انا لا اصدق ان يكون انسان بمستوى التفاهة هذه، انا لست ضد ايواء الحيوانات لكن ان يُفتتح فندق خاص بها وتُعامل افضل بكثير من اي مواطن عربي فهذه قمة الاستخفاف بالناس.
لكن الفتاة التي تستمع الى الحوار تقول لهم: انتم تنتقدون صاحب الفندق ولكن احرى بكم ان تنتقدوا اصحاب القطط الذي يبزون اموالهم على وضع قططهم في فنادق بدل ان يأووا عائلة شردتها الحرب، وانا متأكدة من انهم لن يصرفوا على عائلة كاملة ما يقومون بصرفه على قطة واحدة. لا تلوموا صاحب الفندق الذي يستغل هؤلاء الجشعين بل انتقدوا هؤلاء الذين زادت الحرب من ثرواتهم على حساب المشردين في بقاع الارض، ولكن كما يقول البعض «للقطط حظوظ»، وأكيد انها حظوظ اكبر من حظوظ المشردين.



أخبار ذات صلة

بعد إخبار ضد ميشال سماحة.. ماذا قررت «التمييزية»؟
الحرة: مجلس القضاة التركي يعزل 26 قاضيا ومدعيا عاما من [...]
ليبيا محور لقاء إيطاليّ فرنسيّ في روما.. وهذا ما التزم [...]