بيروت - لبنان 2020/04/06 م الموافق 1441/08/12 هـ

وماذا بعد؟!

حجم الخط

(وكأن ما فينا لا يكفينا).. فجاء فيروس كورونا كي يُكمل الصورة القاتمة التي يعيشها إنسان هذا الوطن.

وكأن ارجوحة الدولار التي تؤرجح اعصاب الكثيرين وهو يمارس لعبة (اللعب بالمصير) لا تكفي.

وكأن الوقوف طوابير على أبواب المصارف لسحب ما تتكرّم به من حصيلة مجهود العمر (فتات) لا تسمن ولا تغني من جوع.. ولا تملك هذه الطوابير الا الرضوخ لواقع أقل ما يُقال فيه انه مُذلّ.

كأن ذلك لا يكفي.

وكأن الدعوات التي تُطلق بين الحين والآخر من قبل قيادات سياسية مسؤولة لزراعة الأراضي البور واراضي مشاع البلديات بالحبوب والخضار بانتظار مجاعة كمجاعة الحرب العالمية الأولى ستحل بهذا الوطن وشعبه، وكأن الضائقة المادية التي دخلت منزل كل من يبذل جهده ويسعى جهده لتأمين قوت عياله بعد ان بات المطلوب حملٌ والمتوفر ريش في مهب الريح.

وكأن التخبّط والتردّد في قرارات من هم مسؤولون عن حياة هذا الشعب والذين يراهنون على وقت وظرف يبدو انه لن يأتي.

وكأن عجز الدولة (الأب الراعي) عن تأمين أدنى مقومات العيش الكريم لمواطنها من طبابة وغذاء وخلافه..

كأن كل ذلك لا يكفي فأتت (الكورونا) لتشكل رعباً غير مسبوق وتكمل اللوحة السوريالية التي لا يعمل الا الله عز وجل متى ينتهي رسّامها من رسمها.

لكن لهذا الشعب البسيط، الذي يبدو غير ذلك، ربٌ يرعى وما بعد الشدّة إلا الفرج.



أخبار ذات صلة

الصحة الكويتية: تسجيل 109 إصابات جديدة بفيروس كورونا والإجمالي يرتفع [...]
الحوت: بتسكير المطار تتكبد الشركة خسارة يومية توازي 35 مليون [...]
رئيس الوزراء الياباني يعلن حالة الطوارئ في البلاد بسبب فيروس [...]