بيروت - لبنان 2019/05/25 م الموافق 1440/09/20 هـ

«يا نايم».. وحّد الدايم!

حجم الخط

يتميّز شهر رمضان المبارك بعاداته وتقاليده البيروتية، ويعتبر المسحراتي جزءاً من تراث الصائمين وعاداته. ورغم التطور، الا ان للمسحراتي نكهته الخاصة، وهو يقوم بإيقاظ النّاس كي يتسحروا.

وهو الذي يرتدي زيّاً عربياً ويحمل طبلة وينشد بصوته مردداً عبارة «يا نايم وحّد الدايم، يا نايم وحّد الله».

واشهرهم: عبد القادر الحبال، و«أبو سعيد عميش»، وأبو رستم البيلاني، ووليد جمال احدثهم. وكان «عميش» و«البيلاني» يقومان بإيقاظ النّاس منذ 40 عاماً.

في مدينة بيروت ما زالت ظاهرة المسحراتي موجودة، ومنذ نصف قرن تقريباً كان هؤلاء المسحراتيون يواظبون على ايقاظ أهالي العاصمة في (الليالي الرمضانية) ليتناولوا السحور، حاملين الطبلات التقليدية، والعصا الصغيرة، ومصباحاً يساعدهم في تلمس خطواتهم باحياء العاصمة كافة.

أخذ «ابو سعيد عميش» ورفاقه هذه المهمة «مرضاة لله»، وليس لأي هدف آخر، ولكن في نهاية شهر رمضان يقوم النّاس بمعايدتهم كل حسب امكاناته المادية.

أبو محمّد المحمصاني، من المسحراتيين الجدد «45 عاماً» يعتمر قلنوسته البيضاء، ويلف خصره بقطعة قماش زرقاء، ويعلق سبحة طويلة حول عنقه ويبدأ رحلته في تسحير الصائمين من الساعة الواحدة حتى الثالثة ليلاً.

يستخدم «ابو محمد» طبلته النحاسية طيلة أيام الشهر الفضيل، ويقوم بجولتين الأولى عند الساعة الحادية عشرة ليلاً ينشد خلالها الاناشيد الدينية، والثانية تبدأ عند الساعة الثانية وتنتهي الساعة الرابعة، لتناول وجبة السحور.


أخبار ذات صلة

قيادة الجيش نعت سامي الخطيب والتشييع غدا في جب جنين
ثأر وإطلاق نار... ماذا حصل في طرابلس؟
السيسي والبرهان يتفقان على "دعم الإرادة الحرة" لشعب السودان