بيروت - لبنان 2019/10/17 م الموافق 1441/02/17 هـ

يداوي النّاس وهو عليل

حجم الخط

تحدث في سيّارات السرفيس أحياناً حوارات فيها الكثير من المضحك أو المبكي، أو المضحك المبكي.
منذ أيام كانت في احداها، أنا إلى جانب السائق وراكبان في المقعد الخلفي عندما قال السائق انه يريد إشعال سيجارة وسأل عمّا إذا كان دخانها يزعج أحداً من الموجودين.
فلم يسمع اعتراضاً فأشعلها..
إلى هنا الحالة طبيعية..
فجأة يبدأ الراكب الموجود خلف السائق بمحاضرة عن مضار التدخين ويوجه كلامه إلى السائق قائلاً:
- ألا تعرف انك تقتل نفسك بما تفعل؟! ألا تعرف مضارها على الرئتين والقلب وكافة أعضاء الجسد، حرام يا رجل، الانتحار حرام.
فأجاب السائق ان الأمر بيد الله عز وجل وانه حاول الانقطاع عن التدخين عدّة مرات لكنه فشل.
فراح المحاضر يسرد الوسائل المساعدة على التوقف عن التدخين ويعددها في لائحة طويلة..
والسائق يصغي ونحن نصغي..
- حسناً.. شكراً سأحاول.. قال السائق.
مضت دقائق.. وإذا بالمحاضر نفسه يربت على كتب السائق فمد الآخر يده ظناً منه انه يريد دفع اجرة النقل لكن الأمر لم يكن كذلك وكانت المفاجأة. عندما قال:
- انتهت علبة دخاني قبل ان اصعد معك هل بإمكانك لو سمحت اعطائي سيجارة؟..
كانت لحظات صمت ونحن نشاهد السائق يناوله سيجارة وأنا أكتم ضحكتي وأقول في سري: «يداوي النّاس وهو عليل».



أخبار ذات صلة

"ابن طرزان" يقتل والدته طعنًا والشرطة تقتله فورًا
جريصاتي: تركيب حاويات الفرز في المناطق خلال أسبوع
برلمانيّ تركيّ.. هكذا ستردّ أنقرة على العقوبات الأميركيّة