بيروت - لبنان 2019/12/10 م الموافق 1441/04/12 هـ

يعيدنا العيد

حجم الخط

مر العيد بسلام بعد فترة التشنج السياسي الذي وضع الأيادي على القلوب خوفاً من (انفلات الملق) وحدوث ما لا تحمد عقباه.

لكن الله ستر والعقل حكم والتروي فعل فعله، فمرَّت الأزمة حتى الآن على سترة وسلامة.

ولكن ماذا عن العيد.

ما حدث لم يترك مجالاً للشعور بمتعة العيد الذي له مناخه الخاص به.

الأطفال لهوا، والكبار زاروا المقابر وغطوا الأضرحة بالآس وكان ثمة ألعاب وملابس جديدة و(فرقيع).

لكنه لم يكن العيد الذي نعرفه.

ولعل المشكلة في ذاكرتنا التي تحتفظ بصور بادت ومشاعر ما زالت كامنة في قاع النفس تعيد زمن الطفولة ليطفو على السطح فيغطي على كل ما يجري.

كان الزمن جميلاً.

ربما لأن اناسه كانوا كذلك.. لكنهم رحلوا ورحل معهم كل ذلك الدفق من الحنان الذي يغمر كل شيء ويغطي الدنيا بغطاء وردي.

نحن جيل يشتاق إلى تلك الأيادي، نفتقد تلك الأصوات، نتوق إلى تلك الغمرات والعناقات خلال العيد.

كان الأمان هو السيّد، وجناح كبير كلنا نختفي تحته ونشعر بدنيا أخرى. 

نعم المشكلة فينا..

لكن ليس هناك من طريقة لاستبدال الذاكرة.

رحم الله من رحل على درب سيسلكها الجميع.


أخبار ذات صلة

وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال من مقر الاتحاد العمالي [...]
التحكم المروري: تعطّل حافلة لنقل الركاب على مستديرة الكولا وحركة [...]
أبو سليمان يمدد مهل اجازات العمال الأجانب