بيروت - لبنان 2019/11/20 م الموافق 1441/03/22 هـ

أزمة إلغاء براءة الذمة من الضمان تتسع الإتحاد العمالي يعلن الإضراب ووزير المال يوضّح

حجم الخط

لا تزال المادة 19 من مشروع موازنة العام 2018 تشكّل مادة اعتراض لدى الفاعليات العمالية، لاسيما أن المادة المذكورة تنص على قرار إلغاء موجب الحصول على براءة ذمة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للمؤسسات والشركات إلاّ في حالتي التصفية والحل، ما من شأنه حرمان الضمان الإجتماعي من تحصيل حقوقه وديونه كما من شأن ذلك السماح للمؤسسات بالتهرب من تسجيل أجرائها في حين أنّ المتوجبات على المؤسسات تفوق الألف مليار ليرة لبنانية.
كركي
وتعليقاً على إعادة إدراج القرار في موازنة 2018 تحت مسمى المادة 19 بعد إدراجه في موازنة 2017 وإلغاءه لاحقاً، أعرب المدير العام للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي الدكتور محمد كركي عن استغرابه لإعادة إدراج القرار لاسيما أن «إدارة صندوق الضمان الإجتماعي ونزولاً عند رغبة وطلب لجنة المال والموازنة (قبل إقرار موازنة 2017) نفذت العديد من الإجراءات لتسهيل منح براءة الذمة للمواطنين والمؤسسات في المقر الرئيسي للضمان وفي غالبية فروعة المنتشرة في كافة المناطق، حتى أن منح براءة الذمة للمؤسسة الملتزمة سداد اشتراكاتها باتت تستلزم نصف ساعة فقط أو ساعة كحد أقصى، فالضمان الإجتماعي يمنح سنوياً 36 ألف براءة ذمة».
كذلك مسألة التفتيش فقد التزم الضمان، بحسب كركي، بما طلبته لجنة المال، وقام بتعديل نظام المراقبة وبات الحد الأقصى لمراقبة المؤسسات الصغيرة يتم خلال 3 أشهر والمؤسسات الكبيرة خلال 6 أشهر بعد أن كانت عمليات التفتيش تتم خلال سنوات.
ورغم انتفاء سبب اعتراض أصحاب العمل على موجب براءة الذمة من الضمان، إلا أن الحكومة عادت وأدرجت القرار من جديد في مشروع الموازنة ما أثار استغراب إدارة الضمان من طريقة التعامل مع الصندوق التي تمس بديمومته، من هنا حذّر كركي من المساس بالديمومة الإجتماعية للضمان لاسيما أن براءة الذمة هي الاداة الاساسية لتحصيل اشتراكات الضمان، في حين أن للضمان في ذمة الدولة مستحقات حتى نهاية العام 2017 تتجاوز 2240 مليار ليرة.
الاسمر
وكان رئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الاسمر قد عقد مؤتمراً صحفياً في مقرّ الاتحاد، توجّه خلاله الى الحكومة داعياً إياها إلى إلغاء النص المتعلق ببراءة الذمة للمؤسسات المنتسبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في مشروع الموازنة العام للعام 2018 وفقاً للمادة (19)، وقال: هذا التدبير الذي واجهناه في العام الماضي عبر المادة (54) من قانون موازنة 2017 وأرغمنا الحكومة على العودة عنه وإذا به يطلّ من جديد وإذا بالحكومة تحيله الى المجلس الاقتصادي والاجتماعي لتناقش مكتسباتنا وأهم أسس الضمان مظلة العمال عوض إحالة مشاريع الكهرباء والماء والنفايات وزيادات الأقساط المدرسية وخطط النقل والتلوّث ومشاريع السدود والمشاريع الأخرى وأهمها مشروع قانون الايجارات وما فيه من ثغرات من بدل المثل الى مشكلة اللجان والصندوق والتكاليف الهائلة الغير محسوبة عدا مبدأ عدم وجود سياسة اسكانية واضحة للدولة اللبنانية تقوم على مبدأ الايجار التملكي.
وتابع الأسمر: من شأن هذا الإلغاء حرمان الضمان الاجتماعي من تحصيل حقوقه وديونه كما من شأنه السماح للمؤسسات التهرب من تسجيل أجرائها في حين أنّ المتوجبات على هذه المؤسسات تفوق الألف مليار ليرة لبنانية فضلاً عن أكثر من ألفين و300 مليار متوجبات على الدولة. مع العلم أنّ هذه المؤسسات نفسها طالبت في العام 1992 فرض تدبير براءة الذمة السنوي أو كل ستة أشهر كي لا تتراكم عليها هذه المبالغ.
خليل
من جهته، طمأن وزير المال علي حسن خليل في تغريدةٍ له عبر «تويتر» إلى أن المادة المتعلقة بالضمان الاجتماعي لم تعد مطروحة. وقال «المادة المتعلقة بالضمان كانت طرحت ورفضت وأحيل الاقتراح للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للنقاش لتقديم اقتراحات لا تؤثر على الضمان الاجتماعي وأطمئن الاتحاد العمالي وادارة الضمان ان هذه المادة لم تعد مطروحة.



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 20-11-2019
المشهد بعد إعلان الرئيس بري إرجاء الجلسة: فرحة عارمة وسط بيروت
السُلطات الحاكمة تصطدم بقوة الحَراك: الإطاحة بالجلسة النيابية
لوح إعلاني ضخم مرفوع فوق طريق سريع أحرقه المحتجون قرب طهران (أ ف ب)
إحتجاجات إيران: ١٠٦ قتلى.. وخامنئي يعتبرها «مسألة أمنية»