بيروت - لبنان 2020/11/30 م الموافق 1442/04/14 هـ

إحتجاج نواب فلسطينيون يربك بنس في «الكنيست»

الاتحاد الأوروبي يحسم: القدس الشرقية عاصمة فلسطين

النائب في «القائمة المشتركة» جمال زحالقة يحتج على دفعه من قبل حراس «الكنيست» بعد الاحتجاج على كلمة بنس
حجم الخط

ارتفعت حدة الكباش الأميركي - الأوروبي ومحوره القضية الفلسطينية، انطلاقاً من اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إليها.
ولم تمر زيارة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس إلى الأراضي الفلسطينية والمحتلة مرور الكرام.
فقد رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس، استقباله، حيث طار إلى العاصمة البلجيكية، بروكسل، ليجتمع مع وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي، الذين أجمعوا على أن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.
وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، شهد «الكنيست» الإسرائيلي حالة هرج ومرج خلال إلقاء بنس كلمته، وتوجيهه الشكر إلى رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو والحضور، والذي قوبل بتصفيق أعضاء «الكنيست»، بينما رفع النواب الفلسطينيون من «القائمة المشتركة»، لافتات احتجاجية وصوراً للقدس، تعبيراً عن رفضهم لإعلان الرئيس ترامب، القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، ومحتجين على مواقف بنس نفسه المنحازة بشكل سافر لـ»إسرائيل» على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، علماً بأنهم أعلنوا مقاطعتهم خطابه، لكنهم حضروا للتعبير عن احتجاجهم.
وأقدم حراس «الكنيست»، على دفع النواب الفلسطينيين وإخراجهم من القاعة بالقوة، حيث ظهر عضو «الكنيست» جمال زحالقة، يحتج على دفعه من قبل حراس «الكنيست»، الذين هرعوا على وجه السرعة لإخراج النواب الفلسطينيين بمجرد رفعهم للافتات الاحتجاج.
وأعلن بنس أن «السفارة الأميركية ستنقل من تل أبيب إلى القدس قبل نهاية العام 2019».
وكشف أن «الرئيس ترامب أوعز إلى وزارة الخارجية بواشنطن بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، والرئيس ترامب اتخذ قراره بكلماته الخاصة من أجل تقديم خدمة أفضل للولايات المتحدة، وهذا القرار يخدم السلام على أفضل وجه».
وأضاف: «في إعلانه عن القدس، دعا الرئيس ترامب أيضاً جميع الأطراف إلى الحفاظ على الوضع الراهن في القدس، بما فيها الأقصى، كما أعلنا إننا لا نتخذ موقفاً من المفاوضات، وستعمل الإدارة الأميركية جاهدة على تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين».
وكان الرئيس الفلسطيني، يطلع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، خلال لقائه بهم في بروكسل، على مجمل التطورات الفلسطينية، خاصة المتعلقة بمدينة القدس عاصمة دولة فلسطين، وقرار الرئيس ترامب حولها، إلى جانب آخر المستجدات في منطقة الشرق الأوسط، والعلاقات بين فلسطين والاتحاد الأوروبي، وسبل تطويرها في شتى المجالات.
وأشار الرئيس عباس إلى أن «الطريق الوحيد للوصول إلى السلام هو من خلال المفاوضات، بمشاركة وإشراف دولي»، مؤكداً «أن الاتحاد الأوروبي من أهم الشركاء الذين يساهمون في بناء مؤسسات دولة فلسطين»، مطالباً دول الاتحاد بالاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية».
وجدد الرئيس عباس «الالتزام بمحاربة الإرهاب والعنف والتطرف أينما كان»، مشدداً على «ضرورة وأهمية تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي على أرض الواقع».
فيما أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني، للرئيس الفلسطيني «أن الاتحاد يدعم تطلعه لأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية»، داعية «الضالعين في العملية للحديث والتصرف بحكمة وإحساس بالمسؤولية».
وحضر الاجتماع: وزير الخارجية الفلسطيني الدكتور رياض المالكي، الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية الدكتور مجدي الخالدي وسفير فلسطين في بروكسل عبد الرحيم الفرا.
وهذا يمهد لاعتراف العديد من الدول الأوروبية بفلسطين كدولة، وفي طليعتهم سلوفينيا، التي من المتوقع أن تتخذه خلال شهر شباط المقبل، حيث يتوقع أن يكون ذلك مقدمة لاعتراف 3 دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي، وهي: لوكسبمورغ، إيرلندا وبلجيكا.
وكان واضحاً فشل زيارة نائب الرئيس الأميركي بنس، في ظل النتائج غير المرضية خلال لقائه مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والمقاطعة من شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب وبابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية والأقباط تواضروس.
ولفت الانتباه حفاوة الاستقبال الإسرائيلي للضيف الأميركي، الذي تمثل بإغلاق سلطات الإحتلال «مطار اللد» لمدة حوالى 10 دقائق، وحالة الاستنفار التي اتخذت، وهو ما لا يتم مع الرؤساء الذين يزورون الأراضي المحتلة، بإستثناء الرئيس الأميركي، ما اعتبره مراقبون أنه مقدمة لدعم بنس في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة بدلاً من ترامب!



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 30-11-2020
وداعاً للاقفال: عودة إلى كورنيش المنارة في اليوم الأخير للإقفال (تصوير: محمود يوسف)
تشكيلة الحريري في الواجهة: خرق الجمود أم مسار ملتبس؟
العدل أساس الملك