بيروت - لبنان 2019/07/18 م الموافق 1440/11/15 هـ

إلغاء قانون الضرائب يُدخل البلد بأزمة تمويل «الرواتب» إضرابات واعتصامات مفتوحة رفضاً لتعليق السلسلة

حجم الخط

على وقع إبطال المجلس الدستوري القانون 45 الضريبي الخاص بتمويل سلسلة رتب ورواتب موظفي القطاع العام، يسود البلد اليوم حال من الهرج والمرج تتمثل بإضرابات قد لا تُحصى رفضاً لتعليق قانون السلسلة.
فقرار المجلس الدستوري الذي عطّل فيه قانون الضرائب المطعون به، أدخل لبنان في نفق اجتماعي إقتصادي قد لا يتمكن من الخروج منه قريباً، لغياب التمويل عن السلسلة وعدم سهولة اتخاذ القرار بشأن تعليق العمل بها نظراً لما يمكن أن يتسببه ذلك من إرباك بالمؤسسات واضرابات واضطرابات في الشارع.
وبالنسبة لمصير السلسلة وما إذا كانت ستدفع أم لا، لاسيما أن قرار المجلس الدستوري جاء بنهاية الشهر، فقانوناً يجب أن يتم دفعها لأن قانون السلسلة منفصل عن قانون الضرائب وهو نافذ حكماً، أما بخصوص كيفية فتح الإعتمادات الإضافية فهناك خياران أمام مجلس الوزراء: أولاً دفع حقوق موظفي القطاع العام التي تبلغ كلفتها 110 مليار شهرياً، مؤقتاً عبر الإستدانة، وأما الخيار الثاني فهو عدم الدفع وتعليق تنفيذ القانون بانتظار تأمين الإيرادات، وهو خيار قد لا تحمد عقباه، بعد إعلان كافة الاتحادات والنقابات التعليمية والعمالية الإضراب العام اليوم الإثنين.
قرار المجلس الدستوري
وجّه المجلس الدستوري صفعة غير مسبوقة لنواب الأمة «المشرّعين» بردّه، يوم الجمعة الفائت، قانون الضرائب بـ«مجمله» بعد درسه في أكثر من جلسة للطعن المقدم من قبل 10 نواب مطلع شهر أيلول.
وليست «الصفعة» بقبول الطعن وردّ قانون الضرائب فحسب، إنما هي في إلزام المجلس الدستوري مجلس النواب على السير بـ«ضرائب» واضحة لا يشوبها الغموض، تراعي مبدأ المساواة بين المواطنين، والأهم من ذلك، هو إقرار المجلس الدستوري بضرورة إدراج الضرائب ضمن الموازنة العامة.
لم يكتفِ المجلس الدستوري بقبول الطعن بالمواد الثلاث (17 و36 و83) لمخالفتها الدستور، بل تعداها إلى الاعتراض على مواد أخرى وردت في قانون الضرائب بشكل مخالف لأسس المالية العامة من جهة ولمخالفتها مبدأ العدالة الاجتماعية والمساواة بين المواطنين من جهة أخرى.
نظرة موديز
من جهة أخرى عدّلت وكالة موديز للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية إلى القطاع المصرفي في لبنان من «سلبية» إلى «مستقرة»، في ظل تحسن الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي في البلاد.
وأوضحت الوكالة في تقرير لها، أن النظرة تعبر عن توقعها لكيفية تطور الكفاءة الائتمانية للمصارف في لبنان، خلال الفترة من 12-18 شهراً المقبلة، التي تشملها النظرة المستقبلية.
وتوقعت موديز نمواً «متواضعا» في الائتمان بنسبة 6% في العام الحالي، مقارنة بالعام السابق مدفوعاً بالدعم المقدم من جانب البنك المركزي اللبناني.
ورجّحت استمرار المصارف اللبنانية في اجتذاب الودائع من العملاء ما سيمكن القطاع المصرفي من تمويل القطاع الخاص والعجز الحكومي الذي تتوقعه موديز عند 9% من الناتج المحلي الإجمالي في عامي 2017 و2018.
وإذ توقعت موديز نمواً إجمالياً للناتج المحلي الحقيقي اللبناني بنسبة 2.8% في العام الجاري، و3% في 2018، بارتفاع من 1.8% في 2016، عزت تلك التوقعات إلى النتائج الإيجابية لحالة الاستقرار السياسي في لبنان.
ولفتت إلى أن دعم الحكومة اللبنانية للبنوك المحلية سيظل «قوياً»، لأنه يعتمد على النظام المصرفي في تمويل الجزء الأكبر من حاجاته التمويلية.
الصادرات الصناعية
الى ذلك استمرت الصادرات الصناعية اللبنانية بالتراجع، إذ سجلت مليار و212 مليون دولار أميركي خلال الاشهر الستة الاولى من العام 2017 مقابل مليار و301 مليون دولار خلال الفترة عينها من العام 2016 ومليار و540 مليون دولار خلال الفترة عينها من العام 2015، أي بانخفاض نسبته 6.8% مقارنة مع العام 2016 وبانخفاض ونسبته 21.3% مقارنة مع العام 2015.
وبحسب تقرير وزارة الصناعة بشأن الصادرات الصناعية، فإن المعدل الشهري للصادرات الصناعية اللبنانية خلال الاشهر الستة الاولى من العام 2017 بلغ 202 مليون د.أ مقابل 216.8 مليون د.أ خلال الفترة عينها من العام 2016، و256.7 مليون د.أ خلال الفترة عينها من العام 2015، وبالتالي بلغ مجموع الصادرات الصناعية خلال شهر حزيران 2017 نحو 199 مليون دولار مقابل 225.3 مليون دولار خلال الشهر عينه من العام 2016 أي بانخفاض نحو 11.7%.
ميزان المدفوعات
ويأتي ذلك نتيجة تسجيل صافي الموجودات الخارجيّة لدى مصرف لبنان فائضاُ بقيمة 1.57 مليار دولار الأمر الذي طغى على إنكماش صافي الموج.
اسعار الاستهلاك
كما سجل الرقم القياسي لاسعار الاستهلاك في لبنان لشهر آب 2017 ارتفاعا وقدره 1.06% بالنسبة لشهر تموز 2017، وذلك بحسب ادارة الاحصاء المركزي كما سجل هذا الرقم على صعيد المحافظات ما يلي: ارتفاعا في محافظة بيروت وقدره 0.88%، ارتفاعا في محافظة جبل لبنان وقدره 1.37%، ارتفاعا في محافظة الشمال وقدره 0.79%، ارتفاعا في محافظة البقاع وقدره 0.37%، ارتفاعا في محافظة الجنوب وقدره 0.72%، ارتفاعا في محافظة النبطية وقدره 1.16%، مع العلم ان مؤشر اسعار الاستهلاك في لبنان لشهر آب 2017 سجل ارتفاعا وقدره 5.10% بالنسبة لشهر آب 2016.





أخبار ذات صلة

فيس آب .. معلومات 150 مليون شخص بيد التطبيق الذي [...]
قاصر يبتزّ شباناً ويهددهم بنشر صور وتسجيلات فاضحة
نقابة اصحاب الصهاريج ثمنت وضع لوحات عمومية من فئة الصهاريج [...]