بيروت - لبنان 2020/11/28 م الموافق 1442/04/12 هـ

الأحزاب والمعركة الدقيقة لتوزيع «التفضيلي» في قضاءَيْ مرجعيون ــ حاصبيا

«الأمل والوفاء» تدرس تعبيد الطريق أمام حسن خليل وفياض وهاشم والخليل وحردان

حجم الخط

«المستقبل» يركّز على إيصال الخطيب و«الوطني الحر» مسعد و«الديمقراطي» شروف

تسعى القوى والمرشّحون في دائرة الجنوب الثالثة، التي تضم أقضية: النبطية - بنت جبيل - مرجعيون - حاصبيا، إلى تحقيق الأهداف التي وضعها كل منهم، وإنْ كانوا يمنّون النفس الفوز بمقاعد في الندوة البرلمانية، وهو ما يمكن أنْ تحقّقه لائحة «الأمل والوفاء»، إلا أنّ هناك مَنْ يجد أنّه في ظل القانون الحالي يمكنه تحقيق خرق ما أو لتوجيه رسائل لحسابات عديدة.
تمتاز هذه المنطقة بواقعها الجغرافي، حيث لا يزال العدو الإسرائيلي يحتل مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، والحدود مع فلسطين والجولان السوري المحتلين والأراضي السورية.
فيما العين على الاستحقاق الإنتخابي، فإنّ العين الأخرى لا تغيب عن العدو الإسرائيلي الذي يواصل خروقاته للأجواء اللبنانية، واعتداءاته المتواصلة، في محاولة لتغيير واقع الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، عبر وضع بلوكات إسمنتية لقضم أراضٍ لبنانية، بما ينسحب أيضاً على الصراع داخل البحر، حيث الثروة النفطية والغازية، واستمراره في سرقة ثروات لبنان الطبيعية.
كما أنّ الإحتلال لا يزال على تهويله ووعيده، لكنه يُوَاجه بصمود الجنوبيين في أرضهم، بعدما أفشلوا مخطّطاته السابقة بأرض محروقة دون سكانها أو شريط حدودي، قبل اندحار ميليشيا العميل أنطوان لحد إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عقب تحرير الجنوب (25 أيار 2000).
وعلى الرغم من أنّ كثراً من الفارّين قد عادوا إلى لبنان، وجرى توقيف بعضهم، واستفادوا من الأحكام القضائية المخفّفة، لكن هناك مَنْ يحاول البحث عن حلول جذرية للبقية الفارّين، من خلال العمل على إصدار قانون العفو العام لشمولهم مع تجّار ومروّجي المخدّرات، الذي أرجئ إقراره، بسبب عقدة المتورّطين بدم الجيش اللبناني.
وتُعتبر هذه الدائرة أكبر الدوائر الإنتخابية في لبنان، حيث يبلغ عدد الناخبين فيها (450694) يتوزّعون وفق الآتي:
- مسلمون: (406064): شيعة (361003)، سُنّة (28604) ودروز (16457).
- مسيحيون: (44630): موارنة (23739)، روم أرثوذكس (11035) وروم كاثوليك (8111).
وتتمثّل بـ11 نائباً: 8 شيعة، وواحدٍ لكل من: السُنّة والدروز والروم الأرثوذكس.
واستمر بخوض الاستحقاق الإنتخابي 46 مرشّحاً، بينهم 22 في قضاءَيْ مرجعيون - حاصبيا، توزّعوا على 6 لوائح: واحدة مكتملة من 11 مرشّحاً، وثانية من 10 مرشّحين، وثالثة من 8 مرشّحين، ورابعة من 7 مرشّحين وخامسة وسادسة كل منهما من 5 مرشّحين.
سعي لرفع نسبة الاقتراع
وتسعى هذه اللوائح إلى حصد أكبر عدد من الأصوات، وهو ما يستدعي رفع نسبة الإقتراع، التي يُتوقّع أنْ تفوق الـ60% لدى الناخبين الشيعة، وأكثر من 50% لدى الناخبين السُنّة، وأكثر من 40% لدى الناخبين المسيحيين.
وتركّز «لائحة الأمل والوفاء» على رفع التصويت إلى ما فوق (275000 مقترع) ليتجاوز الحاصل الإنتخابي (25000) في محاولة لقطع الطريق على محاولات خرق اللائحة.
وتشير الإحصاءات إلى صعوبة اللوائح الأخرى المنافسة من تأمين الحاصل الإنتخابي، ما يصعّب فرصة تسجيل أي خرق، باستثناء «لائحة الجنوب يستحق»، التي تحظى بدعم أكثر من قوّة يمكن أنْ تؤمّن لها كثافة أصوات.
هذا مع الأخذ في الحسبان أنّ القوى المعارضة والمواجهة لـ»لائحة الأمل والوفاء» لم تتمكّن من التفاهم على تشكيل لوائح مشتركة، وإلا لكان للمعركة طعم آخر!
معركة في مرجعيون - حاصبيا
وتركّز كافة القوى بشكل رئيسي على قضاءَيْ مرجعيون - حاصبيا المتمثّلين بـ5 مقاعد: مقعدان للشيعة، وواحد لكل من السُنّة والدروز والروم الأرثوذكس.
وتُلاحظ كثافة الترشيح في هذه الدائرة، خاصة على المقعد الأرثوذكسي، الذي أقفل في اللوائح الست.
فيما ترشّح للتنافس على المقعد الدرزي 5، حيث لم ترشّح «لائحة شبعنا حكي» أحداً عن هذا المقعد.
وعلى المقعد السنّي يتنافس 4 مرشّحين، حيث لم ترشّح لائحتا «شبعنا حكي» و»كلّنا وطني» أحداً عن هذا المقعد.
ويتنافس على المقعدين الشيعيين 7 مرشّحين، حيث لم ترشّح لائحتا «صوت واحد للتغيير» و»كلنا وطني» أي مرشّح عن هذا المقعد، فيما رشّحت «لائحة شبعنا حكي» مرشّحاً واحداً.
وفي دائرة الجنوب الثالثة، فإنّ العدد الأكبر للناخبين هو للطائفة الشيعية، ويبلغ (361003)، فيما يبلغ عدد السُنّة (28604)، أما الدروز فيبلغ عددهم (16457)، بينما الأرثوذكس (11035)، وهناك (31850) مسيحيين: موارنة (23739) وروم كاثوليك (8111) لا يتمثّلون بنائب.
ويبلغ عدد الناخبين في قضاءَيْ مرجعيون - حاصبيا (159895)، يتوزّعون وفق الآتي:
- مسلمون: (136219): شيعة (92152)، سُنّة (27717) ودروز (16343).
- مسيحيون: (23167): أرثوذكس (9836)، موارنة (7523) وكاثوليك (3948).
دقّة التصويت
لذلك، فإنّ كثافة المرشّحين وتوزّعهم على اللوائح بفعل «الصوت التفضيلي»، ستؤدي إلى شرذمة العديد من الأصوات، فيما هناك قوى رئيسية ستُجري دراسة دقيقة لكيفية توزيع أصوات الناخبين، خاصة في «لائحة الأمل والوفاء»، وتحديداً بين الثنائي الشيعي حركة «أمل» و»حزب الله»، اللذين عليهما ليس فقط التصويت لمرشّحيهما وزير المالية علي حسن خليل والنائب الدكتور علي فياض، بل بدعم المرشّحين الثلاثة على اللائحة: النائب الدكتور قاسم هاشم (»حزب البعث»، للمقعد السنّي)، النائب أنور الخليل (المدعوم من رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط، للمقعد الدرزي) والنائب أسعد حردان (»الحزب السوري القومي الإجتماعي»، للمقعد الأرثوذكسي).
ودقة التصويت يجب أنْ تكون مستندة إلى حسابات دقيقة لمنع تسجيل أي محاولات خرق.
وهذا ليس بالأمر السهل، خاصة أنّه تبرز بين اللوائح الـ5 الأخرى «لائحة الجنوب يستحق»، وهي تضم تحالفاً بين «تيار المستقبل»، الذي يدعم المرشّح عماد الخطيب (المقعد السنّي) و»التيار الوطني الحر» الذي يدعم المهندس شادي مسعد (المقعد الأرثوذكسي) و»الحزب الديمقراطي اللبناني» برئاسة وزير المهجرين طلال أرسلان، الذي يدعم وسام شروف (المقعد الدرزي)، فضلاً عن المرشّحين (للمقعدين الشيعيين) عباس شرف الدين ومرهف رمضان.
وهذه اللائحة تسعى إلى تأمين حاصل مع مرشّحيها في قضاءَيْ النبطية وبنت جبيل في محاولة لتسجيل خرق، انطلاقاً من الأصوات السنية التي تبلغ (28604) في المحافظة، بينها (27717) في قضاءَيْ مرجعيون - حاصبيا، يُتوقّع أنْ يقترع منهم حوالى 14000، والصوت الأرجح هو لمناصري «تيار المستقبل» الذين سيصوّتون لصالح المرشّح عماد الخطيب.
كما هناك أصوات «الجماعة الإسلامية» لدى الطائفة السنية، التي ستصب لصالح «لائحة الجنوب يستحق»، وفق ما أعلنت عن دعم المرشّح الخطيب.
والناخبون المسيحيون في هذه الدائرة يبلغ عددهم (44630)، بينهم روم أرثوذكس (11035) يتمثّلون بنائب، وموارنة (23739) وروم كاثوليك (8111) لا يتمثّلون بأي نائب، حيث تركّز القوى الرئيسية عليهم، وفي طليعتها «الوطني الحر» و»القوّات اللبنانية» فضلاً عن المستقلين.
وتحاول القوى المسيحية رفع عدد المقترعين، خاصة «الوطني الحر»، و»القوّات اللبنانية» التي رشّحت فادي سلامة، و»الحزب القومي» الذي يتعدّى مناصروه الطائفة الأرثوذكسية.
أما الدروز البالغ عددهم (16457)، فإنّ القوى الرئيسية، هي: «الحزب التقدّمي الإشتراكي» والنائب وليد جنبلاط يدعمان النائب الخليل، وكذلك هناك حضور لـ»الحزب الديمقراطي اللبناني» والوزير أرسلان اللذين يدعمان المرشّح شروف.
زيارتا الحريري وباسيل
وسجّلت زيارة لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى منطقة حاصبيا والعرقوب، يوم الجمعة (13 نيسان 2018) بحضور الوزير أرسلان وعدد من الوزراء والنوّاب الحاليين والسابقين وقيادات وشخصيات، وهي الزيارة الأولى له إلى تلك المنطقة، تخلّلها العديد من المحطات، وأعلن دعم ترشيح عماد الخطيب.
كما سُجّلت زيارة لرئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل إلى المنطقة، يوم السبت (14 نيسان 2018)، حيث أطلق فيها جملة من المواقف، ما استفز البعض، خاصة لدى حديثه عن اللبنانيين الفارّين إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأعلن عن دعم مرشّح التيار شادي مسعد (عن المقعد الأرثوذكسي).



أخبار ذات صلة

استبعاد رونالدو يحبط يوفنتوس ويزيد من تخبطه بالدوري الايطالي
الهلال يهزم النصر ويتوج بكأس خادم الحرمين الشريفين
مفاجأة مدوية وصادمة.. هل توفي مارادونا نتيجة جريمة قتل؟