بيروت - لبنان 2020/11/28 م الموافق 1442/04/12 هـ

الأحمد زار رئيسَي الجمهورية والحكومة والحريري وقائد الجيش

تقدير عباس لمواقف لبنان الشجاعة بدعم الفلسطينيين

قائد الجيش العماد عون مستقبلاً الأحمد، الرفاعي، السفير دبور، أبو العردات وأبو عرب
حجم الخط

واصل عضو اللجنتين التنفيذية لـ»منظّمة التحرير الفلسطينية» والمركزية لحركة «فتح» المشرف العام على الساحة اللبنانية عزام الأحمد، زيارته لبنان لليوم الثالث، مُوفداً من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والتي خُصّصت للقاء المسؤولين اللبنانيين الرسميين والعسكريين.

وتتمحور الزيارة حول:

- تقدير موقف لبنان الداعم للشعب اللفلسطينيي.

- تنسيق الجهود لمواجهة المخاطر التي تعترض القضية الفسطينية.

- تعزيز الجهود المشتركة من أجل المحافظة على أمن المخيّمات.

- التأكيد على إدانة الارهاب، والذي هو ثقافة فلسطينية، تجسّدت في نبل وشجاعة الشاب الفلسطيني صابر ناصر مراد، بتصدّيه للإرهابي عبد الرحمن مبسوط خلال تنفيذه عملة الإرهابي، الذي أدّى إلى استهداف الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، فاستشهد 4 منهم وجُرِحَ آخرون وبينهم مواطنون، ومُخاطرة صابر بحياته مُنقذاً «عاصمة الشمال» من مجزرة مُحتمة، حيث منحه الرئيس عباس «ميدالية الشجاعة» من «وسام الرئيس الشهيد ياسر عرفات».

وشملت الزيارة: رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، النائب بهية الحريري، قائد الجيش العماد جوزاف عون، نقل خلالها رسالة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى القيادات اللبنانية، وأجرى محادثات تناولت «الموقف الفلسطيني من تطورات القضية الفلسطينية.

ورافق الأحمد  في جولته، وفد ضمَّ: عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» الدكتور سمير الرفاعي، سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور، أمين سر حركة «فتح» وفصائل «منظّمة التحرير الفلسطينية» في لبنان فتحي أبو العردات.

وحضر عن الجانب اللبناني في القصر الجمهوري: وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير والمستشار الأمني والعسكري العميد الركن بولس مطر.

الرئيس عون

وتسلّم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، رسالة من نظيره الفلسطيني محمود عباس، نقلها إليه المشرف العام على الساحة اللبنانية الوزير الأحمد، تناولت «الموقف الفلسطيني من التطوّرات الأخيرة المتصلة بالقضية الفلسطينية والتي تهدّد مستقبل النظام الدولي القائم على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية».

وأشار الرئيس عباس في رسالته إلى «استمرار إسرائيل في التوسّع وبناء المستوطنات غير القانونية وجدران الفصل في الأراضي المحتلة، ومحاولة تهويد القدس والتهجير القسري لسكانها».

وبعدما أكد الرئيس الفلسطيني أنّ «القيادة الفلسطينية بذلت وستبقى تبذل كل ما في وسعها من جهد من أجل التوصّل إلى سلام عادل ودائم في المنطقة»، أعرب عن تقديره لمواقف الرئيس عون «التاريخية والشجاعة، ومواقف الشعب اللبناني بدعم الشعب الفلسطيني في كل مراحل نضاله ومشاركته في التصدّي للعدوان الإسرائيلي، والتضحيات التي قدّمها ويقدّمها الشعب اللبناني بكل مكوّناته، لا سيما رفض لبنان «صفقة القرن» والمشاركة في ورشة المنامة»، مؤكداً «استمرار التنسيق المشترك على كل الصعد السياسية والأمنية لمكافحة الإرهاب»، ومعرباً عن تقديره «للجهود المشتركة من أجل المحافظة على امن المخيمات الفلسطينية في لبنان وعدم استغلالها بما يهدّد الأمن والاستقرار في لبنان الشقيق».

وحمل الرئيس عون الوفد الفلسطيني رسالة جوابية إلى الرئيس عباس، ضمنها «موقف لبنان من التطورات الراهنة، لا سيما تلك المتعلقة بالقضية الفلسطينية».

الأحمد

بعد اللقاء، تحدّث الأحمد إلى الصحافيين، فقال: «تشرفنا بلقاء الرئيس العماد ميشال عون لنقل رسالة خطية من أخيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في إطار التنسيق الدائم بين القيادتين الفلسطينية واللبنانية، حول الأوضاع في المنطقة العربية عموما وتطوّرات القضية الفلسطينية بشكل خاص، لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة التي تشتد فيها المؤامرات لتصفية القضية الفلسطينية، من خلال ما يسمى بـ»صفقة القرن»، التي يتبنّاها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتنسيق مع حكومة اليمين المتطرّف في إسرائيل، لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية الى إسرائيل، كما جرى بدعم أميركا لضم الجولان العربي السوري الى إسرائيل والاعتراف بذلك. وتعلمون لا شك بالتحرك الأميركي طيلة السنة والنصف الماضية، فنحن إذا في معركة مفتوحة، وعلى تواصل وتنسيق مع القيادة اللبنانية خصوصا من قبل الرئيس عباس مع الرئيس عون».

وتابع الأحمد: «هناك تنسيق متواصل مشترك في كل القضايا الأخرى، خصوصا ان الشعب اللبناني الشقيق وقيادته يحتضنون القضية الفلسطينية واللاجئين الفلسطينيين الضيوف على لبنان، ونود في هذا السياق تأكيد رفضنا لأي محاولة للانتقاص من مسؤولية «الأونروا» في رعاية اللاجئين حتى عودتهم الى وطنهم. وهناك أيضا الموقف المشترك برفض المشروع التاريخي للحركة الصهيونية «إسرائيل الكبرى»، التي بدأت ملامحه تتضح الآن برعاية أميركية، ونحن واثقون بأننا بجهدنا المشترك سنواصل معا الطريق من اجل إحباط هذه المؤامرة».

الرئيس الحريري

كما زار الأحمد والوفد المرافق، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في السراي الحكومي، بحضور رئيس «لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني» الوزير السابق حسن منيمنة.

وبعد اللقاء، قال الأحمد: «تشرفنا بلقاء الرئيس الحريري، في إطار التنسيق الدائم بين القيادتين الفلسطينية واللبنانية. وقد ناقشنا الأحداث السياسية المتلاحقة في المنطقة، وخاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وهي جوهر مشاكل المنطقة وقضاياها المركزية، لدى الأمة العربية ولبنان بشكل خاص، ولا سيما مع الجهود المتواصلة التي تسعى من خلالها الإدارة الأميركية بقيادة ترامب إلى فرض وجهة نظرها وما تفكر فيه من حلول، ليست سياسية، وإنما استسلامية، على الشعب الفلسطيني والمنطقة العربية، تحت إطار ما يسمى بصفقة القرن، بالشراكة بينهم وبين حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلي بقيادة نتنياهو».

وختم قائلاً: «كذلك تطرقنا إلى ورشة عمل المنامة في البحرين المقترح عقدها، وأصر على عبارة مقترح، لأن الكثير من المدعوين لم تصلهم الدعوة حتى الآن، فهم يعرفون أننا كفلسطينيين لن نشارك، لا كقطاع خاص أو مجتمع مدني، ولا كقيادة فلسطينية. ولبنان أعلن مرارا وتكرارا مقاطعته، وهذا ما أكده لنا الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري اليوم. نحن كقيادة فلسطينية نعمل وسنبقى نعمل حتى اللحظة الأخيرة لمنع إقامة هذه الورشة. وإذا لم ننجح في منع انعقادها، فإنها ولدت ميتة ولن تنجح. فمجرد مقاطعة لبنان وفلسطين لها تشكل 90% من إفراغها من مضمونها. 

سئل: إلى أي مدى يكسر صابر مراد الصورة النمطية التي يحاول البعض رسمها عن المخيمات الفلسطينية؟، فأجاب: «نحن زرنا مراد وتحدثنا إليه، خاصة وأن الرئيس محمود عباس مهتم شخصيا بمعرفة أسلوب تفكيره. وأنا أقول أن الفلسطيني هو بالفطرة ضد الإرهاب حيثما كان. ومحاولات نشر الإرهاب في المنطقة العربية تحت غطاء ما سمي بالربيع العربي، أثبتت أنها صيف صهيوني أميركي قاحل لتدمير الدول العربية وتقسيمها». 

وختم: «من المنكر أن تسمع أن فلسطينيا شارك بالإرهاب، لأن ثقافته هي أن يناضل ويقاتل من أجل حرية شعبنا واستعادة حقوقنا. بندقيتنا مسيسة، وإن كانت غير ذلك فهي قاطعة طريق. ونحن ضد الإرهاب. كذلك هو الشعب اللبناني الشقيق. وإذا صدر صوت نشاز من هنا أو هناك فإنه لا يعبر عن حقيقة الموقف اللبناني. نحن رأينا كيف أرسل الرئيس عون وزير الدفاع لزيارة صابر المراد، وكذلك أرسل الرئيس الحريري وفدا للاطمئنان عليه، والنائب بهية الحريري زارته شخصيا، وقائد الجيش قدم كل ما يمكن من أجل ضمان صحته ونقله. هذا هو الشعب اللبناني، ونموذج الشعب الفلسطيني في نظرته للبنان هو صابر مراد».

 النائب الحريري

وزار الأحمد يرافقه الرفاعي ودبور وأبو العردات أيضاً، رئيسة «كتلة المستقبل النيابية» النائب بهية الحريري في مكتبها ببيروت، ونقل إليها تحيات القيادة الفلسطينية و»تقديرها لمواقفها الداعمة للقضية والشعب الفلسطيني»، ووضعها في أجواء الهدف من زيارته للبنان ولقائه المسؤولين اللبنانيين، وفي الموقف الفلسطيني الرسمي من «صفقة القرن» والتحرك الذي تقوم به الرئاسة الفلسطينية من اجل حشد اكبر التفاف عربي ودولي لدعم حق الفلسطينيين في أرضهم ودولتهم فلسطين وعاصمتها الأبدية القدس الشريف ومواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية، وجرى التطرق الى الأوضاع على الساحة الفلسطينية في ظل تصاعد وتيرة الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وأطماع العدو الصهيوني في الأرض والمقدسات.

كما تناول البحث أوضاع المخيمات الفلسطينية في لبنان ولا سيما في منطقة صيدا من مختلف جوانبها ، وكان تنويه مشترك باستئناف الحوار اللبناني الفلسطيني لما فيه مصلحة الشعبين.

قائد الجيش

بعد ذلك، زار الأحمد والوفد المرافق، قائد الجيش العماد جوزاف عون في مكتبه باليرزة، بحضور قائد «قوات الأمن الوطني الفلسطيني» في لبنان اللواء صبحي أبو عرب وعدد من ضباط الجيش اللبناني. وجرى التداول في أمور تتعلق بأوضاع المخيمات الفلسطينية.

الجباوي

والتقى الأحمد، عضو المكتب السياسي لحركة «أمل» محمد الجباوي، بحضور دبور وأبو العردات.

وجرى خلال اللقاء استعراض للاوضاع الفلسطينية العامة وضرورة توحيد الجهود الفلسطينية والعربية لمواجهة الصفقات والمشاريع التي تستهدف انهاء المشروع الوطني الفلسطيني وتصفية القضية الفلسطينية، كما تم التأكيد على تعزيز التعاون والتنسيق اللبناني - الفلسطيني المشترك. 



أخبار ذات صلة

استبعاد رونالدو يحبط يوفنتوس ويزيد من تخبطه بالدوري الايطالي
الهلال يهزم النصر ويتوج بكأس خادم الحرمين الشريفين
مفاجأة مدوية وصادمة.. هل توفي مارادونا نتيجة جريمة قتل؟