بيروت - لبنان 2020/12/03 م الموافق 1442/04/17 هـ

الأحمد لـ«اللـواء» عن زيارته مُوفداً من عباس: سننقل رسالة للعالم... لنكن كلنا إلى جانب لبنان

المسؤولون الفلسطينيون غادروا فلسطين للمرّة الأولى كمُواطنين منذ وقف التنسيق مع الاحتلال

الأحمد مُتحدّثاً إلى «اللـواء»
حجم الخط

أكد مُوفد الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى لبنان، رئيس الدائرة العربية والوطنية في اللجنة التنفيذية لـ«مُنظّمة التحرير الفلسطينية» عزّام الأحمد لـ«اللـواء»: «وضع الإمكانات الفلسطينية كافة في لبنان وداخل فلسطين، والعلاقات السياسية تحت تصرف لبنان، وهو ما أبلغناه إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والقيادات اللبنانية التي التقيناها».
قام الأحمد على رأس وفد فلسطيني، ضم أعضاء اللجنة التنفيذية لـ«مُنظمة التحرير الفلسطينية»: واصل أبو يوسف، صالح رأفت وبسام صالحي، السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور وأمين سر حركة «فتح» وفصائل «مُنظّمة التحرير الفلسطينية» في لبنان فتحي أبو العردات، بزيارته تضامنية إلى لبنان، التقى خلالها: رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، رئيس مجلس النوّاب نبيه بري، قائد الجيش العماد جوزاف عون والمُدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.
تكمن أهمية الزيارة أيضاً بأنّها المُغادرة الأولى لمسؤولين فلسطينيين إلى خارج فلسطين منذ جائحة «كورونا»، حيث تتحكّم سلطة الاحتلال بمعابرها والتحرّك، وأنّ الخروج منها كمُواطنين عاديين، في ضوء وقف التنسيق الكامل بيننا وبين الجانب الإسرائيلي».
 وكشف الأحمد عن أنّه «سيكون لنا تحرّك، كقيادة فلسطينية، على الصعيد الدولي، ونقل رسالة إلى العالم ليكون الجميع مع لبنان، لإعادة بنائه، وبقائه حُبّاً للجميع، في المحنة التي ألمّت بالبلد العزيز علينا، ويجب أنْ نكون كعرب، مُبادرين، قبل الأصدقاء، وسنُواصل كل الجهود لمُساعدة الشعب اللبناني، والعمل على استعادة البسمة التي لا تغيب ولن تغيب عن وجوه اللبنانيين».
واعتبر أنّ «مُؤتمر المانحين الذي عُقِدَ هو بداية، والعالم كلّه سيكون إلى جانب لبنان، لأنّ لبنان وشعبه يستحق، وحضارة وأرز لبنان تستحق».
الجرح اللبناني جرح فلسطين
وعمّا جرى إبلاغه إلى المسؤولين الذين التقاهم، قال: «نقلنا إلى الرئيس عون تحيات الرئيس «أبو مازن» والقيادة والشعب الفلسطيني، وتضامننا وإلتحامنا مع الشعب اللبناني في محنته، لأنّ الجرح الفلسطيني جرح لبنان، والجرح اللبناني جرح فلسطين، وأكثر شعبين من أمتنا العربية أصابتهما الجروح المُتتالية دفاعاً عن الأمة العربية بكاملها، الفلسطينيون واللبنانيون، ومعارك بيروت والجنوب، وحصار بيروت في مثل هذه الأيام من العام 1982، والمُناضلون اللبنانيون الذي قاتلوا في فلسطين قبل قيام «إسرائيل» وبعد احتلالها تجسّدت بقوافل نضالية».
ونقل الأحمد عن الرئيس عون، قوله: «لقد قمتم كفلسطينيين بأكثر ممّا هو مطلوب منكم، فهرعت فرق الإنقاذ و«الهلال الأحمر الفلسطيني» والمُتطوعين كأفراد من داخل المُخيمات الفلسطينية، إلى مرفأ بيروت جنباً إلى جنب مع فِرق الإنقاذ اللبنانية، للبحث وإنقاذ ما يُمكن إنقاذه وعن المفقودين، وزيارتكم لها أثر كبير على نفوسنا ورفع معنوياتنا، وإننا لسنا وحدنا، ونحن شعب واحد».
وأوضح أنّه «شعر الرئيس «أبو مازن» بألم لما تعرّض له لبنان، وبادر إلى الاتصال بالمسؤولين اللبنانيين، لكن قال: لا بد من التوجّه إلى بيروت»، مُعتبراً «قرار الرئيس «أبو مازن» بإعلان الحداد وتنكيس العلم الفلسطيني، تعبير عن المشاعر تجاه الشعب اللبناني، وعكس ما في قلوب الفلسطينيين، والألم الذي اعتصرهم لحظة الانفجار وهم يُشاهدون الكارثة التي حصلت، فنسوا ما يُواجههم من مصائب ومشاكل واعتداءات من قطعان المُستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي، سواء في الخليل والمسجد الأقصى ورام الله، فعبروا بكل أشكال التضامن والتآخي، ليقولوا للبنان: فلسطين معكم، ومنكم ولكم، وأن وحدتكم وحدتنا، ولا تُفسحوا المجال لأي تدخل كان، فهناك جهات أجنبية، بشكل خاص تعمل على ذلك، وقد عانينا منه في ساحتنا الفلسطينية، فالانقسام في ساحتنا، غير فلسطيني، وليس صناعة فلسطينية، وكانت البداية، في عالمنا العربي، وانتشر، لذلك يجب قطع الطريق على من يُحاول أن يعبث بوحدة الشعب اللبناني الذي نسمعه يُردد هتافات تُعبر عن كل اللبنانيين، وعليهم أن يكونوا مُوحّدين كما توحّدنا نحن في مُواجهة «صفقة القرن» ومُخطّطات الضم الإسرائيلية، على الرغم من كل مُحاولات البعض لتغذية النعرات العرقية والطائفية والدينية، لهذا يجب أنْ نكون في لبنان وفلسطين مُوحّدين، ونموذجاً لأمتنا العربية في الوحدة والتعاضد والتضامن، فيكفي حروباً».
يجب أنْ نكون
إلى جانب لبنان
وشدّد الأحمد على أنّه «يجب أن تكون آلام بيروت وآلام فلسطين، الصوت المُدوي في عقل كل مسؤول عربي، فالشعب اللبناني تحمّل وخاض وواجه الكثير، خاصة من الاحتلال الإسرائيلي، دفاعاً عن لبنان أو فلسطين أو العرب جميعاً، لذلك يجب أن نكون إلى جانب لبنان، منارتنا جميعاً، الذي احتضن كل العرب في مراحل مُختلفة، وناضل في كل القضايا العربية».
وعن لقاء الوفد الفلسطيني بالفصائل الفلسطينية في لبنان، أشار القيادي الفلسطيني إلى أنّه «عبرنا باسم القيادة الفلسطينية عن ارتياحنا للهدوء والاستقرار الذي تشهده المُخيّمات منذ مُدة طويلة، نتيجة السياسة التي نتبعها منذ سنوات، فلا نتدخّل بالشؤون الداخلية اللبنانية، ولا نسمح لأحد، لا داخل لبنان ولا خارجه - كما يُحاولون في فلسطين - نحن كلاجئين فلسطينيين في لبنان، ضيوف، نعيش باحتضان الشعب اللبناني لنا، وتحت سقف القانون اللبناني، ونُؤكد وسنبقى نُؤكد على ذلك».
واستطرد الأحمد بالقول: «لقد انتقدنا البعض بعدم المُشاركة خلال التحرّكات اللبنانية، فأبلغناهم بأنّه ليس من حقنا أنْ نتدخّل، ونلتزم بما يُطلب منّا من أجل المُحافظة على السلم الأهلي في لبنان، في إطار القانون والسيادة اللبنانية، وأيضاً لا نسمح بمس السلم والهدوء داخل المُخيّمات الفلسطينية في لبنان، حتى لا تُستغل مع الجوار، لأننا نُدرك أنّ «صفقة القرن» تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وتوطين اللاجئين حيث هم، ومُخطّط الضم الإسرائيلي جزء منها، وموقفنا ثابت بأننا لا نقبل لا بتأجيل الضم ولا التجزئة، بل الإلغاء تماماً بشكل رسمي من الإدارة الأميركية التي أعلنت عن الصفقة والاحتلال الذي سيعمل على تنفيذها».


أخبار ذات صلة

مسيرة إلى المرفأ غداً لمنع «تجفيف دماء» المأساة
الثنائي الشيعي للحريري: قدّم طرحاً جدياً لعون ومستعدون للمساعدة
العدالة لضحايا التفجير الإجرامي في المرفأ