بيروت - لبنان 2020/11/28 م الموافق 1442/04/12 هـ

جمعة اشتباكات بين المقدسيين والإحتلال

الإتحاد الأوروبي يعترف الثلاثاء بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين

جنود الإحتلال يعتدون ليل أمس على المعتصمين في ساحة باب العامود في القدس
حجم الخط

تعوّد الفلسطينيون عبر التجارب التي مرّوا بها، عدم الركون إلى مقرّرات ومواقف الدول العربية والإسلامية، ناهيك عن الدولية، وإنْ كان البعض يعتبر أنّها أكثر الممكن في الشروط الراهنة، إلا أنّ هناك مَنْ يرى أنّها مخيّبة للآمال، فهي اقتصرت على مواقف الشجب والاستنكار واتخاذ بعض القرارات، ودون ذكر العقوبات.
وهذا يكشف عن أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحليفه رئيس وزراء الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مطمئنان إلى أنّ الكثير من مواقف بعض الدول المعترضة الآن قد تتغيّر بعد فترة.
لكن، ولأنّ الشعب الفلسطيني يواجه باللحم الحي، وصموده، مدعوماً بالشرفاء والأحرار المخلصين حول العالم، فإنّ القيادة الفلسطينية تسعى جاهدة إلى انتزاع قرار لشكواها لدى «مجلس الأمن الدولي»، لإدانة الولايات المتحدة الأميركية، وتراجعها عن القرار الذي اتخذته بإعلان القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي.
ويتوازى الغضب الفلسطيني رفضاً للقرار العنصري الأميركي، مع الحراك السياسي الدبلوماسي ليراكم كرة الثلج بالإعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، ردّاً على جنوح الرئيس ترامب.
وتتّجه بعض الدول الأجنبية، خاصة دول الإتحاد الأوروبي، للإعتراف بالدولة الفلسطينية، حيث من المتوقّع أنْ تطرح بعض الدول خلال اجتماع الإتحاد الثلاثاء المقبل، لاتخاذ قرار يُلزِم جميع الدول الأعضاء في الإتحاد بالإعتراف بأنّ القدس عاصمة للدولتين.
في غضون ذلك، أدّى رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس استقبال نائب الرئيس الأميركي مايكل بنيس، وإعلان شيخ الأزهر أحمد الطيب وبابا الأقباط في مصر تواضروس رفضهما استقباله، وكذلك في كنيسة القيامة في القدس، إلى إعلان البيت الأبيض عن تأجيل الزيارة، التي كانت مقرّرة 19 الجاري لأيام عدّة بانتظار اتضاح الصورة.
إلى ذلك، أكّد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» الدكتور إسماعيل هنية أنّ «كلام الرئيس محمود عباس في قمّة منظّمة التعاون الإسلامي كان مهماً، لا سيما عندما قال بأنّ صفقة ترامب هي صفقة القرن».
وكان هنية يتحدّث خلال المهرجان الذي أقامته «حماس» لمناسبة الذكرى الـ30 لانطلاقتها في «ساحة الكتيبة» - غرب مدينة غزّة بحضور حاشد، حيث شارك وفد مركزي من حركة «فتح» يتقدّمهم عضو اللجنة المركزية للحركة أحمد حلس.
وتوجّه هنية إلى الرئيس عباس قائلاً: «علينا أنْ نرد لهم تلك الصفعة، وألا نقبل بمرور قرار ترامب، وألا نقبل المشاريع التصفوية، وألا نقبل بالتطبيع الذي يحصل من تحت الطاولة، وتحت  الطاولة  بذريعة صفقة ترامب».
وشدّد على أنّ «الشعب الفلسطيني يمثّل رأس الحربة في إسقاط المشروع التآمري على الشعب الفلسطيني».
هذا، ويخشى الإحتلال انطلاق انتفاضة ثالثة، حيث جهد رئيس حكومة الإحتلال نتنياهو للحصول على مصادقة اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في حكومته على تفويض المجلس الأمني الوزاري المصغّر «الكابينيت» بالتفرّد بقرار الحرب أو السلم دون الرجوع إلى حكومة الإحتلال، ما يعني حصر دائرة اتخاذ قرار الحرب منعاً لتسريبه في الحكومة.
بينما في القانون السابق كان على رئيس الوزراء الحصول على موافقة الأغلبية الحكومية لشن حرب أو عملية عسكرية.
ولا يُستبعد أنْ يغامر نتنياهو بمحاولة استدراج قطاع غزّة إلى حرب للفت الأنظار عمّا يجري من تحرّكات فلسطينية ضد قرار ترامب بالإعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي.
وفي ظل ردود الفعل الشاجبة لقرار ترامب، أقدم نتنياهو على تأجيل التصويت في «الكنيست» الإسرائيلي على قانون «القدس الموحّدة» الذي يشترط بالحصول على موافقة (80 عضواً) في «الكنيست» من أصل (120) في أي مفاوضات بشأن تقسيم القدس.
وفق ما تقدّم به حزب «البيت اليهودي»، بعدما كان القانون يقضي سابقاً الإكتفاء بالحصول على موافقة (61 عضواً) وهو الرقم الذي اعتمدته حكومات الإحتلال بالمصادقة على اتفاقية «أوسلو» وخطة فك الإرتباط مع قطاع غزّة.
وأعلن وزير جيش الإحتلال الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان عن أنّه أوعز للجيش للاستعداد لأي سيناريو عسكري محتمل في ظل التصعيد الراهن.
ومن المرتقب أنْ يكون اليوم (الجمعة) يوم اشتباكات بين المقدسيين وقوّات الإحتلال، تفوق ما جرى خلال المواجهات إثر إقفال قوّات الإحتلال أبواب المسجد الأقصى ووضع بوابات إلكترونية على بعض مداخله في تموز الماضي، قبل إسقاطها بفعل الصمود والوحدة الفلسطينية بعد 11 يوماً.
وتنفّذ قوّات الإحتلال الإسرائيلي مدعومة من وحدات المستعربين حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية والقدس تطال قيادات فلسطينية من «فتح» و«حماس» و«الجهاد الإسلامي».
وكذلك القيام بحملة مداهمات واعتقالات في الجامعات، حيث سُجّل اعتقال أكثر من 300 شخص.
كما تمَّ التركيز على اعتقال الشبّان والفتية القاصرين بين 12-17 عاماً الذين يشاركون في التظاهرات.
وسُجّل إقدام المستعربين، مدعومين بجنود الإحتلال على اختطاف عدد من الشبّان وتعريضهم للضرب المبرح.
وأدّى تعرّض المعتقلين للضرب بالهراوات والآلات الحادّة للإصابة بجروح بالغة، فضلاً عن محاولة خنق البعض منهم.
وسُجّلت إصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين خلال مواجهات اليوم التاسع للإنتفاضة، والتي شملت مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة ما أدّى إلى إصابة العشرات بجراح واختناق بالرصاص الحي والمطاطي والقنابل الصوتيّة، والمسيّلة للدموع والغازية والسامة، وذلك خلال المسيرات التي شهدتها أكثر من منطقة فلسطينية.
ونفّذ المقدسيون مساء أمس، اعتصامهم اليومي في منطقة باب العامود في مدينة القدس.
وقمعت قوّات الإحتلال المعتصمين، واعتدت عليهم بالقوّة من خلال الضرب المبرح، وأخلت ساحة باب العامود من المعتصمين، وأغلقت مداخلها بالسواتر الحديدية ومنعت التواجد فيها.
ولم تسلم الطواقم الصحفية من اعتداء قوّات الإحتلال لمنعهم من رصد همجيتهم.
وتمكّن عدد من الشبان الفلسطينيين مساء أمس من اجتياز السياج الأمني بين قطاع غزّة والأراضي الفلسطينية المحتلة، وقاموا برشق جنود الإحتلال بالحجارة قبل العودة مجدّداً للقطاع.
كما أقدمت قوّات الإحتلال على اقتحام عدد من المطابع في الضفة الغربية، وقامت بالعبث بمحتوياتها ومصادرة أعلام فلسطينية وحزبية ولافتات وملصقات، حيث طلبت من أصحابها مراجعة مخابرات الإحتلال، زاعمة أنّهم يقومون بإنتاج مواد تحريضية.



أخبار ذات صلة

استبعاد رونالدو يحبط يوفنتوس ويزيد من تخبطه بالدوري الايطالي
الهلال يهزم النصر ويتوج بكأس خادم الحرمين الشريفين
مفاجأة مدوية وصادمة.. هل توفي مارادونا نتيجة جريمة قتل؟