بيروت - لبنان 2020/11/30 م الموافق 1442/04/14 هـ

الإحتلال يعرقل «صفقة القرن» التي يخطّط لها ترامب

«فتح»: لم نعترف بـ«إسرائيل» فكيف يطالبون «حماس» الإعتراف بها!

شاب فلسطيني يرشق حجراً باتجاه دورية إسرائيلية في مسيرة كفر قدوم - غرب نابلس
حجم الخط



يُدرك الفلسطينيون أنّ المتضرّرين من المصالحة الداخلية، لا يوفّرون سبيلاً إلا وسيعملون على تنفيذ خطّه من أجل وضع العراقيل أمام الخطوة الهامة التي انتظرها المخلصون من الفلسطينيين والعرب ودول العالم لإنهاء انقسام دام أكثر من 10 سنوات.
وتتواصل التحضيرات من خلال عقد الاجتماعات وإجراء المشاورات والاتصالات لتنفيذ الخطوة التالية من بنود «اتفاق المصالحة» برعاية وضمانة مصرية، والمتمثّلة بتسلّم الرئاسة الفلسطينية معابر قطاع غزّة، اعتباراً من بداية شهر تشرين الثاني المقبل.
في المقابل، فاجأت المصالحة الكثير من المتربّصين شرّاً بالقضية الفلسطينية ممَّنْ يعلنون ذلك جهاراً أو يقومون بذلك في الخفاء وبشكل غير مباشر.
وإذا تذرّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرورة أنْ يكون الفلسطينيون موحّدين لإطلاق ما أسماه «صفقة القرن»، إلا أنّ إدارته وضعت شروطاً على السلطة الفلسطينية، ومنها اعتراف حركة «حماس» بالكيان الإسرائيلي وسحب سلاحها.
وقد أحدثت المصالحة صدمة داخل الكيان الإسرائيلي الذي شكّك، على لسان مسؤولين في حكومة العدو، بإمكانية تحقيق هذه الصفقة، وقطع الطريق - من خلال ما أقرّه «الكابينت» الإسرائيلي في جلسات نقاشه - على محاولة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات من أجل إعادة المفاوضات بين الكيان الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية، فجاء قرار «الكابينت» ليمنع هذا الاحتمال.
لكن في المقابل، يبرز الموقف الفلسطيني الموحّد، حيث تلاقت تصريحات قياديين في حركة «فتح» مع قياديين في حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية.
وتمَّ تأكيد رسمي من حركة «فتح» على لسان عضو اللجنة المركزية ومسؤول ملف المصالحة فيها عزّام الأحمد بالإشارة إلى «محاولات الإحتلال الإسرائيلي إفشال المصالحة ووضع اشتراطات في مفاوضة حكومة فلسطين، بأنْ تكون «حماس» على طاولة المفاوضات»، ملمّحاً إلى «أنّ حركة «فتح» تعوّل كثيراً على روسيا في توفير حماية دولية للفلسطينيين»، ومشدّداً على أنّ «سلاح حركة «حماس» شأن فلسطيني ولا يحق لأحد التدخّل فيه».
من جهته، تساءل نائب رئيس حركة «فتح» محمود العالول عن «مطالبة الولايات المتحدة الأميركية وحكومة الكيان الإسرائيلي لحركة «حماس» بالإعتراف بـ«إسرائيل»؟»، مستطرداً: «من قال لهم بأنّ «فتح» تعترف بـ«إسرائيل»، فمَنْ يعترف هو منظّمة التحرير الفلسطينية».
أما التخبّط داخل الكيان الإسرائيلي فقد بدا واضحاً، حيث شكّك عدد من الوزراء في حكومة اليمين المتطرّف بإمكانية تحقيق «صفقة القرن» التي خطّط لها الرئيس ترامب.
وقال الوزيران زيئيف إلكين ونفتالي بنيت، اللذان قادا الجانب المناهض للتفاوض مع الفلسطينيين: «إنّ الرئيس الفلسطيني محمود عباس بين خيارين، إما صفقة مع «حماس» وإما صفقة مع إسرائيل».
وأضافا: «في حال اختار «حماس» لن تتمكّن «إسرائيل» من التفاوض معه، وفي حال اختار «إسرائيل» لن يتمكّن من التفاوض ما لم يلبّ الشروط التي وُضِعَتْ بأنّ «إسرائيل» لن تفاوض حكومة فلسطينية تعتمد على «حماس»، ما لم تعترف الأخيرة بـ»إسرائيل»، وتتخلّى عن سلاحها، وتُعيد جثماني الجنديين هدارغو لوبن وأرون شؤول والجنديين الحبيسين، وقطع العلاقات بين «حماس» وإيران، وفي الحالتين لن تتم الصفقة التي تدفع بها أميركا».
ووجّه الرئيس الفلسطيني محمود عباس برقية شكر إلى رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق علي الغانم على مواقفه الداعمة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
وقال الرئيس «أبو مازن» في البرقية: «يطيب لي أنْ أتقدّم لكم بإسم الشعب الفلسطيني وبإسمي شخصياً بالشكر والتقدير على الموقف الشجاع الذي وقفتموه لإظهار الحقيقة، وبخاصة ردّكم الحازم على رئيس وفد الكنيست الإسرائيلي، وتصدّيكم له في الجلسة الختامية لمؤتمر الإتحاد البرلماني الدولي في مدينة سانت بطرسبرغ في روسيا الاتحادية، بسبب الانتهاكات الإسرائيلية الإجرامية ضد أبناء الشعب الفلسطيني».
وأضاف: «بهذه المناسبة يسعدني أنْ أنقل لكم تقدير الشعب الفلسطيني لدولة الكويت وعلى رأسها أخي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، وتقديم الشكر لمجلس النوّاب الموقّر، ولحكومة دولة الكويت، على مواقف الدعم السياسي والمادي لنصرة القضية الفلسطينية، ودعم صمود أهلكم في فلسطين».
إلى ذلك، وصل ظهر أمس (الجمعة)، وفد من المكتب السياسي لحركة «حماس» برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، إلى العاصمة الإيرانية (طهران).
وتأتي هذه الزيارة ضمن جولة لقيادة الحركة لإطلاع عدد من الدول والشخصيات على آخر المستجدات المتعلّقة بالمصالحة الفلسطينية.
ميدانياً، أُصيب الفتى عدي إبراهيم أبو عيشة (15 عاماً) بطلقة نارية حيّة في قدمه أمس (الجمعة)، خلال مواجهات مع الإحتلال الإسرائيلي في باب الزاوية - وسط مدينة الخليل، أطلقت خلالها الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز المسيّل للدموع، وقد نُقِلَ  الفتى أبو عيشة إلى «مستشفى عالية الحكومي» لتلقي العلاج.
وقمعت قوّات الإحتلال مسيرة كفر قدوم الأسبوعية السلمية المناهضة للاستيطان، والمطالبة بفتح شارع القرية، غرب مدينة نابلس، الذي أغلق قبل 14 عاماً بقرار من جيش الإحتلال خلال «انتفاضة الأقصى».
واقتحمت قوّات الإحتلال البلدة وهاجمت المشاركين في المسيرة بعد انطلاقها مستخدمة الأعيرة المعدنية المغلّفة بالمطاط، حيث تصدّى لهم الشبان بالحجارة والإطارات المشتعلة دون وقوع إصابات.



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 30-11-2020
وداعاً للاقفال: عودة إلى كورنيش المنارة في اليوم الأخير للإقفال (تصوير: محمود يوسف)
تشكيلة الحريري في الواجهة: خرق الجمود أم مسار ملتبس؟
العدل أساس الملك