بيروت - لبنان 2019/07/18 م الموافق 1440/11/15 هـ

الإصلاحات ضرورة لتقليص العجز وإقرار موازنة 2019 «أولوية»

إستحقاقات مالية واقتصادية تنتظر تشكيل الحكومة

حجم الخط

ساعات معدودة تفصل الفراغ الحكومي – إن لم يطرأ تطوّر جديد معرقل - عن ولادة حكومة، مهما تنوّعت تسميتها وتراوح عدد وزرائها، انتظرها اللبنانيون نحو خمسة أشهر، أملاً في إخراج الوضع الاقتصادي والمالي والمعيشي من حتميّة الجمود والانهيار.
وبعد تسجيل غالبية المؤشّرات الإقتصادية والمالية تراجعاً ملحوظاً بسبب الأزمة السياسية، بات لزاماً على الحكومة المقبلة أن تكون حكومة فاعلة ومنتجة وعلى أهبّة الاستعداد لاتخاذ خطوات إصلاحيّة وإنقاذية للاقتصاد الوطني، وانطلاقاً من ذلك حدّد الخبير الإقتصادي الدكتور غازي وزني أولويات الحكومة العتيدة وفي بداية سلم الأولويات إقرار موازنة 2019.
استحقاقات عاجلة
يتوجّب أن تكون الخطوة الأولى التي يجب على الحكومة المقبلة القيام بها، بحسب وزني، إقرار مشروع موازنة 2019 وأن تكون موازنة إصلاحية تضبط العجز الكبير في المالية العامة والمقدّر أن يتجاوز الـ11 في المئة من حجم الاقتصاد الوطني، من دون أن يلحظ مشروع الموازنة فرض إجراءات ضريبية جديدة.
الخطوة الثانية تكمن في تحفيز النمو الاقتصادي الضعيف المرجّح ألا يتجاوز الـ1.5 في المئة عام 2019، اما الخطوة الثالثة فهي إصلاح مؤسسة كهرباء لبنان وقطاع الطاقة عموماً وبشكل فوري، لأن في هذا الإصلاح يمكن تحسين وضع المالية العامة وتحفيز النمو الاقتصادي وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
الخطوة الرابعة تتناول تطبيق مقررات مؤتمر «سيدر» ولاسيما الإصلاحات، لنتمكن من الاستفادة من الأموال المرصودة من هذا المؤتمر، والتي من شأنها أن تنعكس إيجاباً على المالية العامة والنمو.
نمو الودائع
سجّل نمو ​الودائع​ ونمو القروض تباطؤاً خلال فترة منتصف تشرين الأول الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق ومتوسط ​​السنوات الخمس الماضية، وفق تقرير صادرعن «بنك عودة» استناداً الى إحصاءات ​القطاع المصرفي​ الصادرة في الأشهر الثمانية الأولى من العام.
وبلغ نمو الودائع 4.6 مليارات دولار أميركي خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2018، مقابل 6.7 مليارات دولار أميركي خلال نفس الفترة من العام الماضي و5.8 مليارات دولار أميركي لمعدل الأشهر الثمانية الأولى من السنوات الخمس الماضية، غير أن النمو السنوي للودائع، من حيث القيمة السنوية، يمثل نمواً سنوياً بنسبة 4.2%، إذ ما زال كافياً لتمويل احتياجات الاقتراض للاقتصاد في مكونات القطاعين الخاص والعام.
وقد تم احتساب نمو الودائع إلى حد 72% من الودائع بالعملات​ الأجنبية و28% عن طريق ودائع «LP» خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2018 وخلال نفس الفترة من عام 2017، بلغ نمو الودائع حوالي 94% من ودائع العملات الأجنبية و6% عن طريق ودائع «LP».
ارتفاع الفوائد 
وتشير آخر أرقام أسعار الفائدة على القطاع المصرفي إلى زيادة سنوية في متوسط ​​سعر الفائدة على الودائع بـ 148 نقطة أساس بين آب 2017 وآب 2018 من 5.55% لتصل إلى 7.03% (7.65% بالنسبة لمتوسط ​​سعر الودائع لأجل LP) وزيادة سنوية في متوسط ​​سعر الفائدة على الودائع بالدولار الأميركي بمقدار 57 نقطة أساس ليصل إلى 4.20% (4.69% بالنسبة لمتوسط ​​سعر الفائدة على الودائع بالدولار الأميركي) وبشكل دوري، ارتفع الفارق بين «LP» ومعدل الإيداع في العملات الأجنبية بنحو أقل قليلاً من 1% خلال هذه الفترة، حيث انتقل من 1.92% إلى 2.83%.
في جانب الإقراض، تقلصت محفظة القروض للقطاع الخاص بمقدار 0.3 مليار دولار أميركي خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2018، مقابل نمو قدره 1.0 مليار دولار أميركي خلال نفس الفترة من العام الماضي وبمعدل نمو قدره 1.8 مليار دولار أميركي. الجدير بالذكر أنه مع ارتفاع قروض «LP» وتعاقدات قروض أجنبية، وصلت نسبة الدولرة إلى مستوى منخفض بلغ 67.4% في آب 2018.
السوق العقاري
وأظهرت الإحصاءات التي نشرتها مديرية السجل العقاري والمسح العقاري التي تغطي الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2018 أن أسواق العقارات قد خضعت لانخفاض في صفقات الملكية ونشاط المبيعات.
وتراجع عدد عمليات البيع بنسبة 16.8% سنويًا من 51.993 عملية مبيعات في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2017 إلى 43.236 عملية في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2018، كما وانخفضت المبيعات للأجانب بنسبة 8.5% على أساس سنوي لتصل إلى 845 عملية في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2018.
وكانت قيمة معاملات ​مبيعات العقارات​ أيضًا في مسار هبوطي في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2018، وسجلت انخفاضاً بنسبة 16.8% على أساس سنوي لتصل إلى إجمالي 5841.4 مليون دولار أميركي خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2018.
بيروت الأكثر غلاءً 
احتلت بيروت المرتبة الأولى بين المدن الأكثر غلاء في الشرق الأوسط من حيث الكلفة المعيشية لموظفي الشركات متعددة الجنسيات، والمرتبة 7 عالمياً في العام 2018، مقارنة بالمركز الثامن في العام 2017 والمركز التاسع في العام 2016، وقد احتلّت بيروت المركز الـ19 في العام 2009، وذلك بحسب المسح السنوي الصّادر عن الشركة الاستشارية EuroCost International والوارد في النشرة الأسبوعية لمجموعة ​بنك بيبلوس Lebanon This Week.
وبقيت بيروت المدينة الأكثر غلاءً في ​الشرق الأوسط​ من حيث الكلفة المعيشية لموظفي الشركات متعددة الجنسيات منذ مسح العام 2013، ويقارن المسح الكلفة المعيشية لموظفي الشركات المتعددة الجنسيات في مواقع رئيسية في جميع أنحاء العالم، ويشمل تكاليف الإيجار ولكنه يستثني تكاليف ​الرعاية الصحية​ والتعليم. 
واعتبر المسح أن بيروت أكثر غلاءً نسبة لمدينة ​لندن​، وزيوريخ و​نيويورك​، وأقل غلاءً نسبة لمدينة جنيف، وسيول و​سنغافورة​ وبيروت هي المدينة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي صُنّفت بين أغلى 15 مدينة في العالم من حيث كلفة المعيشة لموظفي الشركات المتعددة الجنسيات، وانضمت ثلاث ​مدن​ جديدة إلى قائمة المدن الـ30 الأغلى في العام 2018، وهي بوسطن في المركز الـ26، و​واشنطن​ العاصمة في المركز الـ27 وباريس في المركز الـ30.




أخبار ذات صلة

نتائج التعليم المهني والتقني صدرت.. اطلعوا عليها!
فيس آب .. معلومات 150 مليون شخص بيد التطبيق الذي [...]
كتاب من "الصناعة" إلى "الداخلية "و"البيئة"