بيروت - لبنان 2020/10/29 م الموافق 1442/03/12 هـ

الانتخابات النيابية.. على الأبواب.. والقانون الجديد لا يزال مبهماً ... الشباب أكثر المتحمسين ومن قاطعها سابقاً لن يعزف عن رأيه

حجم الخط

مشاركة الشباب المتحمس للانتخابات قد يكون «سيد الموقف» في الانتخابات المقبلة، وهذا بالفعل ما تظهره استطلاعات الرأي والتي تشير الى حجم الاحباط اللاحق بمن سبق وشارك ولم يحظ بالنتائج المرجوة، فكيف سيكون شكل الانتخابات المقبلة ومدى مشاركة المواطنين بها؟؟؟
الغالبية العظمى من الشباب يؤكدون على انها حق مكتسب للمواطن، ومن يريد التعبير عن رأيه سيقدم عليها وان «بورقة بيضاء» لأن المقاطعة لم تعد حلاً في بلد يتخبط بكثير من الهموم ويستشري فيه الفساد، فكيف التغيير ان لم يكن هناك «شباب يؤمنون بقضية»؟؟؟
الحماس عند الجيل الجديد لا يقابله أي رغبة عند فئة من الناس وصلوا الى درجة الكفر بالسياسيين وبالنظم المتبعة في كل التحالفات الانتخابية، واذا كان القانون الجديد القائم على أساس النسبية والصوت التفضيلي قد يساهم في التغيير، الا ان المواطن يبدي قناعته التامة بأن التحالفات الكبرى ستقضي على كل اللوائح ويعود من ساهموا في نشر الفساد وتردي الأوضاع الى كراسيهم التي لن يتخلوا عنها ببساطة.
وبين مجموعة مختلفة من الآراء تبقى الفئة التي سبق وقاطعت الانتخابات النيابية على رأيها الذي لن تحيد عنه لعدم قناعتهم «بارادة الشعب» والذي بات في غالبيته مرهوناً للسياسيين ومكاتبهم الانتخابية.
فكيف يبدو المشهد في مدينة طرابلس؟؟!!! وكيف تبدو الحركة الانتخابية في صفوف الشباب المتحمس «للمشاركة» وللمرة الأولى؟؟؟
سنشارك ونسعى للتغيير
نائب رئيس اقليم طرابلس في الكتائب اللبنانية عزيز ذوق قال: «بداية لا بد من التأكيد على اننا مع اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ومن هنا أقول بأن لدينا الكثير من الملاحظات والتحفظات على القانون الحالي، ولو كان بالامكان تعديله لأدخلنا قضية «الكوتا النسائية» بيد ان أي محاولة للتعديل تعني اما تأجيلها أو تطييرها وهذا ما لا نريده بتاتاً، نظراً لحاجتنا الماسة والملحة لاجرائها». 
وعن المشاركة يقول: «سنشارك في الانتخابات المقبلة ترشحاً واقتراعاً، وسيكون لنا مرشحون في كل الأقضية ونأمل أن تأتي بالنتائج المرجوة على صعيد الوطن ككل».
رئيس جمعية الشباب اللبناني للتنمية والهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات محمد مصطفى عثمان قال:«أولاً لا بد من تفنيد قانون النسبية والذي يجهله الغالبية العظمى من المواطنين، حتى ان البعض منهم يشرح القانون والصوت التفضيلي على هواه، وهنا فان اللوم كبير على السياسيين أنفسهم والذين لم يكلفوا أنفسهم عناء تقديم الشروحات لأنصارهم بل وحتى موظفيهم، هذه المشكلة تدفعنا للتساؤل حول كيفية سير العملية الانتخابية المقبلة، مما يوحي وبما لا يقبل الشك بأن هناك عودة لا محالة لقانون الستين في اللحظات الأخيرة أو ربما يكون هناك تعديلات ما، ومن جهة أخرى أقول اذا ما أردنا تقييم السياسيين الحاليين فان الفشل هو حليفهم طيلة السنوات السابقة، فمياهنا حتى الساعة ملوثة أو مقطوعة، أما وضع الكهرباء فحدث ولا حرج، ثم نأتي على مكب النفايات والروائح الكريهة المنبعثة في المدينة، وقريباً سنسمع عن برامجهم «الطنانة والرنانة» ووعودهم التي تذهب أدراج الرياح بمجرد وصولهم، من هنا لا بد من المشاركة الفعلية بهدف التغيير».
وأضاف: «علينا المشاركة بكثافة بغية القضاء على الفساد الذي بات مستشرياً، علينا تحرير أنفسنا من التبعية الحاصلة، وهنا أود أن أتناول قضية المخدرات لأقول بأنني لجأت الى أحد المعنيين في مدينتنا بهدف تنفيذ مشروع كبير ومهم للقضاء على آفة المخدرات بيد اننا حتى الساعة لم نلق أي اهتمام فالى متى نمنحهم أصواتنا ونوكلهم أمورنا، من أراد حياة كريمة لا بد له من المشاركة في الانتخابات المقبلة بهدف التغيير». 
حق مكتسب
المهندس محمود الصاج خبير محلف لدى المحاكم قال: «من الطبيعي مشاركتي بالانتخابات النيابية كونها حقاً مكتسباً لكل مواطن لبناني، وبرأي أن الواجب الوطني يفرض علينا الادلاء بصوتنا وان بورقة بيضاء، أما فيما خص القانون الجديد فيمكنني التأكيد على أنه مازال مبهماً لدى العديد من المواطنين ودونه الكثير من الصعوبات، وهنا نتوجه بالشكر لكل من يساهم في عقد المحاضرات والندوات المتخصصة في سبيل تقديم الشروحات وتبسيط القانون».
وأشار الى ان: «النتائج ستكون صادمة للجميع، بيد انها ستساهم مساهمة فعالة فيما نطمح اليه من تغيير وتحسين، وهنا اشد على ايادي الجميع بغية المشاركة الكثيفة والفعالة في الانتخابات المقبلة».
من جهتها دورين عبود قالت: «الانتخابات حق مكتسب للمواطن اللبناني وعليه فان مشاركته ضرورية ولو بورقة بيضاء، طبعاً سأشارك وسأدلي بصوتي لمن يستحقه، وإن كان القانون الجديد مبهماً نوعاً ما الا ان المسؤولية في توعية المواطنين تقع على عاتق السياسيين والوسائل الاعلامية».
وأشارت عبود الى ان: «هناك قسماً كبيراً من الشباب والذين لم يتسنَّ لهم المشاركة في الانتخابات السابقة يظهرون حماسة كبيرة اليوم مما يمكن أن يعكس نسبة الاقبال الكثيفة عليها، على كل حال نأمل خيراً».
صبا اسماعيل قالت: «الانتخابات حق شرعي للمواطن تتيح له التعبير عن رأيه، من هنا لا بد لنا من المشاركة وبكثافة في مدينة طرابلس بغية رفع الحرمان عن كاهلها، فالكل يعلم نسبة الفقر المرتفعة بسبب البطالة المستشرية وعدم توفر فرص العمل للشباب المتعلم، وبرأي أنه اذا كان من حقنا اعطاء أصواتنا للسياسيين الحاليين أو المرشحين الجدد، فان من أولى واجباتهم الالتفات الينا بمجرد وصولهم والسعي في سبيل تغيير الواقع السائد، كما ونأمل عليهم جميعاً دعم الاقتصاد في المدينة والذي بات في حالة يرثى لها».
ورداً على سؤال تقول: «طبعاً هناك البعض من السياسيين الذين يعملون لخدمة المدينة وأهلها وعلينا أن نثبت لهم وفاءنا لمسيرتهم الطويلة والتي تمتد لسنوات وسنوات».
وأكدت على أن «الجمعيات الناشطة في سبيل مراقبة الانتخابات مطالبة بالحد من السيطرة على آراء المواطنين سيما منهم من لا يحسنون القراءة والكتابة، وهذا الموضوع برأي من أهم الأمور التي ينبغي الالتفات اليها في الانتخابات المقبلة».




أخبار ذات صلة

فهمي: ليشد الله من عزائمنا على إصلاح أمورنا بالتضامن والوحدة
الحريري مستنكرًا هجوم نيس: جميع المسلمين مدعوون لنبذ هذا العمل [...]
الرئيس الفرنسي ماكرون سيتوجه إلى مدينة نيس عقب الهجوم قرب [...]