بيروت - لبنان 2020/11/30 م الموافق 1442/04/14 هـ

الحمد الله: تصريحات نتنياهو حول المصالحة لا تعنينا

الإحتلال ينتقم من الإعلام الفلسطيني بإغلاق مكاتب في الضفة

قوّات الإحتلال الإسرائيلي تُغلِق مكاتب إعلامية في الخليل والإعلاميون أصبحوا خارج مكاتبهم
حجم الخط



يمضي الفلسطينيون قُدُماً في العمل على تنفيذ بنود المصالحة الداخلية، التي تحقّق الوفاق الوطني، وتُنهي انقساماً طال لعقد من الزمن كان المستفيد الأوّل منه الإحتلال الإسرائيلي.
وقد عبّر القادة الصهاينة عن امتعاضهم من الاتفاق بالتهديد ووضع الشروط على السلطة الوطنية الفلسطينية لسحب سلاح حركة «حماس»، وتحميل الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسلطة الفلسطينية المسؤولية عن قطاع غزّة كما في الضفة الغربية.
ويسير تنفيذ بنود المصالحة وفق الجدول الزمني الذي جرى التوافق عليه في تفاهمات القاهرة الأخيرة بين حركتَيْ «فتح» و»حماس»، من خلال الجهود المصرية التي بُذِلَتْ وأثمرت إعطاء دفع لتنفيذ المصالحة الموقّعة في القاهرة (4 أيار 2011)، وبضمانة مصرية.
من جهته، أطلع الحمد الله، أمس (الأربعاء) وفداً من الكونغرس الأميركي، على آخر التطوّرات السياسية والاقتصادية، وملف المصالحة الوطنية، وانتهاكات الإحتلال الإسرائيلي.
 وكرّر أمام الوفد الذي استقبله في مكتبه برام الله في الضفة الغربية، تأكيد أنّ «المُعيق الأساسي لعملية السلام هو الإحتلال الإسرائيلي وسياسة التوسّع الاستيطاني»، مشدّداً على أنّ «إنهاء الإحتلال ودعم حل الدولتين هو الطريق الوحيد لإنهاء الصراع، وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة بأكملها»، ومنوّهاً إلى أنّ «الصراع مع «إسرائيل» ليس صراعاً دينياً كما تدّعي».
وأكد الحمد الله أنّنا «ماضون في ترسيخ المصالحة الوطنية بإجراءات وخطوات حقيقية على الأرض، وضمن برنامج عمل وحدوي وموحّد».
 وشدّد على أنّ «تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حول المصالحة الوطنية الفلسطينية، لا تعنينا، وإنّما الوحدة الوطنية هي ما يعنينا».
في غضون ذلك، شنّت قوّات الإحتلال الإسرائيلي حملة مداهمات على مكاتب مؤسّسات إعلامية فلسطينية في رام الله والخليل ونابلس وبيت لحم في الضفة الغربية، وأغلقت إثنين منها، متهمة إياها بتقديم خدمات تلفزيونية لحركة «حماس».
وجاءت حملة المداهمات بعد ساعات من إعلان الحكومة الإسرائيلية عن رفضها التفاوض مع حكومة فلسطينية تضم «حماس» ما لم تتخل الحركة عن سلاحها وعن العنف وتعلن الاعتراف بإسرائيل. 
ويعبّر عدوان الإحتلال هذا، عن انزعاجه من دور وسائل الإعلام الفلسطينية التي تكشف ممارساته التعسفية، واعتداءاته الوحشية والقمعية، وتنقل صورة إجرامه إلى العالم، وذلك في محاولة ضغط على الإعلاميين ووسائل إعلامهم من أجل حرف البوصلة وتشويه الحقيقة وفق أهدافه وأهوائه.
وتظاهر عشرات الصحافيين والإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزّة، أمس (الأربعاء)، أمام برج الصحافيين في مدينة غزّة، تأكيداً على دعمهم للشركات والمؤسّسات الصحفية والإعلامية التي استهدفها الإحتلال.
إلى ذلك، أعلنت هيئة المعابر والحدود الفلسطينية عن وصول نائب رئيس الوزراء الدكتور زياد أبو عمرو، أمس (الأربعاء)، إلى قطاع غزّة، يرافقه وفد من وزارة التربية والتعليم ووكيل الوزارة ومساعده وذلك عبر معبر بيت حانون، حيث تمهّد الزيارة إلى القطاع لزيارة الحكومة مجتمعة الأسبوع المقبل.
فيما كشف مدير عام الإدارة العامة لهيئة المعابر والحدود نظمي مهنا عن أنّ كل ما يجري الحديث عنه بخصوص معابر قطاع غزّة والتعيينات الجديدة لمدراء المعابر، مجرد أكاذيب لا أساس لها من الصحة، فلا يوجد أي تعيينات». 
وأشار مهنا إلى أنّ «أجواء إيجابية سادت زيارته الأخيرة إلى قطاع غزّة، وأنّ البدء الفعلي لإدارة السلطة للمعابر في القطاع هو الأول من تشرين الثاني المقبل، تنفيذاً لما جرى التوافق عليه مؤخراً في القاهرة».
وفي إطار التواصل الفلسطيني الداخلي، التقى رئيس حركة «حماس» في قطاع غزّة يحيى السنوار وعضو المكتب السياسي للحركة صلاح البردويل، في مكتب الحركة بالقطاع، قادة فصائل العمل الوطني الفلسطيني في غزّة، لوضعهم في صورة التطوّرات الأخيرة في ملف المصالحة وتفاصيل حوارات القاهرة. 
وأشار السنوار إلى أنّ «حماس» ستطبق الاتفاق الذي تم التوقيع عليه بالقاهرة وفق الآليات المنصوص عليها في الاتفاق، والمواقيت المحددة الموجودة بكل مسؤولية والتزام»، مقدّراً «الجهد المصري الذي بذل للوصول إلى الاتفاق من رعاية الحوارات إلى المساعدة في تقديم الرؤى وصولاً إلى الضمان ومتابعة التنفيذ».
بدورها، أعربت الفصائل عن جهوزيتها التامة لإنجاح الحوار الشامل في القاهرة الذي سيعقد في 21/11/2017.
وفي خطوة لضخ دم الشباب في المؤسّسات الرسمية والأمنية الفلسطينية، قرّرت المؤسسة الأمنية، إحالة 6145 ضابطاً من عناصرها في المحافظات الشمالية والجنوبية على التقاعد، وفتح باب التجنيد للشباب في الضفة وقطاع غزّة على حد سواء.
إلى ذلك، بحث «مجلس الأمن الدولي» أمس، في جلسة نقاش تحت البند المسمّى الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، وذلك تحت الرئاسة الفرنسية لهذا الشهر، هذا النقاش الذي يتم كل 3 أشهر مرّة، وبالتالي فإن هذه الجلسة تعتبر الجلسة الأخيرة للعام 2017.
واستهل المراقب الدائم لدولة فلسطين السفير الدكتور رياض منصور كلمة فلسطين بوضع أعضاء مجلس الأمن وممثلي الدول الأعضاء في تطوّرات المصالحة الفلسطينية، موجّهاً الشكر والتقدير إلى جمهورية مصر العربية، العضو العربي في مجلس الأمن، على الجهود التي بذلتها.
وطالب «مجلس الأمن» بـ»اتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها وضع حد للنشاط الاستيطاني بما يتوافق مع القرار 2334، وكافة القوانين ذات الصلة»، مؤكداً أنّ «إنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأرض هو فقط الضامن الوحيد لإنقاد حل الدولتين على حدود عام 1967 وتعزيز الأمن والسلام»، معتبراً أنّه «على المجلس وضع حدٍّ لسخرية إسرائيل من القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة الذي يحظر استحواذ الأراضي بالقوّة».
وتزامن عقد الجلسة مع موافقة الكيان الإسرائيلي أمس على سلسلة جديدة من خطط البناء الاستيطاني، ما يرفع عدد الوحدات السكنية التي تم إعلانها هذا الأسبوع إلى أكثر من 2600 - حسب ما أعلنت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاستيطان. 
وصدر الضوء الاخضر لبناء 1323 وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة أمس، بينما تم تقديم خطط لبناء 2646 وحدة سكنية هذا الأسبوع، في إطار خطة حكومية لتوسيع البناء الاستيطاني.
وفي السياق، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان بـ»أنّنا نعمل ضمن وتيرة غير مسبوقة منذ العام 2000»، مضيفاً خلال تفقده إحدى المستوطنات «أن هناك 3000 وحدة سكنية قيد البناء حالياً، مشيراً إلى «7500 رخصة لا تزال ضمن الخطوات الاجرائية». 



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 30-11-2020
وداعاً للاقفال: عودة إلى كورنيش المنارة في اليوم الأخير للإقفال (تصوير: محمود يوسف)
تشكيلة الحريري في الواجهة: خرق الجمود أم مسار ملتبس؟
العدل أساس الملك