بيروت - لبنان 2019/08/25 م الموافق 1440/12/23 هـ

العثور على جثة حسين الفشيخ.. وخطيبته تنعيه: "بطلي شهيداً بإذن الله"

حجم الخط

بعد يوم حافل بالمناشدات والمتابعة الرسمية، مرفق بدعوات الأهل والأصدقاء، رحل حسين الفشيخ بعد لفتة بطولية سترافق سيرته الى الأبد. بعد ما عثرت السلطات الغينية على جثته على ضفة النهر في كوناكري، حيث كان يمضي إجازة العيد مع أصدقائه.

أهل الفشيخ تبلغوا صباحاً نبأ العثور على الجثة، وتبلغ رئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير الخبر رسمياً قبل ظهر اليوم، مشيراً الى أنه يتم التنسيق حاليا مع القنصل الفخري في كوناكري جورج مزهر لاجراء الترتيبات اللازمة ونقل الجثة الى لبنان في خلال 48 ساعة المقبلة".

الفشيخ، الذي سارع الى إنقاذ شاب وفتاة من الغرق في النهر، لم يستطع إنقاذ نفسه، حيث جرفه التيار، ليشاهَد لآخر مرة في وسط النهر قبل أن يختفي عن الأنظار. وانطلقت عمليات البحث بعد 24 ساعة من الإختفاء، حيث نسق الجانب اللبناني بعد توجيهات من رئيس الحكومة سعد الحريري للمتابعة مع المعنيين في غينيا الذين تجاوبوا على الفور.

هو من مواليد 1994، من بلدة بطرماز في الضنيه، الإبن البكر لعائلة من أربعة أشخاص، ثلاثة شبان وبنت، وكان غادر إلى غينيا منذ اكثر من سنتين للعمل في إحدى الشركات في مجال التكييف والتبريد والتدفئة الذي تخصص به، عن طريق أصدقاء له من المنطقة يعملون في تلك الشركة، وهو كان قد عاد إلى مسقط رأسه قبل عيد الفطر بأيام قليلة، حيث أمضى العيد مع أهله، واحتفل بخطوبته على الشابة روان خالد من الضنية، قبل أن يعود الى عمله في غينيا.

خطيبته التي عاشت الكابوس في ثاني أيام العيد، لم تصدق ما يحصل، فكتبت على صفحتها على فايسبوك مساء أمس: "انا بحلم مش حقيقة... الله يردك سالم غانم بجاه نبيك محمد يارب. لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين".

لتعود صباحاً وتعلن لأصدقائها على أحدى المجموعات على الواتساب الخبر الأليم بقولها: "بطلي شهيداً بإذن الله".

وانهالت الكتابات التي نعت الفشيخ، الذي شكلت قصته قضية وطن يهاجر أبناؤه بحثاً عن العيش الكريم، ليلقوا حتفهم في الغربة، الى جانب الصورة البطولية التي نقلها الى العالم بعد التضحية بنفسه لإنقاذ شخصين.

حيث كتب الناشط خالد الحاج: "كلنا الشهيد حسين فشيخ ضد ظلم بلدنا .. وظلمه الكبير على الشباب يلي كأن مكتوب علينا الوجع كرمال نأمن مستقبلنا.... قال أمل بلادنا من مستقبل شبابنا!! وعن اي امل عم يحكوا؟ الأمل بالوظايف أو الأمل بأسعار الشقق تكون طبيعية أو الأمل بالمعاشات تكون منصفة مع الاسعار الغالية أو الأمل بالأمن أو وأو وأو .. الله يرحمك يا حسين. اذا احب الله عبدا حبب الناس فيه".

وكتب الناشط أحمد ديب: "لا اعرف هذا الشاب شخصياً انما اعرف انه عمل عملاً عظيماً، انقذ روحين ليفدي بروحه و هذا الشيء عظيم عند الله، رحمك الله و اسكنك الفردوس الأعلى ويصبّر قلب امك و ابوك يا شهيد البطل بإذن الله، بطل يودّع الأرض ليلقاه رب السماوات والأرض".

المصدر: "اللواء"





أخبار ذات صلة

قرقاش: السعودية تقرر استمرار مساندتنا للاستقرار باليمن
إيران تهدد: جميع المطارات السعودية في مرمى الطائرات المسيرة
الأمازون.. آلاف الجنود البرازيليين يستعدون لمكافحة الحرائق