بيروت - لبنان 2019/05/24 م الموافق 1440/09/19 هـ

المقدسيون يستعدّون لشهر رمضان والمستوطنون يدنّسون الأقصى في «الفصح العبري»

الأمم المتحدة تحذّر من انهيار السلطة الفلسطينية!

حجم الخط

واهم مَنْ يعتقد بأنّ الشعب الفلسطيني يُمكن أنْ يقايض على حقوقه المشروعة، حتى وإنْ تعدّدت الضغوطات بالأساليب والوسائل.
ومَنْ يقرأ مسيرة النضال الفلسطيني، يُدرك تماماً أنّها ليست المرّة الأولى التي تمر بها القضية الفلسطينية بظروف صعبة، بل إنّ «شعب الجبارين» خرج من كل التجارب أقوى وأصلب، وحقّق مكتسبات بفعل التمسّك بالحق، والإصرار على عدم التفريط به.
وتصب الضغوطات التي يُمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على القيادة الفلسطينية، في إطار محاولة تصفيتها وتحويلها إلى قضية اقتصادية وإنسانية، وهو ما يتصدّى له الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ويبرز الحديث في هذه المرحلة عن «صفقة القرن»، واقتراب البيت الأبيض من إعلانها بعد شهر رمضان المبارك، بانحياز تام للكيان الإسرائيلي، الذي يواصل بنيامين نتنياهو مشاوراته لتشكيل الحكومة الجديدة، مع استمرار العقبات التي تواجهه في ذلك، مع حلفائه في أحزاب اليمين المتطرّفين، المختلفين حول الكثير من القضايا.
وأظهر تقرير مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، الذي نُشِرَ أمس (الخميس)، أنّ وقف المساعدات الأميركية، وخصم الاحتلال الإسرائيلي مبالغ مالية تجبيها لصالح السلطة، بذريعة دفعها إلى الأسرى والجرحى وأسر الشهداء، قد أفقد السلطة 65% من مدخولاتها.
ودفع تراجع إيرادات السلطة الرئيس عباس إلى مصارحة وزراء الخارجية العرب، خلال لقائهم مؤخراً في القاهرة، حيث أكدوا ما تقرّر في القمة العربية الـ30، التي عُقِدَتْ في تونس، بـ»التزام تفعيل شبكة أمان مالية بمبلغ 100 مليون دولار أميركي شهرياً، لمواجهة الضغوطات السياسية والمالية التي تتعرّض لها».
وحذّر تقرير مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط من أنّ «السلطة الفلسطينية على وشك الانهيار الاقتصادي والسياسي، وأنّ الجهود لمنع حدوث تصعيد جديد في جنوب «إسرائيل» وقطاع غزّة نجحت».
وأوضح التقرير أنّه «خلال الأشهر الستة الأخيرة منذ الاجتماع الأخير، للجنة حول الموضوع»، طرأ «تدهور مستمر وأحياناً دراماتيكي بالوضع السياسي، الإنساني، الاقتصادي وحالة حقوق الإنسان في المناطق الفلسطينية».
وانتقد التقرير «توسّع المستوطنات، عنف المستوطنين حيال الفلسطينيين، هدم البيوت والمواجهات بين فلسطينيين وقوّات الأمن الإسرائيلية».
وختم التقرير: «من الضروري أنْ تصل كل مساعدة للحكومة الفلسطينية مع جهود لإنهاء الاحتلال والتوصّل إلى حل الدولتين اعتماداً على قرار الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية. يجب أنْ توضّح هذه الجهود أنّه لا يُمكن إقامة دولة فلسطينية فقط في غزّة أو دولة فلسطينية بدون غزّة».
من جهته، أعلن مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة السفير الدكتور رياض منصور عن عقد جلسة لمجلس الأمن مفتوحة، الإثنين في 29 الجاري، حول الحالة في الشرق الأوسط والتطوّرات على القضية الفلسطينية.
وأوضح منصور أنّ «أكثر من 50 متحدّثاً سيشاركون في أعمال هذه الجلسة، وسيتم تقديم تقرير من الأمين العام للأمم المتحدة حول آخر التطوّرات المتعلّقة بالقضية الفلسطينية، والحديث عن طبيعة العلاقة بين الحكومة برئاسة الدكتور محمد اشتية والمنظمة الأممية».
وفي إطار ترؤس فلسطين لـ»مجموعة 77 والصين»، أوضح منصور أنّ «لقاءات نُظّمت لمجلس سفراء هذه المجموعة، مع الشخصيات التي لها مواقع قيادية في الأمم المتحدة، وجرى عقد لقاء مع الأمين العام قبل يومين، والذي قدّم تقريراً حول التحديات والإنجازات في إطار البرنامج التنموي حول التغيّر المناخي، والتحديات التي تواجه البشرية، وإيجاد التمويل اللازم للتنمية والتغيّر المناخي وتقدّر بحوالى 100 بليون دولار».
في غضون ذلك، كثّف المستوطنون اقتحاماتهم للمسجد الأقصى المبارك، تزامناً مع احتفالاتهم بـ»عيد الفصح» العبري الذي بدأ يوم الجمعة الماضي وينتهي غداً (السبت)، فقد فاق عدد المقتحمين 750 ألف مستوطن، يتقدّمهم حاخامات وسياسيون، أمّنت شرطة الاحتلال لهم حراسة مشدّدة، للدخول من باب المغاربة، حيث نفّذوا جولات استفزازية قبل قيامهم بتأدية صلوات وطقوس تلمودية قبالة «قبّة الصخرة» ومصلّى «باب الرحمة»، وتلقوا شروحات عن «الهيكل» المزعوم، قبل أنْ يغادروا من جهة «باب السلسلة».
فيما ضيّقت شرطة الاحتلال على دخول الفلسطينيين إلى المسجد المبارك، مع انتشار مُكثّف لتواجدها في البلدة القديمة، وإقامة حواجز عسكرية في الأسواق، والطرقات المؤدية إلى الحرم المبارك.
ودقّقت شرطة الاحتلال بهويات الفلسطينيين الشخصية، واحتجزت بعضها عند بواباته.
ودانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بالأردن، انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة ضد المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، والتي كان آخرها اقتحام المئات من المتطرّفين للحرم الشريف خلال الأيام الماضية بحماية الشرطة وقوّات الاحتلال الخاصة.
واعتبرت أنّ «مثل هذه التصرّفات غير المسؤولة، تمثّل استفزازاً لمشاعر ملايين المسلمين في جميع أنحاء العالم، مثلما تمثّل تجسيداً للسياسات الإسرائيلية المُدانة والمرفوضة، والرامية لتغيير الوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وأنّ دائرة أوقاف القدس والمسجد الأقصى المبارك هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن المسجد الأقصى وتنظيم الدخول إليه».
هذا في وقت، أقدم فيه مستوطنو «ماعون» على اقتحام بلدة يطا جنوب الخليل، وألقوا مواد سامة لونها أزرق في بئر مياه، يستخدمه رعاة الأغنام في منطقة الحمره في المسافر الشرقية المحاذية للمستوطنة، بهدف تسميم الأغنام التي تشرب من البئر، للتضييق على الرعاة وتهجيرهم أو طردهم من أراضيهم للسيطرة عليها.
واستعداداً لشهر رمضان المبارك في مدينة القدس المحتلة، اجتمع ممثّلو حارات البلدة القديمة وعدد من رجالاتها لوضع خطة وبرنامج عمل استعداداً لاستقبال ضيوف الرحمن في المسجد الأقصى، والعمل على تركيب الزينة في الحارات وتسهيل مرور الزوّار والسهر على راحتهم.
واتفق المجتمعون على رص الصفوف وتوحيد الجهود والعمل المشترك والبناء، وتمَّ توزيع المهام الموكلة، وانتخاب ناصر قوس رئيساً للجنة، بعدما جرى تقسيم البلدة القديمة إلى حارات.
إلى ذلك، أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن مقتل فلسطيني بالرصاص في مخيّم شعفاط بالقدس، متأثّراً بجراح أُصيب بها بالرصاص، حيث نُقِلَ إلى المستشفى، وأعلنت وفاته.



أخبار ذات صلة

مناقشات تدور في البيت الأبيض والبنتاغون لدعم عسكري للغواصات والمقاتلات [...]
جريح نتيجة اصطدام سيارة بعمود انارة على طريق عام الشهابية [...]
ترامب يوافق على إرسال 3000 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط