بيروت - لبنان 2020/11/28 م الموافق 1442/04/12 هـ

المناصفة النيابية غير منصفة: الثلثان لهم النصف والثلث له النصف الآخر

استهداف «الطائف» باسيلياً «قوطبة» استباقية للإنتخابات النيابية

الرئيس حسين الحسيني ووزير الخارجية السعودي سعود الفيصل خلال جلسات الحوار في الطائف
حجم الخط

 

64 نائباً مسيحياً يمثلون 35.93% من الناخبين و64 نائباً مسلماً يمثلون 63.54%
الشيعة 28.37% لهم 27 نائباً
الأرثوذكس 6.94% لهم 14 نائباً
الناخبون السنة 28.79% لهم 27 نائباً
الدروز 5.54% لهم 8 نواب
الموارنة 19.53% لهم 34 نائباً
الكاثوليك 4.64% لهم 8 نواب

تبرز بين الحين والآخر محاولات لتعديل الدستور والقانون، وفق مصالح شخصية وحزبية وطائفية خاصة، وهو ما يلامس حدوث فتن واندلاع حرب أهلية جديدة، بعدما أدى الخلل وشعور بعض الطوائف بالغبن إلى إندلاع حرب عبثية في العام ١٩٧٥، كان لبنان ضحيتها بأهله وعمرانه واستقراره.
لم تتوقف الحرب، إلا مع اجتماع اللبنانيين في مدينة الطائف بمباركة خادم الحرمين الشريفين الملك الراحل فهد بن عبد العزيز، ودور محوري بارز للرئيس الشهيد رفيق الحريري، بما أفضى إلى صياغة «إتفاق الطائف»، الذي صدر بتاريخ ٣٠ أيلول ١٩٨٩، وتحول إلى «وثيقة الوفاق الوطني» التي أقرها مجلس النواب، بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ١٩٨٩، والتي ضمنت المناصفة بين المسيحيين والمسلمين.
وأعطى هذا الاتفاق دفعاً لعودة الحياة إلى شرايين المؤسسات، وانطلقت عجلتها مع إجراء الانتخابات النيابية خلال شهري آب وأيلول ١٩٩٢، وانتخاب الرئيس نبيه بري رئيساً للمجلس النيابي وتشكيل الرئيس رفيق الحريري حكومته الأولى.
في الآونة الأخيرة عاد الحديث تلميحاً وتصريحاً إلى الحديث عن أن «إتفاق الطائف» أدى إلى خلل في التوازن السياسي، والمطلوب اليوم إعادة التوازن.
لقد كثرت التساؤلات عن أهداف وتوقيت طرح رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل «إلغاء المذهبية السياسية للمحافظة على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين»؟!
هذا الطرح، اعتبر غير بريء، لأن هناك من يشعر بغبن كبير في الوظائف والتعاطي في مناحي الحياة كافة، بما في ذلك الأحكام القضائية، وحتى محاولات استثناء مجموعة من الموقوفين، الذين ينتمون إلى الطائفة السنية، من قانون العفو العام، تحت ذريعة «الإرهاب»! بينما يبحث عن مخارج للآخرين وفي مقدمهم من فتك بالأمن الإجتماعي، وتعامل مع العدو الإسرائيلي وفرّ إلى داخل الأراضي الفلسطينية بعد اندحار الإحتلال في ٢٥ أيار ٢٠٠٠.
وتطرح اليوم تساؤلات مشروعة عن دوافع إثارة مثل هذه المواضيع الخلافية بين الحين والآخر؟!.
من أجل وضع النقاط فوق الحروف، واستناداً إلى الأرقام الصادرة عن وزارة الداخلية لأعداد الناخبين وتوزيعهم على الطوائف مع نسب التمثيل (قبل تحديثها النهائي للانتخابات النيابة المقبلة بتاريخ 6 أيار المقبل)، تظهر فوارق شاسعة بين أعداد الناخبين ونسب التمثيل، وذلك وفق الآتي: 
- أن عدد الناخبين في لبنان بلغ (٣٦٨٥٧٨٦)، يتوزعون على النحو التالي:
- المسلمين (٢٣٤١٩١٧) ويشكلون 63.54%، ويبلغ معدل تمثيل النائب (٣٦٥٩٣).
- المسيحيين (١٣٢٤٣٩٠) ويشكلون 35.93%، ويبلغ معدل تمثيل النائب (٢٠٦٩٣).
علماً بأن كلاً من المسلمين والمسيحيين يتمثل بعددٍ متساوٍ للنواب يبلغ ٦٤ نائباً من المجلس النيابي المؤلف من ١٢٨ نائباً، حيث تم تصحيح الخلل الذي كان قائماً سابقاً، عندما كان المجلس النيابي يتمثل بـ(٩٩ نائباً: ٥٤ للمسيحيين و٤٥ للمسلمين) بأن رفع العدد إلى ١٠٨، بإضافة ٩ نواب مسلمين ليتساوى العدد مع المسيحيين، قبل إضافة ٢٠ نائباً جديداً توزعوا مناصفة بين المسيحيين والمسلمين تحت عنوان شمولية تمثيل المناطق.
وعلى الرغم من ذلك بقي الخلل بشأن التمثيل لأعداد الناخبين وتمثيلهم قائماً، وحتى مع توزيعهم على المناطق. 
المسلمون
يتوزع المسلمون وفق الآتي:
- السنة يبلغ عدد الناخبين (١٠٦١١٢٣) - أي ما نسبته 28.79% من أعداد الناخبين، ويتمثلون بـ(٢٧ نائباً) - أي أن معدل تمثيل النائب هو (٣٩٣٠٠).
- الشيعة: يبلغ عدد الناخبين (١٠٤٥٧٧١) - أي ما نسبته 28.37% من أعداد الناخبين، يتمثلون بـ (٢٧ نائباً) - أي أن معدل تمثيل النائب هو (٣٨٧٣٢).
- الدروز: يبلغ عدد الناخبين (٢٠٤٢٣٧) - أي ما نسبته 5.54% من أعداد الناخبين، ويتمثلون بـ(٨ نواب) - أي أن معدل تمثيل النائب هو (٢٥٥٣٠).
- العلويون: يبلغ عدد الناخبين (٣٠٧٨٦) - أي ما نسبته 0.84% من أعداد الناخبين، ويتمثلون بـ(نائبين) - أي أن معدل تمثيل النائب هو (١٥٣٩٣).
المسيحيون
يتوزع المسيحيون، وفق الآتي:
- الموارنة: يبلغ عدد الناخبين (٧١٩٨١١) - أي ما نسبته 19.53% من أعداد الناخبين، ويتمثلون بـ(٣٤ نائباً) - أي أن معدل تمثيل النائب هو (٢١١٧٠).
- الروم الأرثوذكس: يبلغ عدد الناخبين (٢٥٥٧٣٤) - أي ما نسبته 6.94% من أعداد الناخبين، ويتمثلون بـ(١٤ نائباً) - أي أن معدل تمثيل النائب هو (١٨٢٦٦).
- الروم الكاثوليك: يبلغ عدد الناخبين (١٧٠٨٨٠) - أي ما نسبته 4.64% من أعداد الناخبين، ويتمثلون بـ(٨ نواب) - أي أن معدل تمثيل النائب (٢١٣٦٠).
- الأرمن الأرثوذكس: يبلغ عدد الناخبين (٨٧٦١١) - أي ما نسبته 2.38% من أعداد الناخبين، ويتمثلون بـ(٥ نواب) - أي أن معدل التمثيل هو (١٧٥٢٢).
- الأرمن الكاثوليك: يبلغ عدد الناخبين (١٩٥٠٩) - أي ما نسبته 0.53% من أعداد الناخبين، ويتمثلون بنائب واحد - أي أن معدل التمثيل هو (١٩٥٠٩).
- إنجيلي: يبلغ عدد الناخبين (١٨٨٩٩) - أي ما نسبته 0.51% من أعداد الناخبين، ويتمثلون بنائب واحد - أي أن معدل التمثيل هو (١٨٨٩٩).
- وجمعت أعداد ناخبي ٣ طوائف لتتمثل بنائب واحد، ضمن خانة الأقليات، يبلغ عددهم (٥١٩٤٦) موزعين على: سريان أرثوذكس (١٩٣٤٥) - أي ما نسبته 0.52%، سريان كاثوليك (١١٠٠٤) - أي ما نسبته 0.30% والأقليات (٢١٥٩٧) - أي ما نسبته 0.59%.
بينما لا يتمثل بأي نائب الإسرائيليون الذين يبلغ عدد ناخبيهم (٤٧٠٠)، أي ما نسبته 0.13%، وكذلك من لم يحدد طائفته وبلغ عدد الناخبين منهم (١٤٧٧٩) - أي ما نسبته 0.40%. 
وفي ضوء أعداد الناخبين وتوزعهم على المذاهب، يظهر بوضوح الخلل قياساً على أعداد النواب ونسب تمثيلهم للناخبين، فضلاً عن انسحاب هذا الخلل على التوزيع المناطقي في الدوائر الـ١٥، التي اعتمدت في القانون التي ستجرى على أساسه الانتخابات النيابية، الأحد ٦ أيار المقبل، والذي لم تعرف منه اجتهادات المقاييس التي اعتمدت بتقسيم الدوائر وتوزيع الناخبين والنواب عليها!








أخبار ذات صلة

استبعاد رونالدو يحبط يوفنتوس ويزيد من تخبطه بالدوري الايطالي
الهلال يهزم النصر ويتوج بكأس خادم الحرمين الشريفين
مفاجأة مدوية وصادمة.. هل توفي مارادونا نتيجة جريمة قتل؟