بيروت - لبنان 2020/11/30 م الموافق 1442/04/14 هـ

تأكيداً لما انفردت "اللـواء" بنشره... دياب زار "اليونيفل" في الناقورة: لبنان مُتمسّك بتطبيق القرار 1701

رئيس الحكومة وقائد «اليونيفل» خلال استعراض قوّة من قوّات الطوارئ
حجم الخط

تأكيداً لما انفردت «اللـواء» بنشره في عددها الصادر أمس (الأربعاء)، فقد زار رئيس ​الحكومة الدكتور​ ​حسان دياب​ مقر ​قوّات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان «اليونيفل»​ في ​الناقورة، ترافقه نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع ​زينة عكر عدرة​ وقائد ​الجيش​ ​العماد جوزاف عون.

وكان في الاستقبال القائد العام لقوّات ​«اليونيفل»​ اللواء ​ستيفانو ديل كول.

وحملت هذه الزيارة الكثير من الرسائل والدلالات في توقيتها ومضمونها، فهي:

- الأولى لرئيس الحكومة إلى الجنوب منذ تشكليها، وأوّل نشاط له بعد عطلة عيد الفطر.

- تزامناً مع احتفالات الجنوب بالذكرى الـ20 للتحرير من الاحتلال الإسرائيلي، الذي ما زال يُمارس اعتداءاته وخروقاته للقرار 1701.

- مع اقتراب التجديد لقوّات الطوارئ الدولية لولاية عام جديد، في ظل ارتفاع وتيرة الحديث عن مُحاولات إسرائيلية مدعومة من الولايات المُتّحدة الأميركية بتغيير مهامها، والذي يتلاقى مع مواقف بعض القوى اللبنانية.

هدف رئيس الحكومة بكلمته إلى توجيه جملة من الرسائل المحلية والإقليمية والدولية، بالتأكيد على أنّ «​لبنان​ مُتمسّك بتطبيق ​القرار 1701​، وندعو ​الأمم المُتّحدة​ بإلزام العدو الإسرائيلي بتطبيق القرار والانسحاب من الأراضي اللبنانية المُحتلة، فهذا العدو يخترق السيادة اللبنانية برّاً وبحراً وجوّاً ويُهدّد ويتوعّد لبنان، ويجاهر أمام ​العالم​ بمُمارسته العدائية ويُوحي للرأي العام بأنّه أقوى من ​الأمم المُتّحدة​ والقرارات الدولية».

وأشار رئيس الحكومة إلى أنّ «وجود «اليونيفل» في لبنان ليس بإرادة دولية فقط وإنّما برغبة لبنانية، وباحتضان من أهالي الجنوب»، مُعتبراً أنّ «استمرار الاحتلال يمنع تثبيت الاستقرار، ونحن لن نتنازل عن حبة تراب من وطننا».

وأكد دياب أنّ «لبنان مُتمسّك بتطبيق القرار 1701 وبدور «اليونيفل» والمُحافظة على مُهمتها وعديدها دون تعديل لأنّ الحاجة إليها لا تزال ضرورة مُلحّة في ظل مُحاولات «إسرائيل» المُستمرة لزعزعة الاستقرار»، مُشدداً على «أهمية أنْ تستمر «اليونيفل» بالتنسيق مع الجيش اللبناني منعاً لأي التباس مما يُسهّل من مهماتها ويُعزز الثقة مع أبناء الجنوب».

من جهته، أعرب الجنرال ديل كول​ عن امتنانه لـ«الحكومة ورئيسها وللقوّات اللبنانية المُسلّحة على تعاونها في تنفيذ مهام «اليونيفل»، وهذا محور نجاحنا في الحفاظ على 14 عاماً من الهدوء».

وأشار إلى أنه «علينا أنْ نبني على هذه الفترة الطويلة من الإستقرار غير المسبوق».

وتوجّه إلى الرئيس دياب ووزيرة الدفاع وقائد الجيش​، قائلاً: «وجودكم سيُشجّع حفظة ​السلام​، وشركائنا في ​الجيش اللبناني​ على ​البناء​ بشكل أكبر على المكاسب في ناحية الوضع الأمني».

وأبدى الجنرال ديل كول تطلّعه إلى «العمل مع الحكومة والجيش لتنفيذ ​القرار 1701​، ومُعالجة أي قضايا عالقة، ومنع التوترات وتخفيف حدتها»، مُنوّهاً بـ»قيادة دياب في العمل لناحية التعامل مع وباء ​كورونا​«، ومُعرباً عن فخره لأن «قواتنا تُساعد وتدعم المُجتمعات المحلية في جهودها لاحتواء الفيروس».

استُقبِل دياب في الناقورة في استعراض وحدات الشرف من «اليونيفل» قبل تبادل الدروع مع اللواء ديل كول وعقد مُؤتمر صحفي مُشترك قبل عقد اجتماع.

وكان رئيس الحكومة ووزيرة الدفاع وقائد الجيش قد وصلوا على متن طوافة عسكرية للجيش اللبناني أقلعت من استراحة صور السياحية، بعدما كانت قد هبطت فيها، ومنها انتقلوا بموكب سيارات إلى مقر قطاع جنوب الليطاني، حيث جرى تفقّد «ثكنة بنوا بركات» في مدينة صور. 

وفي ختام الزيارة، وقّع دياب على السجل الذهبي، ثم قدّم له قائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن مارون القبياتي هدية تذكارية، وهي عبارة عن جهاز اتصالات من مخلفات العدو الاسرائيلي، كما قدم القبياتي درعاً تذكارياً إلى كل من وزيرة الدفاع وقائد الجيش.

من جهة ثانية عقد الرئيس دياب امس في السراي الحكومي اجتماعا مع وفد من اتحاد تجار جبل لبنان، في حضور وزيرة الإعلام الدكتورة منال عبد الصمد نجد.

ورحب دياب بالوفد قائلا: «أدرك كل ما تفكرون به من هموم ومشاكل تواجهكم، لكننا في مرحلة استثنائية في البلد، ولذلك فمن الطبيعي أن نعاني من خسائر كثيرة على كل المستويات».

كما استقبل الرئيس دياب وفدا من الفاعليات الشمالية في حضور وزير الاتصالات طلال حواط في زيارة تهنئة لمناسبة عيد الفطر.

ثم التقى للغاية نفسها رئيس وعمدة «مؤسسات الرعاية الاجتماعية» في «دار الايتام الاسلامية» الدكتور فاروق جبر ومدير عام المؤسسات الوزير السابق الدكتور خالد قباني على رأس وفد من المؤسسة. 



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 30-11-2020
وداعاً للاقفال: عودة إلى كورنيش المنارة في اليوم الأخير للإقفال (تصوير: محمود يوسف)
تشكيلة الحريري في الواجهة: خرق الجمود أم مسار ملتبس؟
العدل أساس الملك