بيروت - لبنان 2019/11/13 م الموافق 1441/03/15 هـ

تحسّن خجول في النشاط الاقتصادي والقطاعات الحقيقية

تحذيرات دولية وقلق من تفاقم الأخطار الجيوسياسية

حجم الخط

سجّل النشاط الاقتصادي تحسّناً خلال الفصل الأول من العام الجاري بالاستناد الى تحسّن أداء عدّة قطاعات حقيقية، وتواصل حالة الاستقرار النقدي، ونمو القطاع المصرفي، وانتعاش حركة سوق رأس المال، وتواصل التدفقات المالية الخارجية، وتراجع العجز التجاري، وتحقيق ميزان المدفوعات فائضا أكبر، إلا أنه ورغم بعض المؤشرات المتفائلة تلقى لبنان تحذيرات دولية من وكالات تصنيف عالمية تتعلق بضرورة تنفيذ الإصلاحات المالية وتجنب الأخطار الجيوسياسية.


موديز
حذّرت وكالة موديز للتصنيف الإئتماني من تفاقم الأخطار الجيوسياسية في لبنان لاسيما انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الايراني وفرض عقوبات جديدة على حزب الله وتأثيرها على زيادة المخاطر على مالية الحكومة والقطاع المصرفي.
وأشارت الوكالة إلى أن إبقاء النظرة المستقبلية للبنان ضمن مستوى مستقر رهن بتنفيذ الإصلاحات المالية إلى جانب الحفاظ على تدفقات خارجية كافية لدعم تثبيت سعر صرف الليرة مقابل الدولار.
وكانت موديز قد حذرت في وقت سابق 4 دول عربية بينها لبنان، وهي ​مصر​ والبحرين​ والأردن، من مخاطر الديون​ في ظل ارتفاع سعر الفائدة عالمياً، إضافة إلى ​باكستان​ و​منغوليا​.
إذ إنه ومع ارتفاع أسعار الفائدة العالمية وتراكم ديون الأسواق الناشئة، تتزايد المخاوف من احتمال تعرضها لأزمة تمويل. وقد حذر صندوق النقد الدولي، في وقت سابق من هذا العام، من أن 40% من البلدان النامية ذات الدخل المنخفض تواجه تحديات كبيرة تتعلق بالديون.
فيتش
من جهتها كشفت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن لبنان يواجه تحديات جيوسياسية ومالية في أعقاب الانتخابات النيابية التي أجريت مؤخراً، والتي لم تحدث تغييراً جوهرياً في الوضع السياسي القائم.
ورأت فيتش أنه نتيجة الانتخابات في لبنان ستبقى عملية صنع السياسات مقيدة في ظل النظام السياسي القائم على أسس طائفية.
سلامة
وتعليقاً على تحذير موديز قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في حديث تلفزيوني إن تقرير موديز بمثابة رسالة الى الحكومة الجديدة للقيام بالإصلاحات متمنياً أخذها بالاعتبار.
كذلك أكد خبراء اقتصاديون على ضرورة المباشرة بالاصلاحات لاسيما أن ارتفاع المخاطر يعني ارتفاع معدلات فوائد الاقتراض بالمرحلة المقبلة وعدم تشجيع المستثمرين على المجئ الى البلد وخفض التدفقات المالية.
ورأى الخبراء أن اولى خطوات الحكومة المقبلة الواجب اتخاذها هي اصلاح وضع المالية العامة والتخفيف من العجز المتفاقم البالغ 10% من الناتج المحلي كما يجب اتخاذ تدابير من شأنها المحافظة على استمرارية التدفقات المالية القادرة على تمويل القطاعين العام والخاص.
اسعار الإستهلاك
وعن أسعار الإستهلاك أعلنت إدارة الاحصاء المركزي أن الرقم القياسي لأسعار الاستهلاك في لبنان سجل لشهر نيسان 2018 ارتفاعا وقدره 0.54% بالنسبة لشهر آذار 2018، كما سجل هذا الرقم على صعيد المحافظات ما يلي: ارتفاعا في محافظة بيروت وقدره 0.34%، ارتفاعا في محافظة جبل لبنان وقدره 0.35%، ارتفاعا في محافظة الشمال وقدره 1.01%، ارتفاعا في محافظة البقاع وقدره 0.57%، ارتفاعا في محافظة الجنوب وقدره 0.49%، ارتفاعا في محافظة النبطية وقدره 1.02%، علماً أن مؤشر اسعار الاستهلاك في لبنان لشهر نيسان 2018 سجل ارتفاعا وقدره 5.80% بالنسبة لشهر نيسان 2017.
القطاع الحقيقي
بالنسبة للقطاع الحقيقي، أشار تقرير صادر عن فرنسبنك إلى زيادة نشاط قطاع التصدير بمعدل 16.4% بين شباط 2017 وشباط 2018، وتوسع حركة مطار بيروت حيث ارتفع عدد المسافرين عبره بنسبة 13.7%، وأيضا توسع حركة مرفأ بيروت حيث زادت قيمة عائداته بنسبة 7.4%، وزيادة عدد السياح بمعدل 5%، وذلك في الفصل الأول من 2018 بالمقارنة مع الفترة نفسها من 2017. هذا في الوقت الذي تراجع فيه النشاط العقاري، حيث تقلصت قيمة عمليات البيع العقارية بنسبة 14%، إلى جانب انكماش مساحات البناء المرخصة بمعدل 15.1%، وتراجع معدل الأشغال الفندقي من 62.4% إلى 57.9%، وانخفاض قيمة الشيكات المتقاصة بنسبة 1.6%، وتراجع قيمة قروض كفالات بمعدل 18.6%، وذلك في الفصل الأول من 2018 بالمقارنة مع ذات الفترة من 2017.
المالية العامة
وفي ما يخص المالية العامة للدولة، أوضح التقرير أن معدل العجز المالي إلى الناتج المحلي الإجمالي هو بحدود 8% ونسبة الدين العام إلى هذا الناتج هي بحدود 150% كما في نهاية العام 2017، الأمر الذي يعني كبر حجم العجز الداخلي في لبنان. وأشار التقرير إلى أن العجز المالي المتوقع لعام 2018 هو بحدود 4.85 مليارات دولار، بسبب تفوق النفقات العامة الإجمالية (البالغة 17.2 مليار دولار) على الإيرادات العامة الإجمالية (البالغة 12.3 مليارا). وبذلك سترتفع نسبة العجز المالي المتوقع لعام 2018 إلى نحو 9% من الناتج المحلي الإجمالي.
وذكر التقرير أن الدين العام الإجمالي للبنان إرتفع بنسبة 7.1% عن نهاية شباط 2017 ليصل إلى نحو 81.5 مليار دولار في نهاية شباط 2018، بحيث شكل الدين الداخلي منه نحو 50.9 مليارا والدين الخارجي 30.6 مليارا.
الميزان التجاري
الى ذلك سجل الميزان التجاري، تحسناً إلى جانب التدفقات المالية المستمرة إلى الاقتصاد اللبناني (التي بلغت قيمتها نحو 2.7 مليار دولار للشهرين الأولين من 2018)، وقد ساهما في تحقيق فائض أكبر في ميزان المدفوعات حيث بلغ 153 مليون دولار للشهرين الأولين من 2018 مقابل فائض أقل قدره 131 مليونا للفترة نفسها من 2017. لكن ميزان المدفوعات سجل عجزا قدره 207.5 مليون دولار في الفصل الأول من العام الحالي، مقارنة مع فائض قدره 554.8 مليونا في الفترة المماثلة من العام 2017.


أخبار ذات صلة

موظفو قسم البيع في أوجيرو أقفلوا مكاتبهم في بعلبك وغادروا [...]
سيارة مفخّخة تهزّ العاصمة الأفغانيّة.. قتلى وجرحى بينهم أجانب
توتر على الأوتوستراد في جل الديب بعد محاولة بعض المواطنين [...]