بيروت - لبنان 2019/07/18 م الموافق 1440/11/15 هـ

توقّعات النمو للعام 2017 بحدود 2.5 في المئة

تريُّث الحريري عن الإستقالة يُنعِش المؤشرات الإقتصادية

حجم الخط

شكّل إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته من السعودية منعطفاً تأثرت به جملة من المؤشرات الاقتصادية اللبنانية، وصولاً إلى التصنيفات الدولية، غير أن عودته الى لبنان وتريّثه في تقديم استقالته رسمياً لرئيس الجمهورية ميشال عون، أشاع جوّاً من الارتياح الاقتصادي.
وبالتزامن مع تأكيد الحريري تجاوبه مع طلب عون بالتريّث في تقديم الاستقالة، ارتفعت سندات لبنان الدولارية، فارتفع إصدار العام 2027 بمعدل 1.7 سنتاً، مسجلاً أعلى مستوى في أسبوعين.

وإنخفض متوسط فارق عائد سندات لبنان السيادية الدولارية فوق السندات الأميركية، 9 نقاط أساس، مسجلاً 521 نقطة أساس. وهو أضيق فارق منذ السادس من تشرين الثاني كما أن تكلفة التأمين على ديون لبنان لخمس سنوات انخفضت 17 نقطة أساس عن إغلاق الخميس، مسجلة 549 نقطة أساس، وفق ما أعلنته آي.اتش.اس ماركت.
 النمو المتوقع
توقع حاكم مصرف لبنان رياض سلامه أن يسجل الاقتصاد اللبناني نمواً لهذا العام بحدود 2.5% على أن تبلغ نسبة التضخم بين 3 و3.5%.
توقعات النمو أعلنها سلامة في كلمة ألقاها خلال المؤتمر المصرفي العربي السنوي لعام 2017، تحت عنوان «توأمة الإعمار والتنمية: معاً لمواجهة التحديات الإقتصادية»، وذلك في إطار تطمينات أطلقها بشأن الوضع المالي والنقدي.
وأوضح سلامة أن الكتلة النقدية التي ينشر تفاصيلها مصرف لبنان أسبوعيا تدلّ بوضوح على محدودية التأثيرات التي تعرّضت لها الأسواق النقدية في لبنان بسبب الأزمة السياسية، مؤكداً استمرار الاستقرار، لاسيما بعد عودة الأسواق إلى نمط هادئ.
وتطرق سلامة إلى أهمية تطوير أنظمة الدفع بالنسبة إلى التنمية الاقتصادية، لافتاً إلى أن مصرف لبنان يسعى إلى تطوير أنظمة الدفع عبر خطة يهدف من خلالها  إلى ترسيخ الأمان  في التبادل الإلكتروني، إضافة إلى وضع القوانين اللازمة وتطوير التقنيات الضرورية من أجل التوصّل إلى العملة الرقمية كوسيلة دفع إضافية.
الكتلة النقدية
إنخفضت الكتلة النقديّة بمفهومها الواسع، «M4»، بـ 421.09 مليار ليرة الأسبوع الذي شهد استقالة الرئيس الحريري، في حين زادت بنسبة 6.66% على صعيدٍ سنويٍّ إلى 219.190 مليار ليرة، مع العلم أنّ محفظة سندات الخزينة المكتتَب بها من قبل القطاع غير المصرفي قد إرتفعت بـ 69 مليار ليرة في الأسبوع المذكور.
كذلك تراجعت الكتلة النقديّة «M1»، والتي تشمل السيولة الجاهزة بالليرة اللبنانيّة، بـ 285.97 مليار ليرة على أساسٍ أسبوعيٍّ إلى 9814 مليار ليرة، وذلك بفعل الإنكماش في حجم الودائع تحت الطلب بـ 246 مليار ليرة، ترافقاً مع إنخفاضٍ حجم النقد المتداول بـ 40 مليار ليرة. أمّا على أساسٍ سنويٍّ، فقد تحسّنت «M1» بنسبةٍ بلغت 1.25%.
وقد تقلّصت الكتلة النقديّة بالليرة اللبنانيّة، «M2»، بـ 1432.27 مليار ليرة خلال الأسبوع المعني، في حين حقّقت نموّاً سنويّاً طفيفاً بلغت نسبته 0.40% لتصل إلى 81613 مليار ليرة.
يعود هذا التقلّص الكبير في «M2» بالأخصّ إلى تهافت المودعين لتحويل ودائعهم المعنونة بالليرة اللبنانيّة إلى الدولار الأميركي على ضوء الإستقالة المفاجِئة لرئيس الحكومة، قبل أن تعاود الأسواق المالية حركتها المعتادة بعد إعلان تريّثه بالإستقالة.
​ارتفعت سندات​ ​لبنان​ الدولارية وأن إصدار 2027 صعد 1.7 سنت إلى أعلى مستوى في أسبوعين بعد اعلان رئيس الحكومة ​سعد الحريري​ تريثه في تقديم استقالته.
كما ان متوسط فارق عائد سندات لبنان السيادية الدولارية فوق السندات الأميركية هبط 9 نقاط أساس إلى 521 نقطة أساس وهو أضيق فارق منذ 6 تشرين الثاني.
الى ذلك أظهرت بيانات «آي.اتش.اس ماركت» أن تكلفة التأمين على ديون لبنان لخمس سنوات انخفضت 17 نقطة أساس.
أسعار الإستهلاك
وأعلنت ​إدارة الإحصاء المركزي عن ​أن الرقم القياسي لأسعار الاستهلاك في لبنان سجل لشهر تشرين الاول 2017، ارتفاعا وقدره 1.37% بالنسبة لشهر ايلول 2017، كما سجل هذا الرقم على صعيد المحافظات ما يلي: ارتفاعا في محافظة بيروت وقدره 0.95%، ارتفاعا في محافظة جبل لبنان وقدره 1.34%، ارتفاعا في محافظة الشمال وقدره 2.35%، ارتفاعا في محافظة البقاع وقدره 0.84%، ارتفاعا في محافظة الجنوب وقدره 0.94%، ارتفاعا في محافظة النبطية وقدره 0.96%.
مع العلم بأنّ مؤشر اسعار الاستهلاك في لبنان لشهر تشرين الاول 2017 سجل ارتفاعا وقدره 40.62 بالنسبة لشهر تشرين الاول 2016.
 



أخبار ذات صلة

سيناتور أميركي في مهمة حساسة.. "يفاوض ظريف بموافقة ترمب"
سفير لبنان في الفاتيكان: العلاقة مع الكرسي الرسولي وطيدة
اعتصام لمالكي الشاحنات في مرفأ بيروت احتجاجا على طرح لوحات [...]