بيروت - لبنان 2020/06/02 م الموافق 1441/10/10 هـ

جديد قضية «الميكانيك»: طليس يكشف عن كتاب رسمي حول عدم شرعية عمل «الشركة»

حجم الخط

كشف رئيس إتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان بسام طليس عن كتاب يتعلق بملف المعاينة الميكانيكية توجهت به مديرة عام إدارة هيئة السير هدى سلوم إلى وزير الداخلية نهاد المشنوق تشير فيه إلى أن الشركة الحالية تقوم بالمعاينة الميكانيكية دون أي مصوغ قانوني، ألأمر الذي يتطلب وضع حد لهذه الحالة الشاذة.
كما يلفت الكتاب إلى ضرورة تقرير ما هو مناسب لجهة عرض الموضوع على مجلس الوزراء للبت بهذا الملف.
وفي حوار أجرته معه «اللواء» للإستفسار حول تفاصيل هذا الملف، أوضح طليس أن هذا الكتاب يؤكد موقف إتحادات النقل ومشروعية مطالبهم وتحركهم خلال السنوات الماضية.
وشدد على ضرورة معالجة وتصحيح هذا الوضع الشاذ، مشيرا إلى أن واجبه النقابي يحتم إعطاء فرصة لوزير الداخلية، مهلة 10 أيام لمعرفة كيف سيتعاطى مع الكتاب المذكور.
وفيما يلي نص الحوار:

وضع المعاينة الميكانيكية الحاضرة غير قانوني
{ منذ العام 2016 حتى الساعة كان لكم عدة مواقف بخصوص صفقة المعاينة الميكانيكية، هل لك أن تضعنا في ضؤ هذه التحركات، وبالتالي ما مدى شرعية الشركة التي تتولى هذه «الصفقة»؟
- المعاينة الميكانيكية أنشأت بقانون، وهذا القانون يحتم القيام بكل الإجراءات الإدارية والميدانية واللوجستية للبدء بإجراء الكشف على المعاينة الميكانيكية، وذلك في العام 2002.
آنذاك أنجزت الحكومة المراسيم التطبيقية وعلى أساس الBOT من خلال مناقصة تم تلزيم هذه الشركة، فأنشأت مراكز المعاينة الميكانية الأربع ووظفت أشخاصا وبدأت بالإجراءات اللازمة لهذا الموضوع، وتبعا للقانون ينتهي الBOTبعد 10 سنوات أي في العام 2012.
مع انتهاء العام 2012 وبدء العام 2013، فإن هيئة إدارة السير وفقا للأصول تقدمت بمحضر تسلم وتسليم بينها وبين الشركة الملتزمة بعد أن انتهى العقد.
فأتت الحكومة عبر وزير الداخلية نهاد المشنوق وقررت التمديد للشركة لمدة 6 أشهر تليها 6 أشهر لتنتهي في 2015ـ7ـ1.
من 2015ـ7ـ1حتى هذه اللحظة وضع المعاينة الميكانيكية بحالتها الحاضرة غير قانوني ولا يوجد أي مصوغ قانوني يشير إلى أنه يتوجب القيام بالمعاينة الميكانيكة أو يجب على هذه الشركة أو غيرها أن تنفذ المعاينة الميكانيكية، وبالتالي كل إجراء له علاقة بالمعاينة الميكانيكية منذ ذلك التاريخ(2015ـ7ـ1)حتى اللحظة لا يوجد له أي مصوغ قانوني يفرض عليّ كمواطن أن أقوم بالمعاينة الميكانيكية لأنه ليس بإمكاني أن أدفع تبعا للقانون رسم الميكانيك إن لم أذهب للمعاينة المكانيكية وأحصل على الورقة المنوطة بذلك.
هذا ما دعانا في العام 2016 لإقفال مراكز المعاينة الميكانيكية لمدة 63 يوما.
يومها أجرينا عدة مفاوضات مع رئيس الجمهورية ميشال عون واتفقنا على عدة بنود كإتفاق، وقد صعدت إلى القصر الجمهوري والتقيت الرئيس عون بإسم الزملاء وقررنا إيقاف كافة الإعتصامات التي كانت قائمة أمام مراكز المعاينة». 
«كتاب» لوزارة الداخلية
{ الرئيس عون وعد بحل المشكلة آنذاك وتبنى مطالبكم بهدف تنفيذها، إلا ان الأمور زادت سؤءا، فما تعليقكم؟
- صحيح يومها وعد الرئيس عون بتنفيذ بنود الإتفاق، لكن وزير الداخلية اعترض وأصبح هذا الموضوع أمام مجلس شورى الدولة.
يومها قلت لوزير الداخلية طالما المسألة أمام القضاء فأنا أحترم القضاء ولننتظر نتيجة القضاء، علما أن المناقصة من أساسها مخالفة للقانون ولكل الأصول.
وفعلا صدر قرار مجلس شورى الدولة بأن تبقى هذه الشركة والمعاينة على ما هي عليه، والحكومة بدورها إستثنائيا ارتأت أن تعود وتكلف الشركة نفسها وهنا نتحدث عن الحكومة التي كانت موجودة خلال الإنتخابات النيابية الأخيرة، أي أنها لم تكن حكومة تصريف أعمال، ومع الأسف المشكلة مضى عليها سنتين.
كان بإمكان الحكومة أن تقول «أنه نظرا لأن مؤشر الدولة أقل من المناقصة التي هي بالأساس غير قانونية، فإنني أكلف هذه الشركة لغاية 2018ـ12ـ31».
لذلك عندما اجتمعت مع مديرة عام هيئة إدارة السير هدى سلوم قلت لها قبل أن نتحدث بأي شيء بعد أن تسلمت هذا الملف من الرئيس عون دعينا نبحث بنود الإتفاق لأن 80% من مشاكل هذا الإتفاق منوطة بهيئة إدارة السير ووزارة الداخلية بشكل مباشر، وجزء آخر منوط بوزارة الأشغال.
يومها سألتها في لقاء مع الزملاء: «التهريب في لبنان مسموح أم هو مخالف للقانون؟»
أجابت: «طبعا مخالف للقانون».
سألتها: «تجارة المخدرات مسموحة أم مخالفة للقانون؟»
أيضا أجابت: «بالتأكيد مخالفة للقانون».
قلت لها: «فإذن هيئة إدارة السير تخالف القانون وتشارك تجار المخدرات والمخالفين وتأخذ منهم نسبة.
لأشرح لك: أنت عندما تأخذين المال من شركة تقوم بالمعاينة الميكانيكية خلافا للقانون، كيف تأخذين 7 آلاف ل.ل من أصل 33 ألف ل.ل أو 15 ألفا من أصل 80 ألفا؟»حينها قالت: «معك كل الحق».
نتيجة ذلك طالبتها بأن ترفع المسؤولية عن كاهلها، وسألتها مجددا: «هل المعاينة الميكانيكية الحالية قانونية؟»
أجابت: «ليست قانونية».
حينئذ شكرتها وطلبت منها أن تتقدم بكتاب إلى وزير الداخلية نهاد المشنوق لترفع عنها المسؤولية ولتصرح بأنها لا تود العمل بمسألة تخالف القانون كونها هي التي ستحاسب بشكل مباشر.
وفعلا هذا ما جرى وقد اتفقنا على نص كتاب سعدت حقيقة ببعض مواده وببعض نصوصه وبالأمس (أمس الأول) للأمانة توجهت به سلوم للوزير المشنوق، كما تم تسجيله في وزارة الداخلية، ولدي نسخة عنه.
ومما جاء في الكتاب: «الأمر الذي يؤكد بأن المشغل الحالي أي الشركة تقوم بالمعاينة الميكانيكية دون أي مصوغ قانوني ألأمر الذي يتطلب وضع حد لهذه الحالة الشاذة..»..
أيضا: «نتقدم للإطلاع وتقرير ما ترونه مناسبا لجهة عرض الموضوع على مجلس الوزراء للبت بهذا الملف..»..
وهنا لا بد من أن أشير إلى أن هذا الكتاب يؤكد موقف إتحادات النقل ومشروعية مطالبهم وتحركهم خلال السنوات الماضية».
واجبي النقابي يحتم إعطاء فرصة
{ في حال لم يتم التجاوب مع مطالبكم بالرغم من هذا الكتاب الذي تمت إحالته لوزارة الداخلية هل ستقومون بتحرك معين على الأرض، كما حصل في السابق؟
- بما أن هذا الكتاب أرسل إلى وزير الداخلية نهاد المشنوق وفقا للأصول، فإن واجبي النقابي والإداري والأخلاقي بات يحتم عليّ أن أعطي فرصة وأنتظر لأرى كيف سيتم التعاطي مع هذا الكتاب وما الإجراءات التي ستتخذ.
أما في حال لم نلمس أي معطيات إيجابية في ظل 10 أيام حينها سنأخذ الخطوات اللازمة، وغدا (اليوم) سوف أعقد مؤتمرا صحفيا في مقر الإتحاد العمالي العام، سأستعرض خلاله كافة المعطيات المنوطة بهذا الملف ولا سيما أنني سأجتمع اليوم (ألأمس) بمديرة عام هيئة إدارة السير هدى سلوم للوقوف على آخر التفاصيل». 



أخبار ذات صلة

المصارف المتعثّرة والدولة العاجزة.. من يدفع الثمن؟
رشيد كرامي النّسر الذي هوى
النائب السابق بطرس حرب
حرب لـ«اللواء»: لهذه الأسباب الفيدرالية تعقد مشكلات النظام ولا تحلّها