بيروت - لبنان 2020/11/30 م الموافق 1442/04/14 هـ

جمعة «معاً.. غزّة تنتفض والضفّة تلتحم»: 130 جريحاً برصاص الإحتلال

اتصالات مصر تسفر عن تهدئة.. ومطالبة بإعادة دخول المساعدات إلى القطاع

حجم الخط

لم يحل «قنص» جنود الإحتلال الإسرائيلي، وغزارة إطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز، بشكل عشوائي، باتجاه المتظاهرين الفلسطينيين السلميين في شمال قطاع غزّة، من تمكّن الشباب من الوصول إلى السياج الفاصل بين القطاع والأراضي الفلسطينية المحتلة، مرّات عدّة، بل اجتيازه ورفع العلم الفلسطيني.
فقد شارك آلاف الفلسطينيين في فعاليات الجمعة الـ30 لمسيرات العودة وكسر الحصار، التي حملت عنوان «معاً..غزّة تنتفض والضفّة تلتحم».
وأُصيب 130 متظاهراً برصاص الإحتلال، وحالات اختناق بقنابل الغاز الذي أطلقه جنوده، منفّذين تهديداتهم باستخدام العنف ضد المتظاهرين بغزارة وعشوائية، لكن ذلك لم يمنعهم من المشاركة بالتظاهرة واجتياز السياج الفاصل.
وأشعل المتظاهرون الإطارات المطاطية التي نُقِلَتْ بالآلاف إلى مخيّمات العودة الخمسة، لحجب الرؤية عن «قنّاصة» الإحتلال.
ودعت «الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار» الجماهير الفلسطينية للمشاركة الفاعلة في الجمعة الـ31 المقبلة، التي تحمل عنوان «غزّة صامدة ما بتركعش».
وتحدّثت قوّات الإحتلال عن أنّ مسيرات العودة، أمس (الجمعة)، كانت الأهدأ على الإطلاق، منذ انطلاقها في 30 آذار الماضي، حيث شارك فيها قرابة 10 آلاف فلسطيني، مع تضاؤل عمليات إلقاء الزجاجات الحارقة والعبوات الناسفة والقنابل اليدوية» تجاه قوّات الإحتلال على الحدود.
هذا في وقت، كانت مصر تبذل جهوداً من أجل التهدئة، وعدم تصعيد الأوضاع في قطاع غزّة.
والتقى وكيل وزارة المخابرات العامة المصرية أيمن بديع، على رأس الوفد الأمني المصري ليل أمس الأوّل، بقادة جهاز «الشاباك» الإسرائيلي ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي مثير بن شابات، لبحث التهدئة في قطاع غزّة، التي كان قد زارها قبل ذلك.
وأكد بديع على «ضرورة إنهاء التوتّر بين إسرائيل وغزّة، وألا تخرج الأمور عن السيطرة»، ونقل بديع تطمينات من حركة «حماس» حول «عدم رغبتها بالتصعيد، وأنّ الصواريخ التي أُطلقت من غزّة لا علاقة لها بها».
وأبلغ بديع وزير المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل بتطوّرات الأوضاع والجهود المصرية لمنع التصعيد، حيث سيزور الوزير المصري المنطقة قريباً جداً.
ودعت مصر «إسرائيل» إلى ضرورة إعادة تدفّق المساعدات إلى قطاع غزّة، ومنح المزيد من التسهيلات.
ومن المتوقّع أنْ يُعلن وزير جيش الإحتلال أفيغدور ليبرمان عن إعادة ضخ الوقود إلى القطاع بعد أسبوع من وقفه.
إلى ذلك، ترأس رئيس أركان جيش الإحتلال غادي أيزنكوت جلسة تقييم للأوضاع في قطاع غزّة، بحضور قادة الجيش، حيث استمع منهم إلى تقارير عن عمل الجيش، في مواجهة المسيرات على حدود غزّة.
وحذّرت التقارير الأمنية، التي رُفِعَتْ إلى المسؤولين الإسرائيليين، الخشية من سقوط مئات القتلى بين جنوده، في حال شنَّ عملية عسكرية برية في قطاع غزّة.
وقدّرت أنّه لن تنتهي بضربة جوية، حيث سيكون ردّ المقاومة الصاروخي كبيراً جداً، خاصة على منطقة «غلاف غزّة»، والخسائر البشرية الإسرائيلية ستكون كبيرة، ما يؤدي إلى تشكيل ضغط على الحكومة، الأمر الذي سيضطر نتنياهو للخروج بعملية عسكرية في قلب قطاع غزّة.
وذكر أنّ جيش الإحتلال يخطّط لإعادة المنطقة الأمنية على حدود قطاع غزّة بحدود 500 متر، وقد دفع من أجل ذلك بعشرات الدبابات والمدرّعات، استعداداً لتطوّر الأوضاع إلى عملية واسعة ضد قطاع غزّة.
في غضون ذلك، استهل دخول الاعتصام المفتوح في الخان الأحمر - شرقي القدس، شهره الخامس، تنديداً بقرار «المحكمة العليا» الإسرائيلية بالهدم وطرد أهله منه، باعتداء قوّات الإحتلال على المعتصمين في القرية، حيث أطلق جنودها باتجاههم قنابل غاز الفلفل، ومنعوهم من التظاهر على الطريق الرئيسي السريع رقم 1، الذي يربط القدس بأريحا.
واعتدى جنود الإحتلال بالضرب المبرح على المشاركين بالمسيرة السلمية، بعدما انطلقت بعد صلاة الجمعة، التي أُقيمت في خيمة الاعتصام، وقاموا برشّهم بغاز الفلفل، ما أدّى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق وحروق، وبينهم رئيس «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان» الوزير وليد عسّاف، كما أقدموا على اعتقال مرافقه ثائر شوابكة.
وكانت قوّات الإحتلال قد عمدت، منذ ساعات الصباح، إلى نصب الحواجز العسكرية على الطرق المؤدية إلى الخان الأحمر، ومنعت المواطنين من الدخول إليها، ما اضطرهم إلى سلوك طرق ترابية وعرة للوصول إلى القرية.
وأكد عضو اللجنة التنفيذية لـ»منظّمة التحرير الفلسطينية» وأمين عام «جبهة التحرير الفلسطينية» الدكتور واصل أبو يوسف أنّ «ما جرى في الخان الأحمر، هو محاولة لجيش الإحتلال لوقف الاعتصام وقمعه، تمهيداً لهدم القرية وترحيل سكانها».
وأضاف: «على الرغم من الحصار المفروض على الخان الأحمر لمنع المتضامنين من الوصول إليها، والوقوف إلى جانب أبناء القرية، إلا أنّنا استطعنا الوصول عبر سلوك الطرق الوعرة»، مشدّداً على أنّ «شعبنا متمسّك بالأرض، وقرارات الإحتلال هدم الخان وباقي القرى الفلسطينية، لن تمر، وذلك بصمود وإرادة المواطنين».
إلى ذلك، توافق «مؤتمر الحوار الثالث لوكالات التعاون الدولي» في الدول الأعضاء في «البنك الاسلامي للتنمية»، المنعقد في جزيرة بالي الأندونيسية، بمشاركة ممثلين عن «البنك الدولي»، «اليونيسيف»، و»منظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، على تكليف «الوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي» لتكون منسّقاً للمجموعة خلال العام المقبل، بالتزامن مع رئاسة فلسطين لمجموعة الـ77 والصين.
واعتبر مدير عام «الوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي» عماد الزهيري أنّ «هذه الخطوة الهامة، من شأنها تعزيز دور فلسطين على الساحة الدولية، وتمكين أذرعها المختلفة من لعب دور فاعل يصب في خدمة الأهداف المشتركة، باعتبار فلسطين عنصراً فاعلاً على الساحة الدولية قادراً على المشاركة، والتنسيق، والتعاون والإسهام في رسم الاستراتيجيات، ووضع الخطط وتنفيذ البرامج المتصلة بالأهداف الأممية والدولية المتفق عليها».
وبخصوص التنسيق مع وكالات التعاون الفني والدولي التابعة للدول الأعضاء في «البنك الإسلامي للتنمية»، أوضح الزهيري أنّ «هذه الخطوة جاءت من خلال مقترح قدّمته الوكالة للمؤتمر، ولاقى موافقة الأعضاء ودعمهم».



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 30-11-2020
وداعاً للاقفال: عودة إلى كورنيش المنارة في اليوم الأخير للإقفال (تصوير: محمود يوسف)
تشكيلة الحريري في الواجهة: خرق الجمود أم مسار ملتبس؟
العدل أساس الملك