بيروت - لبنان 2020/12/03 م الموافق 1442/04/17 هـ

خصوم نتنياهو يتكتلون ضده لتشكيل حكومة من دون «الليكود» والمُتديّنين ... و«المُشتركة» تُرجّح الكفّة!

حجم الخط

يتسابق «الحلفاء اللدودون» لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للانقضاض عليه والإطاحة به من رئاسة الحكومة، ولكل حساباته وذرائعه وحججه، التي ينطلق منها.

فالرئيس البديل للحكومة وزير جيش الاحتلال ورئيس حزب «أزرق أبيض» بيني غانتس يسعى إلى الإطاحة بنتنياهو من خلال إدانته بقضايا الفساد، ليتسنّى له تسلّم رئاسة الحكومة مُباشرةً، دون انتظار موعد  17 تشرين الثاني/نوفمبر 2021، الذي من المُقرّر أنْ تُسلّم فيه رئاسة الحكومة بشكل طبيعي، وفقاً لاتفاق البدل الذي وقّعه مع نتنياهو، بتولّي الأخير رئاسة الحكومة لمُدّة 18 شهراً والأوّل لمُدّة 18 شهراً التالية.

وبذلك يكون تجنّب خوض انتخابات عامة لـ«الكنيست»، هي الرابعة خلال أقل من عامين.

كذلك، لن يكون غانتس بعيداً عن المُشاركة في إسقاط حكومة نتنياهو وتشكيل حكومة من أحزاب يمينية، تعمل على تأمين أكثرية ما يفوق 61 صوتاً من أصوات «الكنيست» الـ120، دون مُشاركة حزب «الليكود» الذي يترأسه نتنياهو والمُتمثّل في «الكنيست» حالياً بـ36، والذي أظهرت نتائج الاستطلاعات الحالية تراجعه بما لا يقل عن 10 مقاعد.

وأيضاً دون مُشاركة الأحزاب الدينية «الحريديم»: «شاس» يتمثّل بـ9 مقاعد و«يهدوت هتوراه» يتمثّل بـ7 مقاعد.

تكتّل اليمين الداعم لنتنياهو يحظى بتأييد 52 صوتاً.

مُخطّط الإسقاط يحتاج إلى تنسيق مع أحزاب أخرى عدّة، في طليعتها:

- حزب «أزرق أبيض» الذي تزعّمه غانتس، ويتمثّل بـ14 مقعداً حالياً.

- حزب «يش عتيد» برئاسة يائير لبيد، الذي يتمثّل حالياً بـ17 مقعداً بعد الانشقاق عن حزب «أزرق أبيض»، والذي انشقَّ عنه حزب «ديريخ إيريتس» ويتمثّل بمقعدين.

- حزب «يمينا» برئاسة نفتالي بينت، ويتمثّل بـ6 مقاعد.

- حزب «إسرائيل بيتنا» برئاسة أفيغدور ليبرمان، ويتمثّل بـ7 مقاعد.

- تحالف «العمل - غيشر - ميرتس»، ويتمثّل بـ7 مقاعد.

هذا التكتّل يحظى بتأييد 53 صوتاً.

تبقى «القائمة العربية المُشتركة» برئاسة أيمن عودة، المُتمثّلة بـ15 مقعداً، هي «بيضة القبان» لترجيح كفّة الميزان!

في الحسابات، ينطلق غانتس من مُحاولة تمرير قانون يُحظَر بمُوجبه على أي شخص مُتّهم بجرائم خطيرة، تشكيل حكومة، حيث يُواجه نتنياهو لوائح اتهام في 3 قضايا، عرفت بملفات 1000، 2000 و4000، تشمل: الرشوة، خيانة الأمانة والاحتيال.

كان هذا المشروع قد قُدِّم إلى «الكنيست» خلال شهر آب/أغسطس الماضي، لكنّه أُسقِط لعدم تصويت نوّاب «أزرق أبيض» معه، وهو ما كان ليبرمان قد طرحه قبل فترة، لكن لم يتم السير به.

وكذلك إذا لم يقم نتنياهو بتقديم مشروع المُوازنة للعامين 2020 و2021 لإقراره من قِبل «الكنيست»، حيث يتّهم حزب «أزرق أبيض» نتنياهو بعدم تمرير مشروع المُوازنة إلى «الكنيست» للعامين، بل عن عام 2020 فقط، وحدّد جلسة له بتاريخ 23 كانون الأول/ديسمبر 2022، ويهدف من ذلك إلى عرقلة مُهمة حليفه في الاتفاق غانتس.

بينما حزب «يش عتيد» برئاسة لبيد، كان قد طرح منذ أيام عدّة، مشروع قانون لسحب الثقة من حكومة نتنياهو، وأنْ يتولّى لبيد، كزعيم للمُعارضة، رئاسة الحكومة بدلاً عنه، لكن حزب «أزرق أبيض» لم يُصوّت على المشروع.

ما يجري من اتصالات وتموضعات داخل «الكنيست»، هو انعكاس لارتفاع وتيرة التظاهرات ضد نتنياهو، مُتّهمةً إياه بالفشل بإدارة أزمة مُواجهة جائحة «كورونا»، وتردّي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، ما يزيد من تأزّم الحال وارتفاع أعداد العاطلين عن العمل.



أخبار ذات صلة

وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا جيمس كليفرلي [...]
الرئيس عون خلال استقباله الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال [...]
الرئيس عون جدد خلال استقباله الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط [...]