بيروت - لبنان 2019/06/26 م الموافق 1440/10/22 هـ

دردشة على الهاتف ... ليندا نجيب قيس مؤسسة رابطة سيدات شويفات

حجم الخط

العمل الإنساني- الاجتماعي كان وما يزال الطائفة الحقيقية لها، فقد نشأت في أسرة قدمت نفسها للخدمات الاجتماعية. فالجد كان قاضياً شرعياً للموحدين الدروز، والوالد كذلك. فالمحكمة والدعاوي تبدأ في البيت بالمجان، أما الأحكام فتصدر في «الخلوة».

 لذلك، عندما سألتها كيف تعرفين عن نفسك. أجابت:
- انا ليندا نجيب قيس، مواليد حاصبيا، متزوجة من الصيدلي ناظم صعب.
مُؤسِسَة رابطة سيدات شويفات، نائبة الرئيسة في المجلس النسائي اللبناني، وعضو في عدد من الجمعيات الإنسانية منها «دار العجزة الاسلامية».
اضافت: أهوى العمل الاجتماعي الإنساني منذ طفولتي، فهو هوايتي وهو طائفتي.
{ عشت ضمن أجواء المحاكمات والنصوص.. كيف تأثرت بها؟
- عندما وعيت أجواء العائلة، وعمل والدي ونشاطه كان عمري حوالى العشر سنوات، وكان من الطبيعي ان أتأثر بهذه الأجواء، فنشأت على حب العدالة والحق والعمل الاجتماعي الخدماتي، ولطالما ردد والدي على مسمعي مقولة: «العلل في النفوس وليس في النصوص».
ولكن عندما يكبر الإنسان وينضج يكتشف ان التحديث مطلوب، فبعض النصوص بالتأكيد تحتاج إلى التعديل لتواكب العصر وحقوق الإنسان، وتقف في وجه النفوس العليلة التي لا يخلو منها المجتمع في أي عصر.
{ هل كان ذلك وراء تأسيس الرابطة، ومطالبتك بتعديل قانون الاحوال الشخصية لطائفة الموحدين الدروز؟
- ربما، ولكن على اثر نكسة 1967 التي هزّت البلاد العربية انطلقتُ في العمل الاجتماعي وأسست رابطة سيدات شويفات التي تهدف إلى مصلحة المجتمع والمرأة والطفل، وتشارك في أي نشاط هادف من خلال المجلس النسائي اللبناني، و«تكتل جمعيات الجبل»، والرابطة عضو فيه، وكذلك هي عضو في «الاتحاد النسائي الديموقراطي الاقليمي» برئاسة ليندا مطر..
من هنا انطلقنا مع هذه المجموعة، ووفقنا معاً، في تعديل قانون الأحوال الشخصية للطائفة، كما وفقنا في مطالب أخرى لطوائف أخرى.  وتضيف: الرابطة جاهزة ضمن امكانياتها للمشاركة في أي نشاط يخدم الإنسانية، وشعارها دائماً «لا طائفية، لا حزبية، لا سياسية ولا مصالح شخصية».
{ تعملن على نهضة المرأة، كيف تجدين وضعها اليوم ومشاركتها في مواقع القرار السياسي؟
- المرأة تتقدّم دراسياً وعملياً واجتماعياً، ولكن تقدمها ما يزال غير كافٍ، وأتمنى إفساح المجال أمامها أكثر للمشاركة في مواقع القرار السياسي. ويؤسفني جداً الوضع الذي وصلنا إليه في لبنان حيث بدلاً من التفتيش عن الكفاءات من أية جهة كانت للمشاركة في الحكومة والنهوض بالوطن، نتلهى بالمحاصصة والخصام، ويا خوفي على البلد من الانهيار.
{ تحدثت عن تقديم الخدمات للمواطن ضمن إمكانيات الجمعية باختصار ما هي هذه الإمكانيات؟
- لدى الجمعية مركز في شويفات في حارة الأمراء مؤلف من سبعة طوابق مخصصة كلها للنشاطات الاجتماعية والانسانية، وهي تضم قاعتين للمناسبات، مستوصف خيري، حضانة للأطفال، عيادة لطب الأسنان تقدمة من نادي روتاري، مكتبة مجانية، قاعة للرياضة وبيت للطالبة الجامعية.. نستقبل فيها من يقصدنا بأسعار رمزية لا تتوخى الربح.
كما تقدّم الرابطة منحاً دراسية لخمسة عشر طالباً وطالبة بالتعاون مع إحدى المؤسسات الناشطة، وتنظم حفلات افطار للأيتام في رمضان وللمسنين، وكذلك في عيد الأمهات، والمناسبات التقليدية.
{ الله يعطيكم العافية، هل من كلمة أخيرة؟
- أحب ان اشكر «اللواء» التي عودتنا على الإلتفاتة الطيبة للجمعيات الإنسانية.


أخبار ذات صلة

26-6-2019
جريدة اللواء 26-6-2019
إنتقاد دولي لتأخير الموازنة.. وحَرَاك العسكريِّين يصعِّد!