بيروت - لبنان 2019/06/26 م الموافق 1440/10/22 هـ

دردشة على الهاتف ... مع ندى حمزة الخبيرة في استراتيجية استخدام مواقع التواصل الاجتماعي

حجم الخط

هي مُحاضِرة في عدّة جمعيات ومدارس بهدف التوعية على إيجابيات وسلبيات التكنولوجيا وكيفية الحماية من سوء استخدامها والإدمان عليها..
معها كانت هذه الدردشة التي تناولت فيها: «السمعة الرقمية»، «التنمر الإلكتروني» و«التخدير الرقمي».
بداية سألناها:
{ ما هي إيجابيات التكنولوجيا التي أصبحت واقعاً مفروضاً علينا؟
- باختصار هي تساعد في تقدّم العلوم، الحصول على البيانات والأبحاث بسرعة وبوفرة، تطوير المهارات، التعلم بواسطة الإنترنت، التواصل مع الآخر ونشر المعرفة.
{ وسيئاتها؟
- أهمها عدم وجود حماية للخصوصية، ممكن أي شخص متمكن منها اختراق حياتنا وبياناتنا الخاصة ونشرها، وأحياناً كثيرة نساهم نحن في هذا الأمر عند نشر المعلومات الخاصة بنا، مما قد يؤثر على سمعتنا في حال استخدمت هذه البيانات ضدنا أبو بطرق ملتوية.
{ هل هذا ما يقصد بالسمعة الرقمية؟
- كل ما نمارسه أو أي محتوى على الإنترنت هو مدون في مكان ما حتى ولو أزلناه بعد ثوانً. نحن لسنا وحدنا في هذا العالم، وأي سلوك على الإنترنت لا نمارسه عادة في حياتنا اليومية يؤثر على سمعتنا خاصة في مجتمعاتنا المحافظة.
فهذا السلوك يسمح للمقرصنين والمتربصين بإبتزازنا سواء بالمعلومات التي نشرناها، أو مادياً، أو أمنياً أو جنسياً أو عاطفياً.... وإذا كنا بحالة ضعف فقد نقع ضحية هؤلاء المبتزين ما يُعرضنا إلى ضغوط نفسية قد تصل إلى الانتحار.
{ كيف نحمي أنفسنا من المبتزين؟
- لا بدّ من الاتصال بالجهات الأمنية وإبلاغها، وطبعاً عدم التمادي مع المبتزين والاستجابة لرغباتهم لأنها لن تنتهي ولن تتوقف عند حدّ.
{ والتنمر الإلكتروني... ما هو؟
- هو الأكثر انتشاراً بين طلبة المدارس والمراهقين، والمَلَحّة في التنمر على أحدهم كأن وصفه بالناصح أو الثقيل أو الكسول إلخ... يجعله يتعرّض لضغوط نفسية، فيكره المدرسة ويصبح إنطوائياً، وأيضاً قد يؤدي إلى الانتحار. 
وهنا أوصي الأهل بالانتباه لأبنائهم وتوعيتهم على ضرورة إخبارهم في حال تعرضوا للتنمر، كما على الأهل توصية أبنائهم بعدم ممارسة التنمر على الأصدقاء.
{ ما هو التخدير الرقمي كيف يتم، وما تأثيره على المتلقي؟ وكيف تتم مواجهته؟
- هو نوع جديد من المخدرات الرقمية، وهو عبارة عن ملفات تبث أمواجاً صوتية غير مألوفة يتلقاها الشخص ويكون هو موضوعاً قابلاً ومشاركاً فيها.
اختلاف الموجات بين أذن وأخرى تؤلف موجة واحدة ينتجها الدماغ أثناء الارتخاء، فيحصل التخدير والإدمان عليه مع الوقت، وتتم مواجهته بعدم الاستجابة لهذا النوع من الموسيقى وعدم المشاركة فيها.
بعض الدول تلاحق من يبث هذه الموجات وتلقي القبض عليه، إن الدليل العلمي على هذا الإدمان غير موجود حتى الآن. ولكن من الضروري توعية النّاس عليه.
{ كيف يُمكن الاستخدام الآمن للتكنولوجيا وهي تخترق خصوصيتنا وحياتنا... وكيف يحمي الأهل أبناءهم من أجهزتها؟
- علينا إقامة توازن بين العالم الرقمي وحياتنا الاجتماعية وعلاقاتنا بالآخرين، ونضع أهدافاً لاستعمالنا ومشاركتنا في المواقع، ونراقب سلوكنا. هذا التوازن لا يسمح للجهاز بالتحكم فينا، ثم استخدامه دون حدود يؤثر علينا طبياً، وتعرضنا شاشته لكثير من الأمراض في العين، والدماغ والذاكرة وغيرها...
وممنوع أن يصطحب الأطفال تحت سن الـ 15 هذا الجهاز، وعند تسليمهم إياه علينا أن نضع قواعد وشروط لاستخدامه، كنص اتفاقية بيننا وبين الطفل على حسن استعماله، وعدم التحدث مع الغرباء، والتحدث إلى الأهل في حال تعرضه لأي مشكلة بسببه، دون إخافته.
{ كلمة أخيرة؟
- هذا الموضوع شائك ويحتاج إلى توعية مستمرة وهو يتطور يوماً بعد يوم مع تطوّر التكنولوجيا، وأشدد هنا على التوعية الاستباقية للمجتمع بشكل عام، ترشيد استعمال الجهاز، الحرص على صورتنا وتحسين لغتنا الاجتماعية بالبعد عن الشتم والدس وبث لغة التفرقة والكراهة.




أخبار ذات صلة

26-6-2019
جريدة اللواء 26-6-2019
إنتقاد دولي لتأخير الموازنة.. وحَرَاك العسكريِّين يصعِّد!