بيروت - لبنان 2019/07/17 م الموافق 1440/11/14 هـ

دردشة على الهاتف ... مع نقيبة دور الحضانة في لبنان هناء منيمنة جوجو

هناء منيمنة جوجو
حجم الخط

منذ أربعة عشر عاماً شعرت جوجو بأن قطاع دور الحضانة قطاع ضائع، ليس له غطاء، فاقترحت على زميلات المهنة تأسيس نقابة وهكذا تمّ أخذ علم وخبر سنة 2004 متجاوزين العديد من الصعوبات. وحتى الآن ما زالت تعمل لتحسين المهنة وأدائها.

{ ما هي الصعوبات التي واجهتموها في بداية تأسيس النقابة؟

- بداية رُفضت الفكرة كونها جديدة والوضع الأمني لا يسمح بذلك. وعندما أسّست النقابة لم يكن الانتساب إليها إلزامياً... اليوم هو شبه إلزامي مما أعطى نوع من العلاقة أو الدرجة الأفضل أمام النّاس وتحسّن الأداء لصاحبة الحضانة.

{ كيف تحسّن أداء صاحبة الحضانة؟

- منذ سنة 2015 ولغاية الآن نحن نستقدم خبراء من الخارج لتعليم الحاضنات وأصحاب الحاضنات، وتدريبهن على أحدث السبل والطرق والبرامج التعليمية الحديثة التي لا بدّ أن تتبعها الحضانة.

{ أفهم من كلامك بأن النظرة للحضانة اختلفت عن ذي قبل، حيث كانت لاحتضان الطفل فقط بغياب والدته وتأمين الرعاية الصحية له؟

- أصبحت الحضانة جاهزة لتعليم الطفل وتحسين مهاراته وقدراته وليس لاحتضانه صحياً وغذائياً والاعتناء بنظافته فقط. فالعلماء يؤيّدون فكرة ان الأدمغة من عمر صفر إلى ثلاث سنوات تشرب المعلومات بشكل أسرع من أي عمر آخر.

{ من يضع البرامج التعليمية للحضانة؟

- وراء كل ورشة عمل نقوم بها هناك توصيات تشكّل شبه برامج للحضانة والحاضنة. فالنقابة ومن خلال هذه البرامج تضيء على قدرات الطفل وإمكانياته الجسدية والنفسية.

{ هل تلتزم دور الحضانة بهذه البرامج؟ أو التوصيات؟

- أغلبهن وحسب قدرات كل حضانة. أما الحاضنة فقد بدأت تشعر بأنها شخصية مهمة بالحضانة، لأن النقابة تمنح الشهادات لمن تستحق. مما يؤثّر في ترقيتهن مادياً ومعنوياً ويشجعهن على المشاركة في ورش العمل لتطوير إمكانياتهن.

{ ماذا تقدّم ورش العمل؟

- نستقدم في ورش العمل فرقاً تعليمية من دول أوروبية. وفي 21 أيلول المقبل لدينا ورشة عمل لمتخصصين من بريطانيا يشرحون كل ما يختص بدماغ الطفل في هذه الفئة العمرية. وستأتي سيّدة من قبرص لتشرح تأثير الموسيقى على دماغ الطفل وتحسّن أدائه.

{ تحدثت أكثر من مرّة عن التجربة الفنلندية بهذا المجال، ما المميّز بهذه التجربة؟

- بالتعاون مع السفارة الفنلندية وتحت رعاية مجلس الوزراء أقمنا مؤتمراً امتدّ ليومين استقطب 200 حاضنة وصاحبة حضانة، وحصلوا على شهادات تدريب من جامعة هلسنكي بفنلندا. وقد ركّز المؤتمر على سبل تعليم الأطفال، وكيفية قيامهم بأمور مختلفة بطرق مختلفة عن لبنان ودون الاعتماد على الأساليب التقليدية.

أقيم المؤتمر في 7 و8 نيسان الماضي وسنستكمل القسم الثاني منه لاحقاً، وهناك شغف كبير لتكملة البرنامج ليستفيد منه العدد الأكبر.

{ ماذا عن قرار 491 والدعوة إلى إعادة النظر به والرجوع عنه؟

- بكل بلدان ا لعالم لا يدخل الطفل إلى المدرسة بعمر أقل من 4 سنوات. ولكن في لبنان صدر مرسوم 491 والذي يسمح بقبول الطفل بعمر سنتين وثماني أشهر في المدرسة. الطفل يا عزيزتي يجب أن يعيش طفولته، وهو بهذا العمر غير مؤهّل للتعامل مع شؤون المدرسة. نحن هنا نظلمه، فقدراته الحسّية واللفظية والجسدية لا تكتمل إجمالاً بهذا العمر.

إضافة إلى ان المدرسة لا تفيد الأم العاملة 100/100 بينما في الحضانة يتمتع الطفل ببيئة حاضنة متكاملة، تناسب فترة  عمل الأم اليومي.

- بعد تجربتك في هذه المهنة قرابة 23 سنة هل يختلف وعي الطفل حالياً عمّا قبل؟

- بالتأكيد.. مع الانفتاح على التكنولوجيا و«الايباد» وشاشات الكومبيوتر.. الطفل يتعلم ويهتم ويتفاعل بشكل أسرع وأسهل، وهو يستخف بنا إذا اعتمدنا الأسلوب القديم في التعامل معه. الطفل صار عبقري صغير علينا أن نواكب تطوّر نموّه في هذا العمر. وإلا فهو قادر على تعليم نفسه في البيت.

{ هل تؤيّدين فكرة الـ «هوم سكولنغ» التي يتبعها بعض الأهالي في الخارج؟

- لا أحبذ فكرة الدراسة في البيت.. بل أهتم أن أطوّر برامجي لمصلحة الطفل ومواكبة أفكاره، واحترام التطوّر بين القديم والجديد كي لا أكون مرفوضة منه.




أخبار ذات صلة

17-7-2019
جريدة اللواء 17-7-2019
أحد  العسكريين يحرق أطرافه الاصطناعية، احتجاجاً على فرض ضريبة على رواتب التقاعد (تصوير: محمود يوسف)
إنقلاب «القوّات» على الموازنة.. ومزايدات «شعبوية» للنواب