بيروت - لبنان 2020/10/20 م الموافق 1442/03/03 هـ

د. علوش: الإنتخابات في موعدها ووفق القانون الجديد ولا إمكانية لتحالفات القوى السياسية الكبرى

حجم الخط

 في حديث تمحور حول «الانتخابات النيابية» أكد عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل الدكتور مصطفى علوش بأن الانتخابات ستجري في موعدها المحدد وفق القانون الجديد من دون أي تعديلات تذكر، وان كانت الصورة غير واضحة حتى الساعة عن شكل التحالفات المرتقبة فانه من غير الوارد تحالفات «كبرى» تضر بمصالح السياسيين ومن الجائز ايجاد تفاهمات لا أكثر على صعيد كل منطقة بمنطقتها.
وأشار الى ان لائحة تيار «المستقبل» ستضم أسماء تعود في مرجعيتها للتيار وحده وليس لقوى 14 آذار مما يعني أن هناك غموضاً يلف اسم الوزير الحالي محمد كبارة.
وأكد على انه وبالرغم من الغموض الذي يلف الانتخابات المقبلة والتي تبدو «كمغارة لا نعرف ما يمكن أن يطالعنا داخلها من مفاجآت» الا انه يمكن الجزم بأنه سيكون لتيار المستقبل أكبر كتلة نيابية أو على الأقل سيكون لها ثاني أكبر كتلة.
كلام الدكتور علوش جاء خلال اللقاء الذي اجرته معه «اللواء» في عيادته بطرابلس.
الدكتور علوش قال بداية: «الانتخابات النيابية ستجري في موعدها المحدد وفق القانون الجديد، اذ لا يبدو بأن هناك امكانية لأي تعديلات جدية الا باستثناء الأمور التقنية المتعلقة «بالمركز الموسع» للانتخابات والبطاقة الالكترونية، أما الطروحات لتعديلات أوسع فستلقى الكثير من الاعتراضات، وما عدا ذلك فلا قيمة له لأن الانتخابات ستتم في مواعيدها وضمن المهل المطروحة».
وتابع: «القانون الحالي يخفف من وطأة التحالفات والتي تمنع القوى الكبرى الاستفادة من بعضها البعض، ستكون هناك تفاهمات مبنية على أساس كل منطقة بمنطقتها، والتحالف سيبنى على مبدأ الاستفادة على كافة الأراضي اللبنانية، لذلك لا أتوقع اعلان أي تحالفات وانما تفاهمات بين القوى القائمة على الأرض».
ورداً على سؤال قال: «في الدائرة الواحدة والتي تضم ثلاثة أقضية «طرابلس – المنية والضنية» ستكون هناك ثلاث لوائح أساسية لائحة يترأسها الرئيس نجيب ميقاتي وأخرى اللواء ريفي ولائحة تيار المستقبل، قد تكون هناك لوائح أخرى مكتملة أو غير مكتملة بيد انه ستكون هناك صعوبات جدية بتشكيل لوائح أخرى».
وأضاف قائلاً: «حتى الساعة ما من معطيات تشير الى امكانية التحالف بين الرئيسين الحريري وميقاتي، طبعاً هناك شائعات كبيرة حول تحالف كل القوى السياسية في المدينة من أجل تحقيق الفوز للائحة والتي يجب أن تحصد 91 ونصف بالمائة من الأصوات وحينها لا قيمة للصوت التفضيلي لأن الكل سيفوز، برأيي الشخصي قد يكون الأمر وارداً الا انهم حتماً سيختلفون على حجم الحصص في اللائحة».
وأشار الدكتور علوش الى أن «مثل هذا التحالف قد يحمل التعاطف للائحة أخرى، ولذا أرى من غير الممكن السير وفق تحالف كبير من هذا النوع، على كل حال ووفق القانون الجديد قد يكون هناك تغييرات سيما في ظل وجود لوائح متعددة، وهنا أؤكد وللأسف بأنه حتى الساعة لم تتبلور أي وجوه جديدة بالرغم من توفر الامكانيات والكفاءات لدى الكثير من أبناء المدينة بيد ان هذا لوحده غير كاف مما يدفعنا للقول بأن التغييرات الكبرى على صعيد موازين القوى أمر غير وارد في الوقت الراهن».
وعن المجالات المتاحة لتقديم الطعون يقول: «معظم الطعون ستأتي من باب سوء فهم القانون الجديد لكن وبحسب ادارة تفاصيل القانون فانه ما من مجال لاطلاق الطعون بطريقة عشوائية». 
وأضاف: «بالنسبة لتيار المستقبل الصورة واضحة كونه وبالقانون الجديد لن يحقق ما ناله في السابق الا انه سيسعى لاستنهاض الشعب بكل ما أوتي من قوة، ويمكن التأكيد على ان كتلة تيار المستقبل ستبقى أكبر كتلة أو على الأقل ثاني أكبر كتلة».
وأردف: «القانون الجديد يمنع تبلور الصورة أو حتى كيفية ادارة الانتخابات، من هنا نحن لا نلمس أي حركة انتخابية من قبل السياسيين، بل ان هناك تهيبا لجهة تشكيل اللوائح والترشح، كما ان الكلفة الانتخابية غير واضحة حتى الآن، وهذا ما يمكننا وصفه «بالمغارة التي لا نعرف عنها شيئاً» ولا يمكن أن تتضح الصورة كاملة الا في اللحظات الأخيرة أي خلال شهر آذار والموعد المحدد لسحب الترشيحات، وحتى الساعة فان الأسماء المعتمدة من قبل تيار المستقبل ستبقى هي نفسها فضلاً عن أسماء اضافية».
ورداً على سؤال حول موقع الوزير محمد كبارة ضمن لائحة المستقبل يقول الدكتور علوش: «السؤال يبقى مطروحاً وما من اجابة عليه في الوقت الراهن، قد تتضح الصورة في الأسبوعين المقبلين بعد معرفة كل الامكانيات وحينها تبدأ عملية وضع الأسماء داخل اللوائح».
وعن ترشحه للانتخابات المقبلة يقول: «أنا كنت ولا أزال من أعضاء تيار المستقبل واذا كان هناك من نية لديه لترشيحي سأكون مرشحاً، أما الحديث عن ترشح الأمين العام للتيار أحمد الحريري في طرابلس فأقول الأمر غير وارد وهو مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة، أما عن الخدمات التي يقدمها لأبناء المدينة فهذا الموضوع ليس حكراً على طرابلس بل هو على صعيد لبنان ككل».
وعن الأسماء الأخرى المطروحة يقول: «بالنسبة للمقعد العلوي يتم التباحث في الأسماء لكن لا يمكننا الافصاح عنها كي لا يتم حرقها».
وعن قضية العفو العام يقول: «الرئيس سعد الحريري يسعى جاهداً في سبيل انهاء هذا الملف والذي لا يرتبط فقط بالانتخابات النيابية وانما بالمظلومية الواقعة على السجناء، الرئيس الحريري يعي الأمر جيداً وبأن هناك حاجة ملحة لاصدار قانون العفو العام بيد ان تفاصيله وآلياته هي التي تتطلب المزيد من الايضاح والتفسير، أما في ما خص كلام الوزير المشنوق فأنا لا أعرف عنه شيئاً، ولم اسمعه في الحقيقة، لكن بالطبع الأمر متعسر نظراً لوجود كتل كثيرة تسعى في هذا المجال لجهة المساجين بتهم مختلفة، الحقيقة بأن هناك 56 ألف مطلوب في لبنان لأسباب متعددة وفي حال تمت محاكمتهم فانه ما من أماكن لهم داخل السجون فربما يكون «العفو العام» حلاً ادارياً لقضية مستعصية، وفي الختام أقول سواء أقر العفو العام أم لم يقر فالانتخابات ستتم في موعدها». 
وختم الدكتور علوش قائلاً: «لا خوف على الانتخابات الا في حال أي طارئ على الصعيد الاقليمي، أما في ما خص الرئيس الحريري فاقول بأن التعاطف معه شيء والانتخابات شيء آخر، لذا نحن نسعى لاعادة التواصل مع الناس، وكل نائب أو وزير يقوم بدوره في هذا المجال».


أخبار ذات صلة

بعدما تراجعت الى ما دون الألف.. إصابات كورونا تعود للإرتفاع
وزارة الصحة: تسجيل 1392 إصابة جديدة بكورونا و5 وفيات
حل جماعة الشيخ أحمد ياسين ..ماكرون يتوعد "الإسلام المتطرف"