بيروت - لبنان 2019/10/20 م الموافق 1441/02/20 هـ

شُحّ الدولار يُنذِر بأزمة في الأسواق

حجم الخط

تتفاعل أزمة شُح الدولار في الاسواق، وتتسع دائرة القطاعت المتأثرة بها، وأوّلها قطاع المحروقات، إذ يعجز أصحاب المحطات وموزّعو المحروقات عن توفير الدولار الأميركي، لتغطية الإستهلاك الفعلي من المحروقات، وعدم قدرتهم على تأمين عمليات تحويل مقبوضات المواد النفطية من الليرة إلى الدولار الاميركي، وهو ما يُنذر بأزمة محروقات خلال الأسبوع الجاري.

تعود أزمة قطاع النفط في لبنان، وخصوصاً المحطات، إلى أكثر من شهر. بدأت مع شح الدولار الأميركي في الأسواق وتقنين المصارف لعمليات صرفه تماشياً مع ضغوط يمارسها مصرف لبنان لحماية احتياطاته الأجنبية، ما دفع بموزعي المحروقات والمحطات إلى شراء أكثر من 60 في المئة من حاجاتهم للعملة الأجنبية من الصرافين، الذين سرعان ما استغلوا ارتفاع الطلب على الدولار، ورفعوا سعره حتى قاربت قيمته الـ1570 ليرة. 

أزمة محروقات

الواقع الجديد للدولار الأميركي وارتفاع سعر صرفه لدى الصرافين رفع مستوى الأعباء على قطاع المحروقات ودفعه الى رفع صوته والتلويح بالإضراب منذ أسبوعين. فتدخلت حينها وزارات الطاقة والاقتصاد والمال وكذلك مصرف لبنان. لكن أحداً لم يفلح بصوغ حل يؤمَّن من خلاله الدولار لقطاع النفط لتجنيب البلد أزمة محروقات.

غير أن غياب الحلول، دفع بقطاع المحروقات إلى تنفيذ إضراب ليوم واحد، الأربعاء 18 أيلول، على أن تُستكمل التحركات بإضراب مفتوح خلال الاسبوع الجاري، ما لم يُفلح المعنيون في توفير الدولار بسعره الرسمي، لتغطية الإستهلاك الفعلي من المحروقات.

ويبقى الخوف من تنفيذ قطاع المحروقات تهديده بالإضراب المفتوح الذي من شأنه أن يعطل غالبية القطاعات، والأسوأ من هذا السيناريو، هو عجز المعنيين عن حل أزمة شح الدولار إذ من شأن ذلك أن يدفع بقطاعات أخرى تستورد بضائعها من الخارج بالدولار الى الوقوع في أزمة كقطاع الأدوية وغيره..

نهاية جمال ترست بنك

إلى ذلك، وافق حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، على طلب «جمّال تراست بنك» ش.م.ل. تاريخ 19/9/2019 إفادة المصرف المذكور من أحكام المادة 17 من القانون رقم 110 تاريخ 7/11/1991 المتعلق بالتصفية الذاتية».

وأعلن سلامة أن الموافقة تنطلق من كون «قيمة الموجودات الثابتة والحقوق كافة العائدة للمصرف، إضافة الى قيمة مساهمة المؤسسة الوطنية لضمان الودائع، هي كافية، من حيث المبدأ، لتسديد كامل ودائع والتزامات جمال تراست بنك، وذلك بعد التحقق من مراعاتها للقوانين اللبنانية ولقرارات ولتعاميم مصرف لبنان».

وأكد سلامة أنه «سيتم تأمين أموال المودعين كافة بتاريخ استحقاقها كما والحفاظ على حقوق الموظفين في هذا المصرف».

خفض تصنيف مصارف

خفّضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، تصنيف المصدر الائتماني طويل الأجل (IDR) لكل من مصرفيّ عودة وبيبلوس من درجة -B إلى درجة  CCC، وتصنيف الجدوى إلى  CCC من B-.

ويحتل مصرف عودة رأس قائمة المصارف اللبنانية، فيما يأتي بيبلوس في المرتبة الثالثة. وربطت الوكالة تصنيف المصرفين اللبنانيين بانكشافهما الكبير على الدولة اللبنانية ومصرف لبنان، بعد تصنيف الوكالة لبنان في درجة CCC. ويتحدث تقرير فيتش عن البيئة التشغيلية الصعبة في المصرفين، ويشير إلى ضعف رسملتهما و»شؤون أخرى». رغم التنويه بقاعدة الودائع المرنة في المصرفين.

موازنة 2020 والدين العام 

وأكد وزير المالية علي حسن خليل أن الوزارة متمسكة بالصيغة النهائية التي وضعتها لمشروع موازنة العام 2020، لكن التمسك لا يلغي «الحاجة الماسة إلى إقرار سلة كبيرة من القوانين والمراسيم والقرارات والإجراءات التي يجب أن تعتمدها الدولة». ورأى خليل أن الوزارة متمسكة في النهج نفسه الذي اعتمد في 2019 الذي فيه عملٌ حثيث باتجاه تخفيض نسبة العجز أو على الأقل المحافظة عليه». مشيراً إلى أن الانطلاق في إعداد موازنة 2020 جاء «من خلفية أن الوضع الاقتصادي والمالي في البلد صعب جداً ومعقد.

وفي ما يخص معالجة الدين العام، قال خليل أن الوزارة وضعت دراسة حول الإصلاحات الشاملة التي تؤدي إلى معالجة الدين العام، وفيها سيناريوهات للإصلاح لجهة ماذا يمكن أن يحصل في العامين 2019 و2020، وكيف يمكن أن نعالج هذا الموضوع، لأن إجمالي الدين على الناتج إذا بقي على ما هو عليه، سنصل في عام 2022 إلى 161 في المئة من الناتج، وهذا رقم كبير جداً، وستصل كلفة الدين من الإيرادات إلى حد 62 في المئة، وهذا رقم خطير يجب أن يخفض. ونحن نعمل على أن نحافظ على نسبة 140 في المئة أو أن نصل إليها لجهة نسبة الدين من الناتج القومي وأن نصل إلى 43 في المئة في عام 2022 لجهة كلفة الدين من الإيرادات».

ارتفاع عدد السياح

وأكد وزير السياحة أواديس كيدانيان أن عدد السياح السعوديين خلال الأشهر الثمانية للعام الحالي ارتفع بنسبة 81.76 في المئة مقارنة مع الفترة عينها من العام الماضي.ولفت الى أن الإحصاءات السياحية حتى نهاية آب الماضي، بينت أن لبنان «استقبل مليوناً و441 ألف سائح بينما بلغ عددهم مليوناً وألف زائر عام 2010. أما بالنسبة إلى عدد الوافدين من الدول العربية فهناك تراجع بنسبة 28 في المئة، ففي العام الحالي وصل إلى لبنان 444 ألفاً فيما وصل 619 ألفاً في العام 2010 «.

ولفت كيدانيان النظر الى أن هناك تطوراً إيجابيا آخر اليوم في الوافد الاميركي، نسبته 54.57 في المئة، وهناك تقدم من دول أخرى ظاهرة مثل هولندا حيث ارتفع العدد من 9 آلاف زائر هولندي الى 15 ألف زائر، أي بزيادة 48 في المئة، وارتفع عدد الزائرين الفرنسيين من 126 ألفاً الى 135 ألف زائر، وارتفع عدد الزائرين الألمان من 73 الفاً الى 80 ألف زائر.


أخبار ذات صلة

اصحاب الفانات يتبرعون بنقل المتظاهرين إلى وسط بيروت مجاناً۔
معتصمون اقفلوا بعض الطرق في قضاء الكورة ونصبوا الخيم عند [...]
فصائل العمل الفلسطيني: ما يجري من حراك مطلبي شأن لبناني [...]