بيروت - لبنان 2019/11/13 م الموافق 1441/03/15 هـ

صندوق النقد يرى الإصلاحات المالية حاجة ماسّة

سلامة: إنتقادات المالية العامة في لبنان «صحيحة»

حجم الخط

أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أنّ انتقادات صندوق النقد الدولي للمالية العامة في لبنان صحيحة، لكن مشروع موازنة العام 2018 يرسل إشارة جيدة، لأنّه يسعى إلى خفض واحدة من أعلى نسب الدين بالنسبة للناتج المحلي الاجمالي في العالم، من مستويات فوق 150%.
وقال سلامة بأنّ النمو الاقتصادي قد يرتفع بمقدار نقطة مئوية واحدة مقابل كل مليار دولار من أموال المانحين تحصل عليه الحكومة اللبنانية وتنفقه.
ومن المنتظر أنْ ينشر مصرف لبنان توقعاته الرسمية للنمو للعام 2018 في تموز المقبل، وقال سلامة بأنّ معدلاً بين 2.5 و3% هو المستوى المستهدف على أن هذه التقديرات تستثني التأثير المحتمل لخطة الاستثمارات الرأسمالية البالغة 16 مليار دولار، والتي ستبدأ عملية جمع الأموال لها في مؤتمر للمانحين في 9 نيسان 2018 في باريس.
سلامة
وفي مقابلة مع وكالة رويترز، خلال الأسبوع الفائت أمل سلامة، بعد اقرار الموازنة واجراء الانتخابات النيابية، أن يتمكن مصرف لبنان من تقليص دوره، مضيفا: «نهدف إلى خفض حجم ميزانيتنا العمومية بتقليل مشاركتنا كمصرف مركزي في الأنشطة غير التقليدية».
ولفت سلامة الى أن مصرف لبنان لا يخطط لأي عمليات مالية جديدة لزيادة الاحتياطيات، التي هبطت لفترة وجيزة في تشرين الثاني 2017، بعد استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري من الرياض، مؤكداً أنّه لا يعتزم تغيير أسعار الفائدة في الوقت الحالي لأنه توجد حالة من التوازن في السوق، لكن ذلك قد يتغير، ومشيراً إلى تحديات مرتبطة باستقرار المنطقة و»كيفية التعامل مع أسعار الفائدة الأعلى، التي بدأت تحدث حول العالم وارتفاع أسعار النفط، لأن لبنان مستورد للنفط».
وكان صندوق النقد الدولي، الذي توقع نمواً يراوح بين 1.0 إلى 1.5% في 2017-2018، قد أعلن أن مسار ديون لبنان لا يمكن الاستمرار به، وأن هناك حاجة ماسة إلى إصلاحات مالية وهيكلية.
مصرف لبنان
أجاز مصرف لبنان المركزي للمصارف اللبنانية، وبعد الحصول على موافقة مصرف لبنان، الإستفادة من أحكام المادة 11 مكرر، ومتابعة تنفيذ طلبات القروض السكنية التي حصلت على الموافقة المسبقة من المصارف المعنية.
ووفق تعميم صدر عن المصرف المركزي، الخميس في 15 آذار 2018، فإن «على المصارف المعنية أن تقدم إلى مصرف لبنان، ضمن مهلة حدها الأقصى 30 نيسان 2018، الطلبات للاستفادة من أحكام القرار مقابل القروض المشار إليها، مرفقاً بما يثبت صحة وتاريخ الموافقات المذكورة» على أن «يسري الدعم من بداية العام 2019 وضمن الشروط المعتمدة والمعمول بها بتاريخ 15 آذار 2018».
يُذكر أنّه خلال الأسبوع الأول من تشرين الأول 2017، أبلغ مصرف لبنان المصارف قراره التوقف عن منح القروض المدعومة، سواء أكانت سكنية أم انتاجية، بما فيها قروض مؤسسة «كفالات»، بسبب إستنفاذ الرزمة المالية للعام 2017، والبالغة 1500 مليار ليرة.
التصنيف الإئتماني
حافظت وكالة التصنيف الدولية «​ستاندرد آند بورز» في تقريرها الأخير على التصنيف الطويل وقصير الامد للديون السيادية بالعملات الاجنبية والمحلية في لبنان عند «B» و«B-»  بالتتالي مع نظرة مستقبلية مستقرة.
ورأت الوكالة أنّ أي تفاقم للتشنجات الاقليمية قد يعيق الاصلاحات و​النمو الاقتصادي​ في البلاد وقدّرت «ستاندرد آند بورز» نسبة النمو الاقتصادي الحقيقي في لبنان عند 1.6% في العام 2017، متوقعة ان يصل متوسط النمو الى 2.3% خلال الفترة الممتدة بين العامين 2018 و2021 ليبقى بذلك ادنى من المتوسط الذي تمّ تسجيله ما بين العامين 2007 و2010 والبالغ حينها 9.2% يعود ذلك بالاخص الى ضعف محرّكات النمو التقليدية في لبنان أي ​القطاع العقاري​ و​قطاع البناء​ و​القطاع السياحي​.
وأشادت الوكالة بإقرار قانون موازنة العام 2017 وعلّقت ان الزيادة الضريبية الحديثة تهدف الى تمويل سلسلة الرتب والرواتب، كذلك اعتبرت الوكالة ان ​القطاع المصرفي اللبناني​ لايزال مصدر التمويل الرئيسي للحكومة.
الدين الخارجي
حقّق ​دين لبنان الخارجي​ عائداً سلبياً بلغ 2.64% خلال شباط 2018 مقابل عائداً بلغ 2.79% في كانون الثاني بحسب تقرير «المردود العالي في ​الاسواق الناشئة» الصادر عن شركة «ميريل لينش»، ليصل بذلك العائد التراكمي الى 0.07% في فترة الشهرين الاولين من العام الحالي، لذلك احتلّ لبنان المركز الثالث بين 13 دولة في ​منطقة الشرق الاوسط​ و​شمال افريقيا​.
إلى ذلك واستناداً الى ​احصاءات​ ​مصرف لبنان​، ازدادت قيمة الاعتمادات المستندية المفتوحة وهي مؤشر لقياس حركة التبادل التجاري في لبنان بنسبة 15.98% خلال شهر كانون الثاني 2018 الى 895.92 مليون دولار من 772.47 مليون دولار في كانون الاول 2017 أما على صعيد سنوي، فقد تراجعت قيمة الاعتمادات المستندية المفتوحة بنسبة 0.12% مقارنةً بالمستوى الذي كانت عليه في شهر كانون الثاني من العام الماضي والبالغ حينها 896.98 مليون دولار.
من جهة ثانية، سجّل ميزان المدفوعات في لبنان فائضاً قدره 263.9 مليون دولار خلال شهر كانون الثاني 2018 مقابل فائض بلغ 853.8 مليون دولار خلال كانون الاول 2017 و67.4 مليون دولار في شهر تشرين الثاني 2017.




أخبار ذات صلة

الرئيس عون أرسل موفداً لمقابلة المتظاهرين أمام قصر بعبدا والطلب [...]
غزّة تحت القصف.. والمستوطنات في مرمى الصواريخ الفلسطينيّة
جعجع معزياً بعلاء أبو فخر: آلمني جداً استشهاده