بيروت - لبنان 2020/11/30 م الموافق 1442/04/14 هـ

عباس: ما يشاع عن مواقف سعودية سلبية حول قضيتنا غير صحيح

افتتح الدورة 23 لـ«الوطني الفلسطيني»: لا سلام دون القدس ولا دولة دون غزة

الحضور على المنصة: الرئيس محمود عباس، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، نائب رئيس المجلس الأب قسطنطين قرمش وأمين السر د. محمد صبيح
حجم الخط

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أنّ «لا سلام دون القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وأنه لا دولة في غزة ولا دولة دونها»، مشددا على أنّه «لو لم يُعقد هذا المجلس لكان الحلم الوطني الفلسطيني في خطر»، وداعيا «العرب والمسلمين إلى زيارة فلسطين».
ونفى في كلمته التي افتتح بها الدورة الـ23 للمجلس الوطني الفلسطيني، مساء أمس الإثنين، في قاعة أحمد الشقيري بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، والتي تُعقد بعنوان «القدس، وحماية الشرعية الفلسطينية»، والتي قوطعت أكثر من مرة بالتصفيق «كل ما يشاع عن مواقف سعودية سلبية حول القضية الفلسطينية غير صحيح، وقمة الظهران كانت قمة القدس».
وشهدت الجلسة الافتتاحية للدورة التي استعرض فيها الرئيس الفلسطيني تاريخ القضية الفلسطينية وقدم خلالها خارطة طريق للمرحلة المقبلة، حضورا عربيا غير مسبوق، لوفود من جامعة الدول العربية والدول الأعضاء فيها، تقدّمتهم وفود جمهورية مصر العربية، المملكة العربية السعودية، مملكة البحرين، المملكة الأردنية الهاشمية، المملكة المغربية، الجزائر، تونس، والعراق، فضلاء عن سفراء وقناصل عرب وأجانب، وسط حضور أكثر من 1500 مدعو، فضلاً عن حضور أعضاء المجلس الوطني الذين فاق عددهم الـ 600.
افتتحت الجلسة بتلاوة مباركة من آيات الذكر الحكيم، ثم عزف النشيد الوطني الفلسطيني، ثم قراءة الفاتحة على أرواح شهداء شعبنا.
وأشار الرئيس إلى أن هناك من لا يرغب بعقد المجلس الوطني وأن ينتهي الحلم الفلسطيني، ولكن فشلت كل المحاولات لعقد مجلس مواز في غزة وخارج الوطن، مضيفا: «نقول للآخرين فشلتم في منع عقد دورة الوطني لكن ما زالت الأبواب مفتوحة أمامكم للعودة».
وشدّد على أننا «لن نقبل بصفقة القرن ولن نقبل أن تكون أميركا وحدها وسيطا في عملية السلام، مضيفا بأنّ «صفقة القرن» هي «صفعة» لإنهاء السلام كونها أخرجت قضيتي القدس واللاجئين والاستيطان من المفاوضات.
وحول المصالحة الوطنية، قال عباس إنه رغم محاولة اغتيال رئيس الوزراء رامي الحمد الله ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج «تمسكنا بالمصالحة الوطنية»، مؤكدا أنه من أجل تحقيق المصالحة الشاملة على «حماس» أن تسلم كل شيء لحكومة الوفاق أو تتحمل مسؤولية كل شيء.
وأكد الرئيس الفلسطيني أن المقاومة الشعبية السلمية الطريق الوحيد المتاح لنعبر عن مواقفنا، مشددا على رفض الدولة ذات الحدود المؤقتة لأنها تعني إنهاء قضيتنا.
واشاد عباس بالتظاهرات في قطاع غزة، على الحدود مع اسرائيل، قائلا ان «هذا جيد، وفعلا ما يجري على الحدود من مقاومة سلمية شعبية شيء سليم. هذا الطريق الوحيد المتاح لكي نعبر عن رأينا وموقفنا (...) هذا امر فعال».
وقال إننا لا نمنع أحدا من التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية لرفع شكاوى ضد الجرائم الإسرائيلية، مشيرا إلى أن إسرائيل قتلت خلال الـ17 عاما الأخيرة 2027 طفلا.
وشدد الرئيس عباس على أننا «ملتزمون بثوابت المجلس الوطني عام 1988 وأتحدى أن نكون قد تنازلنا عن أحد هذه الثوابت»، مؤكدا تمسكنا بحل الدولتين على أساس الشرعية الدولية والقدس الشرقية التي احتلت عام 1967 عاصمة دولة فلسطين، وأن كل حجر في المستوطنات غير شرعي.
وقال عباس «أننا لا نريد أن نتدخل في شؤون أحد ولا نريد أن يتدخل أحد في شؤوننا» مشددا على رفض التدخل الأجنبي بشؤون الدول العربية. 
وكان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون قد أكد أنّ تكون إحدى مخرجات المجلس الوطني الإعلان عن تحديد موعد لإجراء الانتخابات الشاملة لدولة فلسطين برلماناً ورئيساً.
وأشار في كلمته خلال الجلسة، إلى أن المجلس الوطني بات عضوا كامل العضوية في معظم الاتحادات والجمعيات والمنتديات البرلمانية في العالم، من ضمنها الاتحاد البرلماني الدولي الذي اتخذ قرارا قبل شهر برفض قرار الرئيس ترامب بشأن القدس وانتصر لحقوق الشعب الفلسطيني، كما تشارك وفود المجلس الوطني في كافة المؤتمرات والاجتماعات البرلمانية، وتترأس العديد من المواقع ورئاسة اللجان في إحدى عشرة جمعية برلمانية عربية وإسلامية وآسيوية وإفريقية ومتوسطية وأوروبية.
وأكد الزعنون أنه «لن يهدأ لنا بال حتى ننهي الفصل الأسوأ في تاريخ قضيتنا، وهو الانقسام الأسود»، داعياً «إخوتنا في حركة حماس إلى تغليب المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بدورها الفعلي في قطاع غزة، والاندماج في وحدة وطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، والدخول في مؤسساتها على أساس الشراكة الوطنية، لمواجهة التحديات وتحقيق أهداف شعبنا المشروعة، ونذكرهم بمقولة شهيدنا الرمز أبو عمار: إن ما جمعه دم الشهداء لن يفرقه أحد».
ويتصدّر جدول أعمال المجلس مناقشة سبل وآليات مواجهة تحديات المرحلة المقبلة، ومخاطر محاولات تصفية القضية الفلسطينية، وانتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، والمجلس المركزي.



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 30-11-2020
وداعاً للاقفال: عودة إلى كورنيش المنارة في اليوم الأخير للإقفال (تصوير: محمود يوسف)
تشكيلة الحريري في الواجهة: خرق الجمود أم مسار ملتبس؟
العدل أساس الملك