بيروت - لبنان 2019/10/19 م الموافق 1441/02/19 هـ

عملية «الطنجرة المضغوطة» تنفجر فشلاً بوجه الإحتلال

«جُمعة غَضَب» سابعة وآلاف المصليّن وجرحى في المواجهات

قوّات الإحتلال الإسرائيلي خلال العملية العسكرية الفاشلة في مخيم جنين
حجم الخط

لم يؤثر الطقس العاصف الذي ضرب الأراضي الفلسطينية المحتلة، في مواصلة الفلسطينيين التعبير عن غضبهم في «جمعة غضب» سابعة، شجباً وإدانة لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعلان القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي.
وأدى أكثر من 20 ألف مصلٍ، صلاة الجمعة، في المسجد الأقصى المبارك وباحاته، على الرغم من الإجراءات المشددة التي يفرضها الإحتلال الإسرائيلي في محيط المسجد وداخل المدينة القديمة.
كما أدى الفلسطينيون صلاة الجمعة في مساجد الضفة الغربية وقطاع غزة، قبل الانطلاق بتظاهرات، والتصدي لدوريات الإحتلال التي أطلق أفرادها الرصاص الحي والرصاص المغلف بالمطاط والقنابل الدخانية والغازية السامة باتجاه المتظاهرين، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات بين جروح وحالات اختناق.
هذا في وقت ما زال يتفاعل فيه اخفاق قوات الإحتلال في العملية العسكرية التي نفذتها في منطقة وادي برقين في منطقة جنين - شمال غرب الضفة الغربية المحتلة، التي إستمرت أكثر من 10 ساعات، منذ العاشرة من مساء الأربعاء وحتى ساعات الصباح الأولى ليوم الخميس، تحت ذريعة ملاحقة خلية فلسطينية تتهمها بقتل المستوطن الصهيوني الحاخام «رزيئيل شيبح» (35 عاماً) بالقرب من مستوطنة «حفات جلعاد» المحاذية لمدينة نابلس، بتاريخ 9 كانون الثاني الجاري.
واستقت «اللـواء» معلومات، تثبت فشل الإحتلال، في عمليته، لأنه لم يتم توقيف من تتهمه بأنه يرأس الخلية أحمد نصر جرار، حيث استطاع مغادرة الطوق الأمني الذي ضربه العدو، الذي أعلن المنطقة عسكرية.
وأطلق الإحتلال على عمليته العسكرية «الطنجرة المضغوطة»، واستخدم فيها عدداً كبيراً لتنفيذ المهمة من ضباط وعناصر فاق المئات من الجيش و»حرس الحدود» والشرطة وجهازي «الشاباك» و»الشين بيت»، وفي الطليعة قوة خاصة من «وحدة اليمام» وآليات فاقت الـ120 آلية، فضلاَ عن الجرافات، مع إستخدام الطائرات المروحية، وهو ما يتم للمرة الأولى منذ سنوات عدة.
وعلى الرغم من ذلك، أخفق في تنفيذ المهمة التي أوكلت إليها، وهي إلقاء القبض على أحمد نصر جرار، وهو ما يؤكد أن التقنيات المتطورة ووسائل وأجهزة التنصت والإستخبارات التي يعتمدها الكيان الإسرائيلي، لم تكن ناجعة في هذه العملية، ما يشير إلى أهمية اعتماده على العملاء الميدانيين لضمان حسن تنفيذها، الذين يبدو أنهم لم يكونوا فعالين في هذه العملية!
كما أن قوات الإحتلال المهاجمة، وقعت في كمين، بتعرضها لاطلاق النار من أحمد إسماعيل جرار (31 عاماً، ضابط في السلطة الوطنية الفلسطينية)، قبل أن يستشهد، بعدما أطلق 16 رصاصة مركزة بإتجاه «وحدة اليمام» المقتحمة، ما أدى إلى جرح إثنين، بينهما قائد الوحدة، والجندي الثاني إصابته خطيرة، وهو ما أمن لإبن عمه المطلوب أحمد نصر جرار مغادرة المنطقة.
كذلك فشل الإحتلال في محاولة الإيقاع بأحمد نصر جرار، بالإدعاء أنه قتل خلال العملية، فيما الهدف كان دفعه الإتصال بذويه لتأكيد نجاته، ما يتيح للإحتلال تحديد مكانه وملاحقته.
وأصيبت قوات الإحتلال بالصدمة، عندما نزل أبناء المنطقة ليلاً إلى الشوارع، ورشقوا وحداتها بالحجارة، فاشتبكوا مع جنود الإحتلال الذين أطلقوا الرصاص الحي والرصاص المغلف بالمطاط والقنابل الدخانية والغازية والمسيلة للدموع من تفريقهم.
ولم يتمكن العدو الصهيوني من تنفيذ المهمة، وظهر التخبط بين مسؤوليه، فبعدما أعلن وزير دفاع الإحتلال أفيغدور ليبرمان في تصريح له أن قواته «نفذت عملية معقدة وناجحة بمدينة جنين»، أقر لاحقاً بأنها «فشلت في اعتقال المسلحين الفلسطينيين الذين تم الاشتباك معهم».
واعترفت قوات الإحتلال أنها «لم تتمكن من القبض على منفذ عملية نابلس خلال مداهمتها لمخيم جنين»، زاعمة أن «المطاردة مستمرة، ولدينا كل الأسماء التي تشمل من ساعد المنفذ».
وادعى الإحتلال أن «إثنين أو ثلاثة منفذين كانوا داخل السيارة التي أطلقت النار على المستوطن، تم القبض على أحدهم خلال مداهمة مخيم جنين، ومنفذ آخر تمكن من الهرب، وتمت تصفية واحد ممن ساعدوا في تنفيذ العملية خلال المداهمة وآخر بعد أن اشتبك مع الجنود وأصاب اثنين، وأن قائد الخلية، أحمد جرار، لا زال حراً، وأنه تم هدم منزله، ومن غير المعروف لأجهزة الأمن الإسرائيلية توقيت خروجه من المنزل، ولا زال يحمل رشاشاً من نوع M-16، استعمله في تنفيذ العملية».
وقد عملت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني، وإسعاف «جمعية الهلال الأحمر» في جنين حتى ساعات متأخرة على البحث تحت أنقاض بيت الشهيد نصر جرار (والد أحمد، الذي كان قد استشهد في العام 2002)، والذي قصفته قوات الإحتلال قبل أن تدمره جرافاته، وتدمر منزلين يعودان لوالد الشهيد أحمد إسماعيل جرار وقريبه علي خالد جرار، حيث تمكنت الطواقم من إزالة 90% من الأنقاض.
إلى ذلك، إعتقلت قوات الإحتلال صباح أمس، سائقاً فلسطينياً، بزعم محاولته تنفيذ دهس مجموعة جنود إسرائيليين قرب «معبر اللنبي» على الحدود بين الأراضي الفلسطينية المحتلة والأردن.
وأصيب أحد جنود الإحتلال بجراح - وصفتها «نجمة داوود الحمراء» - بأنها طفيفة.
كما اعتقلت قوات الإحتلال ظهراً، منتهى إبراهيم علي أبو حمدية (32 عاماً) من مدينة الخليل بعد تفتيشها أثناء دخولها الحرم الإبراهيمي الشريف، مدعية أنها ضبطت بحيازتها سكيناً.
كذلك اعتقلت قوات الإحتلال، ظهر أمس 6 شبان أتراك في مدينة القدس لحظة خروجهم من المسجد الأقصى للتحقيق معهم.
إلى ذلك، طرد النائب الفلسطيني في «الكنيست» الإسرائيلي أحمد الطيبي، النائب اليميني المتطرف أرون حازان، بعد هجوم على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال كلمته أمام الكنيست.
ووجه الطيبي كلاماً إلى حازان باللهجة الفلسطينية العامة: «إدحل، إقلب، انتهى وقتك، إطلع بره» قبل طلبه من الحراس في الكنيست بالخروج بعد أن حاول استكمال حديثه التحريضي.
وكان حازان قد صعد إلى باص يقل عائلات أسرى فلسطينيين خلال توجههم لزيارة أبنائهم في سجن «عوفر» الإسرائيلي (26 كانون الأول 2017)، وتوجيهه إليهم ألفاظاً نابية بشتمهم وشتم أبنائهم، قبل أن ترد عليه والدة الأسير عبد الرحمن أبو لبدة بما يناسبه.
في غضون ذلك، أعلنت المقاومة الفلسطينية عن تنفيذ حكم الإعدام بحق «متخابر» مع الإحتلال الإسرائيلي في مدينة رفح - جنوب قطاع غزة.
ونفذت المقاومة حكم الإعدام بحق المتخابر (أ.ب) بعد التحقيق معه لوقت طويل جداً، حيث إعترف بتورطه في عملية اغتيال قادة في «كتائب القسام» - غرب رفح جنوب القطاع، بتاريخ 21 آب 2014.
وأعلنت عائلة الشاب المتخابر (الذي تم إعدامه) عن براءتها منه، وقالت: «إنها كانت تواكب لحظة بلحظة عملية التحقيق معه».



أخبار ذات صلة

الميدل ايست: سنقوم بتلبية جميع طلبات المسافرين من اعادة حجز [...]
هارون يناشد العاملين في المستشفيات الالتحاق بمراكز عملهم
الحريري يترأس اجتماعا اقتصاديا تقنيا لا سياسيا الساعة ٢ ونصف [...]