بيروت - لبنان 2020/11/28 م الموافق 1442/04/12 هـ

عمليّة مركّبة في سلفيت تقتل وتجرح 3 إسرائيليين

حراك غزّة يتصاعد.. والفصائل تطالب «حماس» بالاعتذار

وحدات معزّزة من قوّات الإحتلال خلال البحث عن منفَّذ عملية سلفيت بعد تمكّنه من التواري
حجم الخط

نفّذ شاب فلسطيني صباح أمس (الأحد)، عملية مركّبة «طعن وإطلاق نار»، عند مفترق مستوطنة «أرئيل» - شمال مدينة سلفيت في الضفة الغربية، ما أدّى إلى مصرع جنديين إسرائيليين، وجرح آخر، قبل أنْ يتمكّن من الفرار، وبحوزته السلاح الذي استولى عليه من أحد الجنود الإسرائيليين.
فقد نفّذ شاب فلسطيني عملية طعن جندي إسرائيلي، عند مفرق مستوطنة «أرئيل»، فقُتِلَ على الفور، وتمكّن من أخذ سلاحه وإطلاق النار، ما أسفر عن إصابة جندي قضى لاحقاً متأثراً بجراحه وجرح مستوطن .
وزعمت وسائل إعلام العدو، بعدما أربكت العملية قوات الإحتلال وحكومته، أنّه «كان هناك 4 جنود إسرائيليين عند التقاطع، وجاء المنفِّذ نحو أحد الجنود وطعنه بسكين، وأمسك سلاحه، واحد الجنود الأربعة، وهو قائد القوّة، فتح النار، ما أسفر عن إصابة المنفِّذ بجروح طفيفة في كتفه، لكنّه تمكّن من الفرار باتجاه بلدة برقين المجاورة»، مشيرة إلى أنّ «الجيش يُحقّق في سبب عدم فتح الجنود الآخرين، النار على المنفِّذ».
ويشارك مئات الجنود في عمليات البحث عنه، بعد العثور على سيّارة، زعم الإحتلال أنّها عائدة لمنفِّذ العملية.
وعلى الرغم من أهمية هذه العملية في توقيتها ونتائجها، إلا أنّها لم تحجب الاهتمام عمّا يشهده قطاع غزّة من اعتداء وقمع حركة «حماس» للشبان المتظاهرين في حراكهم السلمي، الذي حمل شعار «بدنا نعيش»، والمستمر منذ يوم الخميس الماضي، مطالبين بعيش كريم، والحد من رفع أسعار السلع، وإلغاء الضرائب غير القانونية، ورفع الحصار عن القطاع، وتأمين كامل الحرية للتعبير عن مطالبهم، وتأمين حرية الصحافة والتعبير وإبداء الرأي.
ودقّت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية في قطاع غزّة «ناقوس الخطر»، مما يشهده القطاع من قمع ميليشيا حركة «حماس»، داعية إياها إلى «الاعتذار للجماهير عن الاعتداء على المتظاهرين السلميين، المطالبين بحياة كريمة في غزّة، وضرورة محاسبة مَنْ تورّط بالاعتداء عليهم».
والشباب المشارك في هذا الحراك، هو الشباب ذاته الذي يُشارك في مسيرات العودة على الحدود الجنوبية للقطاع ضد الإحتلال الإسرائيلي، والتي تطوي بعد أيام عامها الأوّل، بعدما انطلقت في 30 آذار 2018.
وعلى الرغم من تعرّض المتظاهرين هناك لإطلاق رصاص «قنّاصة» الإحتلال، ما أدّى إلى استشهاد 256 مواطناً، وجرح 29 ألف فلسطيني، إلا أنّ ذلك لم يثنهم عن مشاركتهم بالمسيرات المطالِبة برفع الحصار عن القطاع.
هذا الشباب الذي يُشارك اليوم في الحراك السلمي، يتعرّض لاستخدام القوّة المفرِطة بالاعتداء والقمع والاعتقال وإطلاق النار، ممَّنْ يُفترض أنّهم أبناء جلدته.
وجاء الموقف الوطني الموحَّد بإجماع فصائل «منظّمة التحرير الفسطينية» وعدد من القوى الإسلامية في قطاع غزّة - باستثناء حركتَي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» - خلال اجتماعهم بدعوة من «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» تحت عنوان «حفظ كرامة النّاس وصون حقوقهم في التعبير عن آرائهم»، بالتأكيد على رفض محاولات «حماس» تسييس ما يجري، وكأنّه بين ميليشياتها وحركة «فتح».
ودعا البيان «حماس» وقيادتها إلى «سحب المسلّحين من الشوارع والساحات العامة، وإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية الحراك الشعبي الشبابي (#بدنا_نعيش)».
وأكد «ضرورة محاسبة كل مَنْ تورّط بالاعتداء على المتظاهرين»، داعياً «حماس» إلى «الاعتذار عن هذه المسلكيات والاعتداءات».
وقال البيان: «نعلن للشباب في غزّة عن دعمنا وتأييدنا للمطالب العادلة للحراك، وضرورة حمايته من محاولات الاستخدام والشيطنة».
وشدّد البيان المشترك على «دعم مطالب الحراك وحماية مطالبه العادلة»، داعين «حماس»، التي تسيطر بقوّة السلاح على غزّة، إلى «وقف كل أشكال الجباية والضرائب على السلع، وتحديد حاجات السوق من السلع المصدّرة، والعمل على توفيرها، وتصدير الفائض عن حاجة السوق في إطار ضبط الأسعار، وتحديد سقف أسعار الخضار المُصدّرة في السوق المحلية، ووقف حملات الجباية «المرور، والترخيص... إلخ»، وتحديد أسعار السلع وعدم تركها لتلاعب التجار، بما يتناسب مع دخل الفرد في غزّة».
ودعا البيان «المصريين إلى استئناف جهود المصالحة واستعادة الوحدة، والدعوة لعقد اجتماع عاجل للقوى والفصائل في القاهرة لتنفيذ اتفاق المصالحة من النقطة التي انتهت عندها».
وتُجري القيادة الفلسطينية اتصالات مع دول شقيقة، ومؤثّرة للضغط على «حماس» لوقف الاعتداء بقمع المواطنين الأبرياء في قطاع غزّة.
وفي تطوّر لافت، أقدم المواطن أحمد عبدالله أبو طاحون (32 عاماً)، على إحراق نفسه، أمس الأوّل (السبت)، وسط منطقة الفالوجا في جباليا - شمال قطاع غزّة، بسبب أوضاعه الاقتصادية الصعبة.
وأحمد أب لستة أطفال وزوجته حامل، ويُعاني من إعاقة بيده، ويملك بسطة أقدمت شرطة «حماس» على إزالتها، فحصل تلاسن مع الضابط، فهدّد أحمد بحرق نفسه، فاستفزّه الضابط بكرامته، فما كان منه إلا أنْ أشعل النار بنفسه، وتمَّ نقله إلى «المستشفى الأندونيسي» لتلقّي العلاج.
هذا في وقت، عمَّ فيه الإضراب العام قطاع غزّة، حيث أقفلت المحال التجارية أبوابها احتجاجاً، وكذلك المدارس والجامعات.
في حين منعت «حماس» التجوّل، وفرضت على عدد من الأشخاص ملازمة منازلهم، مهدِّدة بالاعتقال في حال مخالفة ذلك.
في غضون ذلك، رفض عدد من أفراد الشرطة في قطاع غزّة تنفيذ أوامر أجهزة «حماس» باقتحام المنازل واعتقال المواطنين والاعتداء عليهم.
وباتت خشية من تطوّر الأمور نحو اقتتال عشائري مع الاعتداءات والاعتقالات التي طالت أفراداً من بعض هذه العشائر.
فيما استمرّت التظاهرات، التي رفع فيها المتظاهرون شعارات تطالب بالعيش بكرامة و»بدنا نعيش»، وانتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ تحت عنوانين: «# بطّلنا - نخاف» و«#غزّة - تنتفض».
وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي عدداً من الفيديوهات التي تُظهِر القمع والتنكيل من قِبل أمن «حماس»، خلال اعتقال المواطنين، الذين لم يُستثنَ منهم النساء والأطفال والرجال والشبان والإعلاميون وناشطو الرأي العام، وحتى من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.
وعبّر المنسّق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف عن إدانته لـ»حملة الاعتقالات» والعنف، التي استخدمتها أجهزة الأمن التابعة لحركة «حماس» ضد المتظاهرين، بمَنْ فيهم النساء والأطفال في غزّة خلال الأيام الماضية.
ورأى في بيان له أمس، أنّه «من حق أهالي غزّة الاحتجاج دون خوف من الانتقام»، مبدياً قلقه من «ضرب الصحفيين والمواطنين من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومداهمة المنازل»، ومؤكداً أنّ «الأمم المتحدة ستواصل جهودها لتجنّب التصعيد وتخفيف معاناة النّاس في غزّة ورفع الإغلاقات ودعم المصالحة».
إلى ذلك، وبعد الانتقادات الإسرائيلية التي وُجِّهت إلى رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو بعدم الرد على القصف الأخير الذي استهدف تل أبيب، أعلن خلال جلسة مجلس الحكومة الأسبوعي، ظهر أمس، عن «تكثيف الغارات الإسرائيلية على قطاع غزّة، إذا اقتضت الضرورة ذلك».
وحمّل نتنياهو «حركة «حماس» المسؤولية عن كل هجوم ينطلق من القطاع، سواءً أكان متعمّداً أو عن طريق الخطأ».
وزعمت قوّات الإحتلال مساء أمس، أنّها «اعتقلت فتاة فلسطينية في مدينة الخليل، بحوزتها سكيناً، كانت تنوي تنفيذ عملية طعن به ضد جنود إسرائيليين، حيث تمَّ اقتيادها للتحقيق معها».
من جهتها، أمهلت محكمة الإحتلال وزارة الأوقاف في القدس 60 يوماً حتى تُغلِق مصلّى باب الرحمة.
وقال عضو مجلس الأوقاف حاتم عبد القادر: «إنّ المجلس لا يعترف بقرار المحكمة الإسرائيلية، وإنّها ليست صاحبة ولاية على المسجد الأقصى بجميع مكوّناته، وأهل القدس وفلسطين قادرون على حماية مقدّساتهم».



أخبار ذات صلة

استبعاد رونالدو يحبط يوفنتوس ويزيد من تخبطه بالدوري الايطالي
الهلال يهزم النصر ويتوج بكأس خادم الحرمين الشريفين
مفاجأة مدوية وصادمة.. هل توفي مارادونا نتيجة جريمة قتل؟