بيروت - لبنان 2020/11/28 م الموافق 1442/04/12 هـ

عهد التميمي تواجه الغطرسة الصهيونية: «ليقتلع الإحتلال»

نتنياهو يُنشئ صندوقاً لرشوة دولٍ للتصويت بعد نكسة الأمم المتحدة

عهد التميمي خلال جلسة محاكمتها في محكمة «سجن عوفر» تتحدّث إلى النائب في «الكنيست» أحمد الطيبي
حجم الخط

يترقّب العالم ويتابع بشغف محاكمة الطفلة عهد باسل التميمي (16 عاماً)، التي تخضع للمحاكمة في «محكمة عوفر» العسكرية، وسبق أنْ عُرِضَتْ فيها منذ اعتقالها (19 كانون الأوّل الجاري) مرّات عدّة.
وفي كل مرّة يطالب المدّعي العسكري الإسرائيلي بتمديد اعتقالها، لاستكمال التحقيق معها، والذي تقرّر في جلسة الأمس، لمدّة 5 أيام جديدة، وشمل أيضاً والدتها ناريمان (في العقد الرابع)، فيما أُفرِجَ عن إبنة عمّها نور ناجي التميمي (21 عاماً) بشروط.
وفيما العالم يشجب ويُدين إقدام الإحتلال على اعتقال عهد ووالدتها وإبنة عمّها، ويطالب بالإفراج عنهن، تفرّغ المسؤولون الإسرائيليون ضد الطفلة، في محاولة للتأثير على معنوياتها، وإظهارها بصورة الضعيف والمستسلم، من خلال الضغوطات والمضايقات التي تتعرّض لها في السجن وأثناء التحقيق معها.
لكن عهد، التي عرفناها، عنفواناً للنضال الوطني، والصمود والجرأة، متمسّكة بحقها في أرضها ووطنها وتحريره، لديها من القوّة والعزيمة ما جعلها ترد على «صفعة ترامب» بإعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني، بصفع جندي صهيوني ومنعه من الدخول إلى منزل العائلة في قرية النبي صالح - غربي رام الله في الضفة الغربية المحتلة.
تدخل عهد قاعة المحكمة، وهي مكبّلة اليدين، وقد أُلبِسَتْ ثياب السجن البنية، وسط رجال ونساء شرطة الإحتلال المرتزقة الغرباء، الذين وفدوا إلى أرض وطنها.
وعلى الرغم من الإرهاق الجسدي، الذي تعاني منه، إلا أنّ «ذات الشعر الذهبي» و»العينين الزرقاوين» بقيت محافظة على هدوئها ورباطة جأشها، وابتسامتها المعهودة، فهي تدرك أنّ العالم يتابعها، وليس كما وشى لها محقّقو وسجّانو الإحتلال، بأنّها متروكة دون اهتمام، وأنّ أي ضعف أو وهن تُصاب به يستغله الصهاينة ضدها، وهي التي وُلِدَتْ مناضلة بالفطرة.
تؤمن بأنّ فلسطين ستتحرّر، وأنّ الجميع شريك في هذه المهمة، تواجه غطرسة الصهاينة، فرسالتها واضحة تقولها بالفم الملأن: «فليقتلع الإحتلال».
ودعماً لعهد، حضر جلسة الأمس، النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي.
والتقى باسل التميمي بإبنته عهد، خلال جلسة المحاكمة، وأكّد أنّ «ابنتي عهد حافظت على حقّها في الصمت أثناء التحقيق معها، لم تجب المحقّقين على أي سؤال، ورغم الإرهاق الجسدي، إلا أنّ معنوياتها كانت عالية جداً».
وفيما كانت تُعقد جلسة المحاكمة في «محكمة عوفر» العسكرية - غربي رام الله، كان العشرات من الفلسطينيين يشاركون في تظاهرة أمام بوابة السجن، تضامناً مع عائلة التميمي.
وعمدت قوّات الإحتلال إلى تفريق المتظاهرين، مستخدمة الرصاص الحي والمغلّف بالمطاط وقنابل الغاز المسيل للدموع، وأُصيب العشرات من المشاركين بحالات اختناق، جرت معالجتهم ميدانياً.
واعتقل الإحتلال منال التميمي (خالة عهد) والناشط في «لجان المقاومة الشعبية» جميل البرغوثي.
هذا، ومنح «المنتدى الثقافي اللبناني» في باريس جائزته السنوية للإبداع العربي إلى عهد، حيث أطلق على تكريم هذا العام إسم «جائزة الحرية والسلام».
إلى ذلك، وبعدما ضجَّ العالم بصورة الفتى فوزي الجنيدي (17 عاماً) الذي اعتقله أكثر من 20 جندياً صهيونياً (7 كانون الأول الجاري) وأقدموا على ضربه بشكل مبرح بعد تقييد يديه وعصب عينيه، أفرجت سلطات الإحتلال عنه مساء أمس الأول (الأربعاء) بكفالة مالية قدرها 10 آلاف شيكل، وأُدخِل إلى المجمع الطبي في رام الله لإجراء الفحوصات الطبية.
وأوضح الجنيدي، في إفادته لمحامية «الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال» أنّ «جنود الإحتلال اعتقلوه من شارع وادي التفاح بمدينة الخليل خلال هروبه من الغاز والمواجهات، وهو في طريقه إلى منزل عمته».
وعرض لما تعرّض له من ضرب مبرح من قِبل جنود الإحتلال بأرجلهم وبنادقهم على رأسه ومختلف أنحاء جسده.
وفي محاولة لكسب التأييد الدولي كُشِفَ عن أنّ رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو، قرّر إنشاء صندوق مساعدات دولية مقابل التصويت لصالح كيانه الغاصب في الأمم المتحدة.
وينوي نتنياهو إدراج المشروع في الميزانية للعام 2019 بحيث تقدّم مساعدات لدول من آسيا وإفريقيا وأوروبا الشرقية وجزر المحيط الهادئ، في مجالات: الزراعة، تكرير المياه، السايبر والتكنولوجيا.
وستكون الموازنة مبلغاً صغيراً مقارنة بالفائدة التي سيجنيها الكيان الصهيوني.
وتكشّفت الرشاوى التي قدّمها الكيان الإسرائيلي إلى عدد من الدول الصغيرة من أجل التصويت ضد القرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القدس.
وتبيّن أنّ جزيرة ناورو في المحيط الهادئ قد نالت رشوة من الكيان الإسرائيلي قبل أسبوعين من تصويتها في الأمم المتحدة، من بين الدول التسع، وتمثّلت بمحطة معالجة مياه الصرف الصحي التي بلغ ثمنها 71.9 ألف دولار، علماً بأنّها أصغر دولة جزرية مستقلة، وتبلغ مساحتها 21 كلم مربعاً وعدد سكانها 11.359 نسمة، والرشوة مخصّصة لمعالجة مياه الصرف الصحي في مدرسة الجزيرة.
إلى ذلك، وجّهت وزارة الخارجية الإسرائيلية رسالة احتجاج إلى الهند لتصويتها ضد الإعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي في الأمم المتحدة، ويأتي ذلك قبل زيارة مرتقبة لنتنياهو إلى الهند بعد أسبوعين.
في غضون ذلك، تابعت فلسطين تجسيد دعائم الدولة، بالوجود القانوني الدولي بهدف إنهاء الإحتلال وإنجاز الاستقلال لدولة فلسطين وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين.
وأوضح وزير الخارجية الفلسطيني الدكتور رياض المالي أنّه «تمّت المباشرة بتسليم صكوك الانضمام إلى 22 اتفاقية ومنظّمة دولية وقع عليها الرئيس محمود عباس».
وفي إطار المعركة حول محاولة سيطرة الإحتلال على الأماكن المقدّسة إسلامياً ومسيحياً في فلسطين المحتلة، فقد تمكّنت «لجنة إعمار الخليل» ومديرية الأوقاف الإسلامية في الخليل من انتزاع قرار من محاكم الكيان الإسرائيلي يقضي بإزالة «الشمعدان الضخم» الذي نصبه المستوطنون على سطح الحرم الإبراهيمي الشريفي (13 الجاري)، مستغلين الأعياد اليهودية، بهدف تحويله إلى كنيس يهودي خاص بهم وحدهم.
إلى ذلك، انتقل الاحتجاج على التصرّفات التعسّفية لعضو الكنيست الإسرائيلي أورن حازان إلى داخل الكنيست، حيث سُجّل سجال بينه مع عضو الكنيسيت من القائمة العربية المشتركة حنين الزعبي كاد أنْ يتطوّر إلى عراك بالأيدي.
وقد وصف المتطرّف حازان، النائب الزعبي بأنها «إرهابية»، فردّت عليه قائلة: «أنت قوّاد».
وكان رئيس الكنيست يولي أولشقين قد أصدر قراراً يقضي بتشديد الحراسة على حازان، بعد اعتراضه مع مجموعة من المستوطنين حافلة كانت تقل عائلات الأسرى الفلسطينيين أثناء توجّههم لزيارة أبنائهم في سجون الإحتلال، وتوجيهه إليهم ألفاظاً نابية، فيما ردّت عليه والدة الأسير عبد الرحمن أبو لبدة.
وواصلت قوّات الإحتلال ممارساتها التعسّفية باعتقال مواطنين فلسطينيين من خلال مداهمة منازلهم أو محالهم التجارية وإبلاغ آخرين بمراجعة مراكز المخابرات.
كما أقدمت على لصق منشورات على جدران عدد من البلدات، تُهدّد المواطنين بالعقاب الجماعي، وسحب تصاريح العمل من العمال لمشاركة أبنائهم في المواجهات التي تدور في البلدة، فيما شنَّ أكثر من 20 مستوطناً مسلّحاً بحماية الشرطة، هجوماً على «مدرسة بورين»، جنوب مدينة نابلس، ما أدّى إلى وقوع إصابتين بالرصاص المطاطي، وتحطيم سيارتين وزجاج عدد من الغرف الصفية.
ونفّذ مستوطنون من مستوطنة «ايتهار» هجوماً على المدرسة خلال تقديم الطلبة امتحانات نهاية الفصل الأوّل، ما أدّى إلى اندلاع مواجهات وإطلاق قوّات الإحتلال الرصاص الحي والمعدني والمغلف بالمطاط وقنابل الغاز المسيلة للدموع والقنابل الصوتية داخل المدرسة، فأُصيب أكثر من 20 طالباً بحالات اختناق، بينهم طالبان بالرصاص المطاطي وجرى نقل عدد من الجرحى إلى المستشفيات للمعالجة.



أخبار ذات صلة

استبعاد رونالدو يحبط يوفنتوس ويزيد من تخبطه بالدوري الايطالي
الهلال يهزم النصر ويتوج بكأس خادم الحرمين الشريفين
مفاجأة مدوية وصادمة.. هل توفي مارادونا نتيجة جريمة قتل؟