بيروت - لبنان 2019/12/15 م الموافق 1441/04/17 هـ

مجلس الوزراء يُعالج عمل الفلسطينيِّين في أوّل جلسة { برّي: إجراءات الوزارة انتهت

السفير دبورمستقبلاً كمال شاتيلا ووفد «مؤتمر بيروت للعروبيين اللبنانيين»
حجم الخط

تسارعت الاتصالات لمُعالجة هادئة ومُثمرة لتداعيات إجراءات وزارة العمل بشأن العمّال الفلسطينيين، بهدف إنهاء القضية المستجدة، على وقع التحرّكات الاحتجاجية التي تشهدها المخيّمات والتجمّعات الفلسطينية في لبنان.

وتركّزت من أجل الوصول إلى ما يحفظ كرامة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، حيث تم التاكيد على ضرورة حل ذلك في أوّل جلسة يعقدها مجلس الوزراء.

بري

وفي هذا الاطار، أكّد رئيس مجلس النوّاب نبيه بري أنّ «الإجراءات التي اتخذها وزير العمل كميل أبو سليمان في ما يعني العمّال الفلسطينيين في لبنان، قد انتهت منذ أنْ أعلن عن ذلك في مجلس النوّاب خلال جلسة مناقشة مشروع الموازنة، بحضور كافة القوى السياسية».

وأوضح الرئيس بري، خلال اتصال أجراه معه رئيس «الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» الشيخ ماهر حمود أنّه «مُتفاهم على ذلك مع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري».

وأشار الرئيس بري إلى أنّ «هذا الأمر سيتم إقراره نهائياً في أوّل جلسة لمجلس الوزراء، وأي موقف سياسي مُغاير يصدر من أي فئة سياسية لن يغيّر من هذا الأمر شيئاً».

في غضون ذلك، تواصلت الاتصالات لمُعالجة تداعيات إجراءات وزارة العمل بحق العمّال الفلسطينيين، وذلك توازياً مع استمرار الإضراب الشامل في مخيّم عين الحلوة لليوم السابع على التوالي في ظل إغلاق مداخله.

وكانت مسيرة لبنانية - فلسطينية مُشتركة قد انطلقت في مدينة صيدا وجابت شوارعها، وانتهت بدخول مخيّم عين الحلوة، في إطار دعم الحراك السلمي، مع التأكيد على استمراره حتى تراجع وزارة العمل عن قرارها.


رفع صور تُحيّي الرئيس بري على مواقفه من المخيّمات الفلسطينية


الحريري

وأمس، استقبل رئيس الحكومة سعد الحريري في السراي الكبير، رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري، التي عرضت معه آخر التطوّرات المُتصلة بموضوع التدابير التي اتخذتها وزارة العمل بما يتعلّق بعمل الفلسطينيين في لبنان وتفاعلاتها والتوجّه بالنسبة لإنهاء هذه القضية.

وأشارت النائب الحريري في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي إلى أنّ «الأمور سائرة بشكل إيجابي نحو المعالجة الهادئة لهذا الموضوع من خلال مجلس الوزراء في أوّل جلسة له».

هذا، ومن المُقرّر أنْ تلتقي الحريري بعد ظهر اليوم (الثلاثاء) الرئيس بري للغاية نفسها.

وتشاورت النائب الحريري هاتفياً حول الموضوع نفسه مع كل من سفير فلسطين في لبنان أشرف دبور وأمين سر قيادة الساحة اللبنانية لحركة «فتح» وفصائل «منظّمة التحرير الفلسطينية» في لبنان فتحي أبو العردات، ممثّل حركة «حماس» في لبنان الدكتور أحمد عبد الهادي، مسؤول «عصبة الأنصار الإسلامية» الشيخ أبو طارق السعدي، رئيس «الحركة الإسلامية المجاهدة» الشيخ جمال خطاب، العميد محمود عيسى « اللينو «، وجدّدت لهم دعمها لحق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في العيش الكريم لحين عودتهم.

وتمنّت عليهم، كل من موقعه، العمل على التهدئة وتنفيس الاحتقان في الشارع الفلسطيني على خلفية حالة الاعتراض على تدابير وزارة العمل، إفساحاً في المجال أمام المعالجة الهادئة لهذا الموضوع بما يحفظ كرامة الوجود الفلسطيني في لبنان، ومُتابعته عبر المؤسّسات والأطر السياسية المشتركة اللبنانية - الفلسطينية.

كما عرضت النائب الحريري الأوضاع الأمنية في صيدا ومنطقتها مع رئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد الركن فوزي حمادي، الذي التقاها في مجدليون.

دبور استقبل شاتيلا

إلى ذلك، واصل السفير دبور اتصالاته على صعد عدّة، فلسطينية ولبنانية من أجل معالجة هادئة لإجراءات وزارة العمل، فاستقبل في مكتبه بسفارة فلسطين في بيروت، رئيس «المؤتمر الشعبي اللبناني» كمال شاتيلا على رأس وفد من «مؤتمر بيروت للعروبيين اللبنانيين»، بحضور أبو العردات.

بعد اللقاء قال شاتيلا: «تداولنا في كل المُستجدات، بما فيها كسر الحلقات الأساسية لـ«صفقة القرن» من جانب شعب فلسطين وقيادته الوطنية وبعض القوى العربية وأحرار الأمة، وجئنا إلى سفارة فلسطين لتجديد التزامنا القضية المقدّسة، فـ«التيار الوطني العروبي» تاريخياً قاوم الاحتلال الفرنسي، وتطوّع أجداده من شمال لبنان إلى جنوبه في معارك في فلسطين ضد الصهاينة منذ الثلاثينيات، وواجه حروب التقسيم الإسرائيلية في لبنان، ولا يرضى بأي نوع من اضطهاد للفلسطينيين في لبنان، فهم أشقاء ويُحافظون على الاستقرار اللبناني، ولا يتدخّلون في الشؤون الداخلية ولا يتورّطون في نزاعاتنا الداخلية».

وشدّد شاتيلا على أنّ «الفلسطينيين في لبنان ليسوا أجانب لتنطبق عليهم قوانين العمالة الأجنبية، فهم أشقاء ولاجئون لهم وضعهم الخاص، ونحن نطالب الحكومة بالإسراع في تنظيم الوضع الفلسطيني ومنحهم الحقوق المدنية الإنسانية».

سعد

وكان الأمين العام لـ»التنظيم الشعبي الناصري» النائب الدكتور أسامة سعد قد استقبل في مكتبه بصيدا العميد الركن حمادي، بحضور مدير مكتب سعد طلال أرقه دان.

وجرى التأكيد خلال الاجتماع على دور القوى العسكرية الرسمية في حفظ الأمن والاستقرار وحماية سلامة الناس من كل الجنسيات والانتماءات.

كما جرى التأكيد على الحريات العامة، ولا سيما حرية التعبير عن الرأي، وعلى الحق في تنظيم الاعتصامات والتظاهرات وفقاً للقواعد القانونية.

من جهة أخرى، تناقلت مجموعات عبر تطبيق «الواتس آب» دعوة سعد تفيد بالتحضير لتحرّكات شعبية ولإغلاق مداخل صيدا، لكن المكتب الإعلامي للنائب سعد نفى نفياً تاماً إصدار أي دعوة لتحركات شعبية ولإغلاق مداخل صيدا.

وأكد أنّ «التنظيم وأمينه العام يُطالبان إلى جانب الحراك الشعبي الفلسطيني بضرورة حصول الإخوة الفلسطينيين على كامل حقوقهم الإنسانية والاجتماعية، وهما يتضامنان مع التحرّكات الشعبية في مخيّم عين الحلوة، وسائر المخيّمات الأخرى».

وعقد النائب سعد لقاءً شعبياً لبنانياً - فلسطينياً مشتركاً، في «مركز معروف سعد الثقافي»، تناول حقوق الفلسطينيين والتحرّك من أجل الوصول إليها.

كرامي

من ناحيته، استقبل رئيس «تيار الكرامة» النائب فيصل كرامي في دارته ببلدة بقاعصفرين - الضنية، وفوداً فلسطينية، تقدّمهم وفد موظّفي المستشفى الإسلامي من التابعية الفلسطينية، الذين تحدّث بإسمهم الشيخ وفيق عبد الرازق، فقال: «لا يُمكن مُعاملة الشعب الفلسطيني كباقي الأجانب في لبنان لأنّ الفلسطيني لاجئ أرضه مُحتلة، والمطلوب وحدة الصف الفلسطيني وصياغة خطّة واضحة لتنظيم الحراك القائم ولقيادته بحكمة ووعي لتحقيق الهدف المنشود».

ثم التقى النائب كرامي وفداً من الرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين في الشمال، تقدّمهم رئيسها المهندس محمد درويش، وضمَّ أعضاء مجلس الإدارة.

وتحدّث درويش عن مواقف كرامي، ودعاه إلى رعاية احتفال تخريج الطلاب الفلسطينيين في الشهادات الرسمية في الشمال. ثم قدّم الوفد درع فلسطين، بداخله خريطة لكامل الأراضي الفلسطينية، إلى النائب كرامي.

تلاه وفد من «حملة ائتلاف حق العودة للفلسطينيين» ضمَّ أبو فراس موسى وهناء العينين ونوال الحسن.

وتحدّث موسى عن «دور آل كرامي في رعاية القضية الفلسطينية وعن الروابط بين الشعبين اللبناني والفلسطيني وعن سعيهم للحفاظ على هذه العلاقات، ورفضهم لأي قرار يؤدي إلى شرذمة الشعبين الشقيقي».

وختم كرامي لقاءاته باستقبال وفد الفصائل الفلسطينية، وضمَّ: أمين السر الدوري للفصائل الفلسطينية في الشمال خالد عودة، أحمد الأسدي ممثّلاً حركة «حماس»، أبو سليم غنيم ممثّلاً حركة «فتح»، أبو وسيم مرزوق ممثّلاً «حزب الشعب»، أبو اللواء موعد ممثّلاً «حركة الجهاد الإسلامي»، أحمد أبو القاسم ممثّلاً «جبهة التحرير الفلسطينية»، جلال وهبه ممثّلاً حركة «فتح – الانتفاضة»، وعلي الأمير ممثّلاً «الجبهة الشعبية - القيادة العامة».

وتحدّث عودة بإسم الوفد، شاكراً النائب كرامي على «احتضان عشرات الموظّفين في المستشفى الإسلامي، ودوره الفعّال في دعم القضية الفلسطينية، ونصرة الشعب الفلسطيني».

من ناحيته، شكر النائب كرامي الحضور على ثقتهم به لتحميله رسالة قضيتهم، وقال: «قضية الشعب الفلسطيني واللاجئين الفلسطينيين ليست قضية إنسانية، بل قضية وطنية تستوجب من الجميع وقفة مُوحّدة لرفع الظلم عنهم، ولن نسمح بأنْ يكون الزمن والقانون والحكّام والعدو الصهيوني أيضاً عليكم، ولن نترككم وحدكم، بل سنكون أوّل مَنْ يقف في صف أي حراك لنصرتكم، ونحن نطلب منكم وحدة الصف الفلسطيني لأنّ وحدتكم هي قوتكم، كما ندعوكم جميعاً للتحرّك سلمياً وتحت سقف القانون، وبالتنسيق مع كل الأجهزة الأمنية اللبنانية، لأنّ ما يهمّنا ويهمّكم هو الحفاظ على الاستقرار اللبناني بالدرجة الأولى».

وأكد كرامي أنّه مع «الإخوة الفلسطينيين في أي تحرّك مطلبي مُحق لهم، ولن نتركهم وحدهم وكل الوطنيين في لبنان إلى صفّهم».

«هيئة العمل الفلسطيني المشترك»

إلى ذلك، عقدت «هيئة العمل الفلسطيني المشترك» في لبنان اجتماعاً، أمس (الإثنين)، في سفارة دولة فلسطين، لمتابعة آخر المستجدات المتعلّقة بالإجراءات التي اتخذتها وزارة العمل، والتي مسّت بشكل مباشر حقوق العمّال وأرباب العمل الفلسطينيين الذين يعيشون قسراً على الأراضي اللبنانية.

وأصدرت الهيئة بياناً وجّهت عبره «تحية فخر واعتزاز لكافة أبناء شعبنا، الذين خرجوا للتعبير عن رفضهم لهذه الإجراءات التعسّفية، وأظهروا قدراً عالياً من الحس بالمسؤولية بصورة راقية مشرفة، كما تُحيي الأشقاء اللبنانيين الذين تضامنوا مع شعبنا ومع حقوقه الانسانية المشروعة».

ودعت إلى «استمرار التحرّكات الشعبية السلمية الحضارية، وحصرها داخل المخيّمات فقط، بما لا يُؤثّر سلباً على حياة ومعيشة أهلنا فيها، والجوار اللبناني الشقيق، وفتح مداخل المخيّمات وتسهيل حركة الخروج والدخول إليها».

وأكدت على ترك تحديد وتنفيذ برنامج التحرّك الأسبوعي لهيئة العمل الفلسطيني المشترك في كل منطقة بالتنسيق مع فاعليات المخيّم، وفق المحدّدات المذكورة، بالتنسيق مع هيئة العمل الفلسطيني المشترك في لبنان.  

وتمنّت هيئة العمل الفلسطيني المشترك في بيانها على رئيس الحكومة سعد الحريري التعجيل بمعالجة الأزمة التي نشبت بفعل قرارات وزارة العمل اللبنانية، مؤكدة «الحرص على مواصلة الحوار مع الجهات اللبنانية المعنية، ومن ضمنها لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، حول جميع القضايا المتعلقة بالحقوق المدنية والاجتماعية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين المقيمين  في لبنان».

إطلاق نار

ميدانياً، وقع «إشكال عند المدخل الغربي لمخيّم عين الحلوة لجهة درب السيم بين عدد من المحتجين غير المنضبطين وعناصر قوّات الأمن الوطني الفلسطيني، تخلّله إطلاق نار، وعلى الأثر جرت اتصالات لتطويقه ومنع تفاقمه».


أخبار ذات صلة

مكافحة الشغب تطارد المتظاهرين على جسر شارل الحلو
قوات الحكومة الليبية تستعيد السيطرة على عدة تمركزات من قوات [...]
المتظاهرون يطالبون القوى الأمنية بعدم حماية "السياسيين الفاسدين"