بيروت - لبنان 2019/03/25 م الموافق 1440/07/19 هـ

مصادر بلدية تكشف لـ«اللـواء» خفايا الإختلاس في بلدية بيروت

المختلسون إخترقوا نُظُم عمل التحصيل ولهم شركاء في الداخل

حجم الخط

كتب يونس السيد:

ما تزال التحقيقات في قضية الاختلاس في بلدية بيروت مستمرة لكشف شركاء الموقوفين وتحديد حجم المبالغ المختلسة والضحايا الذين طالتهم عملية الاحتيال والاختلاس.
وفي جديدالملف فقد كشفت مصادر بلدية متابة للتحقيقات لـ«اللواء» ان هناك محاولات للإيحاء بأن الملف سيطوى وينحصر بالموقوفين، معتبرة هذه المحاولات سخيفة، مؤكدة ان التحقيقات تتقدّم والخيوط تتكشف وانه لا غطاء على أي فاسد يثبت تورطه، مبينة انه من ضمن المحاولات تصوير الأمر وكأنه حصل في فترة زمنية ماضية وان الجرم الواقع سقط بمرور الوقت الذي يقطع العقوبة معتبرة ان هذه المحاولة خطيرة وهي تهدف لقوننة الفساد والاختلاس وحماية الرؤوس المدبرة وهذا يدحضه الآتي:
قبل العام 2000 كان أمر الدفع عبارة عن وثيقة داخلية توجه من المحاسب إلى أمين الصندوق تحدد فيها الرسوم المتوجبة على المكلف ليقوم أمين الصندوق بقبضها وإعطاء إيصال إلى المكلف ويبقى أمر الدفع في دائرة التحصيل ولكن بعد هذا العام تطورت آلية الدفع بعد دخول المكننة إلى الدوائر المعنية، وان الحاصل ان المختلسين استحصلوا على بيانات رسوم صادرة إما من دائرة التحصيل أو من دائرة التحقق أو من دائرة المكننة مع الإشارة إلى ان الصلاحية الأساسية تبقى محصورة في دائرة التحصيل وقد تلقى المختلسون وهم محترفون مساعدة من داخل البلدية وهم اعتمدوا على أمرين الوثائق والتغطية من الداخل عبر تزويدهم بالمعلومات والاختام، كون المكلفين الذين تمّ قبض الأموال منهم هم من أصحاب الشقق الباهظة الثمن وبالتالي تكون قيمة تكاليفها عالية وهذه الاختلاسات مستمرة منذ عشر سنوات ولغاية تاريخه، لأن السيدة التي كشفت الاختلاس تقدمت ببيانات قبض يعود تاريخها لنهاية العام 2018 وهذا ما يدحض نظرية سقوط الجرم بسقوط الزمن.
اضافت المصادر البلدية: ومن خلال التحقيقات تبين ان هذه السيدة ليست الوحيدة فكل الأقسام والشقق في المبنى الذي تقطنه وقعوا أيضاً ضحايا للاختلاس وهناك أيضاً مبان مشابهة تمّ قبض أموال منها وهذا يقود إلى حقيقة ان معرفة هذه المعلومات الدقيقة تزود بها المختلسون من شركاء مؤكدين داخل الدوائر المعنية.
وتابعت المصادر البلدية: قضية الاختلاس ومن يقف وراءها ستتكشف وسيظهرها التحقيق والتهم التي ستوجه إلى المتهمين والمشتركين والمسهلين ستكون تهم: اختلاس واحتيال وتزوير وانتحال صفة وتسهيل لجرائم الفساد وإفشاء معلومات والتستر عن الفاعلين، وان المطلوب من المعنيين في بلدية بيروت المبادرة الفورية إلى تكليف شركة عالمية متخصصة بتدقيق الحسابات لمعرفة الخلل وقيمة الأموال المختلسة وبالتوازي إطلاق وإقرار مشروع تأهيل وتحديث نظم المكننة والتي طرحت وقدمت عبر مشاريع تمت دراستها لقطع الطريق على أي عمليات اختلاس مستقبلاً، والتحديث من شأنه ان يمكّن المواطن من ان يعرف مباشرة قيمة المتوجب عليه الكترونياً، وبالتالي عندها يصعب على المختلس التلاعب بالأرقام والمستندات.
وختمت المصادر البلدية: ان المحيط بعلوم المكننة يعرف ان نظام المكننة في بلدية بيروت يحتاج إلى إعادة تأهيل وتحديث وتحديداً في ادارته، فالمشرفون على قسم المكننة أشخاص صفتهم «محلل» والرقابة تغيب عن دائرة المكننة وبالتالي يصبح الأمر كمن يراقب نفسه، وان سوء الإدارة واقع معاش في بعض دوائر البلدية لأن هناك رؤساء دوائر ومصالح مكلفون بعدة مهام في آن واحد مما يخلق حالة من عدم الرقابة وبالتالي نسبة حصول أخطاء ترتفع ونسب نجاح المختلسين في الاختراق ترتفع أيضاً، ولذلك يتعين تعيين مدراء اصليين وليس بالتكليف وسد الشغور البلدي لتحسين الأداء وحصر الخلل ومنع المختلسين من التسلل إلى نظم عمل بلدية بيروت.



أخبار ذات صلة

من سقوط الخلافة إلى الإرهاب في نيوزيلندا
قيومجيان: جميعنا نسعى لإتمام عودة النازحين وإذا كان الغريب قادرا [...]
ستريدا جعجع: لن نستكين أو نألو جهدا حتى تنظيم وإعادة [...]