بيروت - لبنان 2020/11/30 م الموافق 1442/04/14 هـ

ميركل تبحث ونتنياهو مخاطر هدم الإحتلال قرية «الخان الأحمر»

فلسطين تًطلع مجلس الأمن على الانتهاكات الإسرائيلية.. وشهيد وجرحى في غزّة

حجم الخط


يستحوذ قرار الإحتلال الإسرائيلي بهدم الخان الأحمر - شرقي القدس المحتلة، واقتلاع أهله منه، وتشريدهم، على حيّز من اجتماع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس حكومة الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المقرّر عقده بينهما اليوم (الخميس).
وستُثير ميركل قضية القرية، في الجلسة المشتركة للحكومتين الألمانية والإسرائيلية، التي تأتي في إطار اللقاءات الحكومية السنوية التقليدية بين الجانبين، حيث وصلت المستشارة الألمانية مساء أمس إلى الكيان الإسرائيلي في زيارة رسمية.
هذا في وقت دعا فيه طلاب «مدرسة الخان الأحمر» المستشارة ميركل إلى الضغط على حكومة الإحتلال لوقف هدم قريتهم ومدرستها وتهجير أهلها وطردهم قسرياً، وذلك خلال اعتصام نفّذه الطلاب وأعضاء في «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان» أمام مقر الممثّلية الألمانية في رام الله.
وحمل المعتصمون العلمين الفلسطيني والألماني، ورفعوا صوراً للمستشارة ميركل، وعلّقوا الأعلام والصور على الجدار المواجه للسفارة في ضاحية رام الله التحتا.
كما رفع أبناء الخان الأحمر، في قريتهم، صور ميركل والأعلام الفلسطينية، مناشدين إياها التدخّل لوقف مخطّط  الإحتلال هدم وإخلاء التجمّع، ولافتات تحذّر من هدمه.
ويُتوقّع ألا تُقدِم سلطات الإحتلال، على تنفيذ قرار هدم وإخلاء القرية، خلال زيارة المستشارة الألمانية، وذلك بعد 48 ساعة على انتهاء مهلة «المحكمة العليا» الإسرائيلية للأهالي بهدم مساكنهم ذاتياً، تنفيذاً لأوامر سلطات الإحتلال بالهدم، نظراً إلى الأهمية الجغرافية للقرية، التي تفصل مدينة القدس عن الضفة الغربية، التي تشطرها إلى نصفين غير متصلين، وتوسيع المستعمرات المحيطة بها.
وكانت قوّات كبيرة من جيش الإحتلال الإسرائيلي، قد حاصرت صباح أمس، القرية، حيث وصل العديد من الآليات العسكرية والجرافات تمهيداً لتنفيذ قرار الهدم.
فيما يستمر الاعتصام المفتوح، الذي يُنفّذ في خيمة الخان الأحمر، الذي دخل أسبوعه الـ16 بمشاركة أهالي القرية وفلسطينيين ومتضامنين أجانب، للتصدي للإحتلال ومنعه من تنفيذ الهدم، في نضال مستمر منذ أكثر من 9 سنوات.
في غضون ذلك، بعث المندوب المراقب لدولة فلسطين في الأمم المتحدة السفير الدكتور رياض منصور، 3 رسائل متطابقة إلى كل من: رئيس مجلس الأمن لشهر تشرين الأول (بوليفيا) إيفو مورالس، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتييريس ورئيسة الجمعية العامة ماريا فيرناندا إسبينوزا، ليطلعهم على آخر التطوّرات في الأرض الفلسطينية المحتلة، خاصة في قطاع غزّة المحاصر.
واستعرض السفير منصور في رسائله، الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته، بما في ذلك الاعتداء المستمر على المدنيين المتظاهرين، الذين يشاركون في «مسيرة العودة العظيمة»، للمطالبة بوضع حدٍّ للإحتلال الإسرائيلي، ورفع الحصار المفروض على القطاع منذ 11 عاماً، ومحنة الفلسطينيين في قرية الخان الأحمر، المهدّدة بالهدم، معتبراً إياها «نكبة جديدة في فصول المعاناة الفلسطينية، وجريمة حرب أخرى في سجل الإحتلال الإسرائيلي».
إلى ذلك، تلقّى رئيس دولة فلسطين محمود عباس دعوة من نظيره الجنوب إفريقي سيريل رامافوسا، لزيارة جنوب أفريقيا، من أجل توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين، واستمرار بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك.
جاء ذلك خلال استقبال، أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، أمس (الأربعاء)، بمكتبه في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، سفير جنوب إفريقيا لدى فلسطين أشرف سليمان، الذي سلّمه رسالة رسمية من الرئيس رامافوسا للرئيس عباس، بحضور مستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية الدكتور مجدي الخالدي.
وأكد الرئيس الجنوب إفريقي في رسالته «أهمية تعزيز العلاقات الوطيدة بين البلدين والشعبين الصديقين، واستمرار بلاده في تقديم الدعم للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة».
ورحّبت الرئاسة الفلسطينية بالدعوة من الرئيس رامافوسا، مشيرة إلى أنّه «سيتم تحديد موعد الزيارة في الوقت المناسب للجانبين»، مؤكدة حرص الرئيس على «تمتين وتعزيز العلاقات الثنائية بين فلسطين وجنوب أفريقيا، لما فيه مصلحة الشعبين الصديقين».
فيما اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أنّ «رسالة أعضاء الكونغرس إلى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، محاولة لتصحيح الاتجاه الذي تقوده إدارة ترامب».
وكان 112 عضواً في الكونغرس الأميركي قد وجّهوا رسالة إلى بومبيو، طالبوه فيها بـ«التراجع عن قرار وقف دعم وكالة «الأونروا»، والتراجع عن وقف دعم مستشفيات مدينة القدس المحتلة، باعتبار قرار وقف التمويل عن «الأونروا»، وإعادة برمجة المساعدات الخارجية الثنائية بعيداً عن الضفة الغربية وقطاع غزّة، يهدد استقرار المنطقة، ويقوّض قدرة الولايات المتحدة على تسيير المفاوضات».
ميدانياً، استشهد الفتى أحمد سمير أبو حبل (15 عاماً)، وأُصيب 24 مواطناً بإصابات مختلفة، بعد ظهر أمس (الأربعاء) جرّاء قمع قوّات الإحتلال لتظاهرة عند حاجز بيت حانون «إيرز» - شمال قطاع غزّة.
وقد أُصيب أبو حبل برصاصة قناص إسرائيلي برأسه، خلال إطلاق النار، الذي تعرّض له المتظاهرون السلميون على حدود القطاع، خلال مشاركة الآلاف بتظاهر نُظّمت تحت شعار «معاً لحماية حقوق اللاجئين وكسر الحصار»، تلبية لدعوة «الهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار» التي وصلت إلى حاجز بيت حانون، حيث أطلق جنود الإحتلال الرصاص الحي والرصاص المغلّف بالمطّاط وقنابل الغاز المسيل للدموع والفلفل، ما أدّى إلى إصابة عدد من المتظاهرين بالاختناق.
وقام المتظاهرون بإشعال الإطارات المطاطية، ورشقوا جنود الإحتلال بالحجارة.
وزعمت قوّات الإحتلال، اعتقال فلسطينيين اثنين بعدما اجتازا السياج الإلكتروني - شمال قطاع غزّة، وأنّه عُثِرَ مع أحدهما على سكين.
وألقى فلسطينيون كوعاً متفجّراً مساء أمس، على نقطة للإحتلال عند قبة راحيل - شمال بيت لحم، ولم تقع إصابات أو أضرار في المكان.
هذا، وبقرار من وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان، منعت مخابرات الإحتلال، أمس (الأربعاء) فعالية ثقافية في مدينة القدس، بحجة رعايتها من السلطة الفلسطينية.
فقد دعا «ملتقى المثقفين المقدسيين»، لمناسية الذكرى الـ20 لرحيل المرحوم حسني الأشهب، إلى تكريم كوكبة من رجال وسيدات مدينة القدس، في «مدرسة دار الطفل» بالمدينة.
وقبل موعد الحفل بدقائق، داهم عناصر من مخابرات الإحتلال والشرطة قاعة الاحتفال، واحتجزوا هويات المتواجدين، وأجبروا الجميع على الخروج من المكان، وصادروا الدروع والهدايا، وسلموا استدعاءات لأشخاص عدّة، وبينهم رئيس الملتقى طلال أبو عفيفة.
وكان الراحل الأشهب قد أعلن الإضراب بعد احتلال القدس للحفاظ على عروبة التعليم وبقاء المدينة عربية.
ورداً على قرار المنع، قرّر وزير التربية والتعليم العالي الدكتور صبري صيدم استحداث «جائزة حسني الأشهب للمعلم المقدسي المتميّز»، وأيضاً وفاءً لروح الأشهب ورسالته الخالدة، لأنّه يمثّل أنموذجاً مشرّفاً في الدفاع عن قطاع التعليم في القدس وتثبيته.



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 30-11-2020
وداعاً للاقفال: عودة إلى كورنيش المنارة في اليوم الأخير للإقفال (تصوير: محمود يوسف)
تشكيلة الحريري في الواجهة: خرق الجمود أم مسار ملتبس؟
العدل أساس الملك