بيروت - لبنان 2019/11/21 م الموافق 1441/03/23 هـ

مُحاصرة نتنياهو بعد رفض غانتس «حكومة طوارىء أمنية»

نتنياهو خلال لقاء وزير الخارجية الأميركي بومبيو، أمس، في القدس المُحتلة
حجم الخط

يضيقُ الخناق حول عُنُقِ رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في الأسبوع الرابع والأخير من تكليفه تشكيل الحكومة الجديدة، التي يتم احتساب أيامها الـ28، بغضِّ النظر عن الأعياد أو نهايات الأسبوع التي تتخلّلها، وتنتهي الخميس المُقبل.

ولا يبدو أنّ رئيس الكيان الإسرائيلي رؤوفين ريفلين في وارد منحِهِ فترة تفويض إضافية، لمدّة أسبوعين، لأنّه لا مُبرّر لذلك، في ظل فشله بتشكيل الحكومة، أو وجود أي بوادر للحلحلة، مع تربّص الجميع للإطاحة به، وليس ذلك مُقتصراً على مُنافسيه من خارج حزب «الليكود» الذي يترأسه، بل أيضاً من داخله، خاصة مع اقتراب النائب العام أفيحاي ماندلبليت من إصدار قراراته، بشأن التُهَم الثلاث التي أجرى التحقيق بها مع نتنياهو، وإذا ما كان بالفعل سيوجّه له الاتهام خلال شهر تشرين الثاني المُقبل.

إدراك نتنياهو لهذا الواقع يجعله مُتمسّكاً بالتفويض لتشكيل الحكومة، وعدم إعادته إلى ريفلين، على الرغم من أنّه سيصل إلى ذلك، - إلا إذا حصلت مُفاجأة - أو أقدم على طلب حل «الكنيست» الـ22، كما جرى خلال الانتخابات السابقة.

وفي حال أعاد نتنياهو التفويض، فإنّ ريفلين سيكلّف رئيس حزب «أزرق - أبيض» بيني غانتس، الذي حصل على أصوات 54 نائباً، وينتهي التفويض بعد 28 يوماً، أو أنْ يُبلِغ رئيس «الكنيست» يولي أدلشتاين، بعدم إمكانية تشكيل حكومة من بين الأحزاب التي فازت بأكبر عدد من الأصوات.

في مثل هذه الحالة يُحاول رئيس «الكنيست»، وخلال فترة مُحدّدة، تسمية شخصية من أعضائها لتشكيل الحكومة، على أنْ يحظى بتأييد أكثر من نصف الأعضاء، وهو أمرٌ مُستبعدٌ، ما يعني التوجّه إلى انتخابات جديدة.

وإذا كانت مصلحة نتنياهو تعطيل تشكيل الحكومة إلى ما بعد قرار ماندلبليت - وهو يعتقد بأنّه سيتم إسقاط تُهمة الرشوة عنه - فإنّ غانتس أيضاً يترقّب ذلك، لأنّه يُريد الحكم أولاً، ولديه قناعة بأنّه بعد توجيه تهمة الرشوة إلى نتنياهو، سوف يرفض «الليكود» زعامته للحزب. 

ورفض غانتس اقتراح نتنياهو، بشأن تشكيل حكومة وحدة، ووصفها الأخير بأنّها «حكومة طوارئ أمنية».

وكتب غانتس عبر حسابه على «تويتر»: «تلقيتُ اقتراحاً لا يُمكن إلا أنْ أرفضه».

وأضاف غانتس: «سننتظر حتى الحصول على التفويض من الرئيس (ريفلين)، ونبدأ مُفاوضات جديّة من أجل تشكيل حكومة وحدة ليبرالية تقود إلى التغيير، وتُعيد الأمل إلى مواطني إسرائيل».

وقالت كتلة «أزرق - أبيض»: «إنّ أداء رئيس الحكومة المُنتهية ولايته، خلال الفترة الأخيرة أيضاً، يدل على أنّ الوحدة ليست طريقه، وإنّما (هو يريد) الحصانة من المُحاكمة».

وكان نتنياهو قد أعلن عن أنّه «اقترح على غانتس تشكيل حكومة وحدة، وستكون حكومة طوارئ أمنية».

جاء ذلك بعدما كان قد اجتمع مع القيادي في «أزرق - أبيض» والرئيس المُؤقت للجنة الخارجية والأمن في «الكنيست» غابي أشكنازي.

وتتلاقى جميع الأحزاب الإسرائيلية على إظهار نيّتها الحقيقية، بالتوجّه إلى إجراء انتخابات عامة جديدة، هي الثالثة خلال عام، حتى لا تنعكس نتائج ذلك سلباً عليها من قِبل الناخبين.

وهذا الأمر تزامن مع تحذير وزارة المالية الإسرائيلية من أنّ تكلفة حل «الكنيست» وإجراء انتخابات جديدة ستكون بمثابة ضربة شديدة للميزانية، وأنّ جولة أخرى ستكلّف 1.6 مليار شيكل.

وقد ألحق إجراء الانتخابات مرّتين أضراراً بالغة بالاقتصاد الإسرائيلي، قُدِّرَتْ ما بين 5 و6 مليارات شيكل، وإذا تمَّ إجراء جولة ثالثة من الانتخابات في غضون 6 أشهر تقريباً، فسوف يرتفع إجمالي الأضرار التي لحقت بالاقتصاد إلى ما بين 7.5 و9 مليارات شيكل، بالإضافة إلى عبء التكاليف والنفقات على أرباب العمل والمُؤسّسات.

في غضون ذلك، أبدى مسؤولون في «الليكود» استغرابهم من عدم إعادة نتنياهو التكليف إلى ريفلين، على الرغم من أنّه من المُفترض أنْ يقوم بذلك، بعد التوصُّل إلى استنتاج بأنّه لا يُوجد تقدّم واضح في الاتصالات مع تحالف «أزرق - أبيض».

ويخشى نتنياهو من أنّه إذا أعاد التفويض، فإنّه يتحالف رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان مع «أزرق - أبيض»، أو خروج أحد أحزاب «الحريديم»، خاصة «يهوديت هتوراه» من «معكسر اليمين» والتحالف مع «أزرق - أبيض»، ما يقطع الطريق عليه للوصول إلى انتخابات ثالثة، وهو يحتفظ بمنصب رئيس الحكومة، حتى لو شكّل غانتس و«معسكر «الوسط - يسار» بالتحالف مع ليبرمان حكومة أقليّة، تضم: «أزرق - أبيض»، «العمل - غيشر» و«المعسكر الديمقراطي»، وسيتم تقديم اقتراح نزع ثقة عنها، وعندها سيؤيّد ليبرمان هذا الاقتراح، ويتم التوجّه إلى انتخابات ثالثة، يكون فيها غانتس رئيساً لحكومة تسيير الأعمال وليس نتنياهو!

إرباك نتنياهو دفعه إلى إلغاء زيارته الرسمية المُقرّرة إلى اليابان، لحضور حفل تتويج امبراطور اليابان الـ126 الجديد، حيث كان من المُقرّر أنْ يُغادر مساء اليوم (السبت).

إلى ذلك، التقى نتنياهو أمس (الجمعة) مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في مقر إقامته في القدس المُحتلة.

وتركّز البحث خلال اللقاء على الوضع في سوريا، والانسحاب الأميركي من الحدود السورية - العراقية، والتهديد الإيراني.

ميدانياً، استشهد شاب فلسطيني بعد إصابته برصاص الاحتلال، مساء أمس، قرب حاجز للاحتلال جنوب طولكرم في الضفة الغربية، بدعوى محاولة تنفيذ عملية طعن.

وزعم الاحتلال أنّ الشاب رعد البحري (25 عاماً) من قرية كفرزيباد، أُصيب بجراح وُصِفَتْ بالخطيرة بعد فتح النار عليه، بدعوى جريه نحو الجنود المتمركزين عند الحاجز، ومحاولته تنفيذ عملية طعن.

ورفضت قُوّات الاحتلال السماح لفرق «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني» السماح لطواقمها بوصول إلى المكان، حيث تُرك الشاب ينزف حتى استشهد.



أخبار ذات صلة

الرئيس عون اطلع من السفير الفرنسي على نتائج اجتماع باريس [...]
بعد أيام من التعتيم الرقميّ.. إيران تعيد الإنترنت إلى أحد [...]
شماس يضع كتاباً رسمياً بين أيدي التجار..ما محتواه؟