بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

هرب من أوضاعه المأساوية فاعترضه " شبح الموت" مع عائلته

حجم الخط

ويلات الهجرة الغير شرعية لم تشكل حتى اليوم أي حافز لدى العائلات التي لا زالت تركب "المخاطر" هرباً من القهر والعذاب وانعدام سبل العيش في بلد لم يعد يوفر لأبنائه فرص العمل لمواجهة الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
 
وفي معلومات توفرت لموقع اللواء، فانه وفي ولاية ازمير بتركيا، تعرضت شاحنة مخصصة لنقل البضائع لكنها تقل لاجئين غير شرعيين من رجال ونساء وأطفال كانوا ينوون التوجه في البحر الى اليونان فأوروباً ولكن شاءت الأقدار أن تتعرض الشاحنة لحادثة، وبحسب شهود عيان فان الشاحنة كانت تسير بسرعة جنونية مما أدى الى انقلابها، وبحسب المعلومات الحادثة تسببت بمقتل 19 منهم على الأقل وجرح 26 آخرين، في حين فر الناجون من مكان الحادث خوفاً من الاعتقال، وقد عملت فرق الاسعاف التركية على نقل الجثث والمصابين الى المستشفيات لحين تحديد هوياتهم.
 
وفي السياق عينه علم "موقعنا" بأنه كان على متن الشاحنة عائلة لبنانية من منطقة القبة، حيث تناقلت شبكات التواصل الاجتماعي خبراً يؤكد اصابة المواطن وليد حكيم بجروح بالغة في حين تضاربت المعلومات حول صحة زوجته الحامل والتي قيل بداية بأنها توفيت لكن أهل وليد نفوا الخبر نفياَ قاطعاً مؤكدين على أن ابنهم وعائلته المؤلفة من زوجته وطفلين لا زالا على قيد الحياة وهم أدخلوا الى احدى المستشفيات التركية لتلقي العلاج. الملفت أنه حتى الساعة لم تشر السلطات الرسمية للحادثة ولم تتناولها عبر الوسائل الاعلامية، مما يثير الكثير من علامات الاستفهام حول مصير الشعب اللبناني والذي يتخبط بالكثير من الهموم بمنأى عن اهتمام الدولة المعنية أولاً وأخيراً برعايته.
 
أحد جيران وليد ويدعى علاء الصياد أكد على تعرض وليد للحادثة وقال:" بداية جاء الخبر بوفاة زوجته الحامل وطفليه، لكن سرعان ما تواصل الأهل مع السلطات التركية وتأكدوا من سلامة صحة ولدهم وعائلاتهم، وبالطبع الخبر أرخى بثقله على العائلة والتي لن تهدأ قبل مجيء ابنها وعائلته بسلامة الى أرض الوطن".
 
ورداً على سؤال قال:" جميعنا يعيش ضائقة اقتصادية رهيبة، وما حصل مع وليد اليوم قد يكون مصير الكثير من العائلات مماثلاً فيما لو استمرت الأوضاع الاقتصادية في تراجعها المستمر، وفي الوقت الذي يسعى فبه الشباب الى ايجاد فرص العمل نجد بأن هناك الكثير من المؤسسات التي تقفل أبوابها وتصرف عمالها، فالى متى يمكننا الاستمرار؟؟؟ أعتقد بأننا نعاني لوحدنا في هذا البلد، والذي يعيش شعبه في وادي ومسؤوليه في وادي آخر، همنا تأمين لقمة العيش وهمهم تأمين مصالحهم الشخصية وزيادة نسبة ثرواتهم، متى سيكون الانفجار الكبير لا نعرف؟؟؟!!".
 
حقيقة مؤلمة يتعرض لها المواطن اللبناني عامة والطرابلسي بشكل خاص، حينما يأخذ القرار بركوب البحر وتحمل المخاطر بحثاً عن لقمة العيش، وان كانت الهجرة الغير شرعية مرفوضة الا انها باتت الحل الأوحد للتخلص من أعباء لم يعد بامكان المواطن تحملها، وهكذا تبقى لحظات الانتظار أبلغ من أي كلام لدى الأهالي الذين يستنكرون هذا النوع من الحوادث ويعزون أسباب الهجرة الغير شرعية لأوضاع البلاد المأساوية، فهل عين المسؤول ترى أم هل لديه آذان تصغي؟؟؟!!!
 
 


أخبار ذات صلة

أسامة سعد: لم أسمّ أحدًا فسقطت عندي كل الأسماء
أسامة سعد من بعبدا: ان تألفت فهي حكومة لاشتراطات الغرب [...]
الأردن يسجّل 2648 إصابة جديدة بفيروس كورونا في أكبر عدد [...]