بيروت - لبنان 2020/11/30 م الموافق 1442/04/14 هـ

10 ساعات من مشاورات اليوم الأوّل بين وفدَيْ «فتح» و«حماس» بمقر المخابرات في القاهرة

وفد حركة «فتح» برئاسة عزّام الأحمد متوسطاً حسين الشيخ واللواء ماجد فرج خلال توجّههم للقاء وفد «حماس» في القاهرة
حجم الخط

استهلت حوارات المصالحة الفلسطينية أوّل اجتماعاتها بين وفدَيْ حركتَيْ «فتح» و«حماس» في القاهرة، ظهر أمس الثلاثاء، برعاية مصرية، ومن المتوقّع أنْ تستمر على مدى 3 أيام، من أجل الوصول إلى آليات تنفيذ خطوات المصالحة الداخلية.
ودخل الوفدان إلى الاجتماع عند الثانية عشرة ظهراً، فيما اختُتِمَ بعدما استمرَّ 10 ساعات، على أنْ تُستأنف المشاورات اليوم.
ترأس وفد «فتح» عضو اللجنة المركزية للحركة ومسؤول ملف المصالحة عزام الأحمد، وعضوية أعضاء اللجنة المركزية: حسين الشيخ، أحمد حلس وروحي فتوح، رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج ونائب أمين سر المجلس الثوري للحركة فايز أبو عيطة.
فيما ترأس وفد «حماس» نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري، وضمَّ: ممثلين عن قطاع غزّة والشتات الفلسطيني، وهم: قائد الحركة في غزّة يحيى السنوار ونائبه خليل الحيّة، موسى أبو مرزوق، صلاح البردويل، عزت الرشق وحسام بدران.
الاجتماع الأوّل الذي عُقِدَ في أحد مقار المخابرات العامة المصرية، اتسم بالأجواء الإيجابية، ما يُشير إلى أنّ الجانبين مصممان على إنجاز الحوار الثنائي، انطلاقاً من بحث بنود المصالحة، ما يضمن الإسراع في تنفيذ آليات العمل، لإنجاز الوحدة الداخلية، خاصة بشأن استكمال خطوات اضطلاع حكومة الوفاق الوطني برئاسة الدكتور رامي الحمد الله بمهامها كاملة في قطاع غزّة، بما يؤدّي إلى أنْ يتعاطى المواطنون مع الحكومة وفق القانون، يحاسبونها وتحاسبهم، ما يسفر عن إلغاء كلمة «تمكين الحكومة».
وكذلك ملف المعابر التي تتبع الحرس الرئاسي، إضافة إلى الأمن الذي هو من مسؤولية السلطة الفلسطينية.
وتبقى إحدى أهم القضايا، وهي قضية الموظّفين الذين أدخلتهم «حماس» بعد الانقسام في العام 2007، بحيث من المتوقّع إيجاد حل لهم عبر تكليف لجنة بهذا الملف، بما يؤدي إلى تحقيق ذلك، سواء من الموظّفين الذين عيّنتهم «حماس» بعد الانقسام، أو الذين كانوا على رأس عملهم.
وأكدت مصادر المجتمعين بوفدَيْ «فتح» و«حماس» لـ«اللـواء» أنّ «قضية سلاح المقاومة الفلسطينية غير مطروحة، ولم يتم التطرق إليها في اللقاءات السابقة، وفلسطين لا تزال تحت الإحتلال الإسرائيلي، وعندما تصبح دولة كاملة السيادة يمكن الحديث عن سلاح الدولة الواحدة».
كما سيتم البحث في تشكيل «حكومة وحدة وطنية»، وإجراء الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني، على أنْ يلي ذلك دعوة الفصائل الفلسطينية كافة لاجتماع موسّع في القاهرة.
ووصفت الحركتان في بيان مشترك صدر عقب انتهاء اللقاء: «نشكر مصر على رعايتها في اتمام المصالحة وانهاء الانقسام، ونتطلع لمواصلة الحوار الأربعاء (اليوم) بنفس الروح البناءة».
وأضافت الحركتان: «جرى خلال الاجتماع مناقشة عدد من موضوعات ملف المصالحة بعمق، وأن الحوارات هدفت لرفع المعاناة عن كاهل الشعب الفلسطيني وتخفيف الأوضاع المعيشية بقطاع غزة».
وتابعت: «لقد سادت المباحثات أجواء ايجابية، وأكد المشاركون تطلعهم لمواصلة الحوار غداً (اليوم) بنفس الروح البناءة، وأن اللقاء جاء إنطلاقاً من الشعور بالمسؤولية الوطنية، واستجابة لتطلعات الشعب الفلسطيني في انهاء الانقسام, وتحقيق الوحدة الوطنية، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني, وتلبية لدعوة السلطات المصرية».
وما زال الإحتلال الإسرائيلي يحرّض على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حيث يُتوقّع أنْ يتّخذ من إيجابية العلاقة مع حركة «حماس»، ذريعة لتأليب الرأي العام الدولي ضدّه بحجة «دعم الإرهاب».



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 30-11-2020
وداعاً للاقفال: عودة إلى كورنيش المنارة في اليوم الأخير للإقفال (تصوير: محمود يوسف)
تشكيلة الحريري في الواجهة: خرق الجمود أم مسار ملتبس؟
العدل أساس الملك