بيروت - لبنان 2020/11/28 م الموافق 1442/04/12 هـ

128 دولة تندّد بقرار ترامب: أي تغيير بوضع القدس باطل ولاغٍ

واشنطن تتوعّد بقطع المساعدات.. وعباس التقى ولي العهد السعودي

الشاشة الرئيسية عقب جلسة تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة وقد بدا رقم 128 دولة صوت لصالح فلسطين ضد قرار ترامب (أ.ف.ب)
حجم الخط

 
مُنِيَتْ الولايات المتحدة الأميركية بأوّل خسارة لها في الجمعية العامة لـ الأمم المتحدة، وكانت على يد دولة فلسطين، بالتصويت على قرار يُدين اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي.
وفي جلسة الجمعية العامة لـ الأمم المتحدة التي عُقِدَتْ أمس (الخميس) في نيويورك، صوّتت 128 دولة على قرار برفض تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس، مقابل 9 ضد وامتناع 35.
ونصَّ القرار على اعتبار أي إجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس المحتلة لاغية وباطلة.
ودعا القرار جميع الدول إلى الإمتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس.
وشكّلت الجلسة التي عُقِدَتْ بطلب من تركيا واليمن تحت عنوان: «متّحدون من أجل السلام»، تكتّلاً دولياً بالإجماع على الحق الفلسطيني ورفض التهديد والوعيد والابتزاز التي أطلقها الرئيس ترامب بوقف المساعدات للدول التي ستصوّت ضد قراره.
وأسّست الجلسة التاريخية لنموذج جديد من الإصرار على التمسّك بالحق ومواجهة الطغاة مهما زادت قوّتهم وجبروتهم، وهو ما حصل بمواجهة أعتى دولة في العالم من آخر دولة ما زالت تقبع تحت الإحتلال، وتنتظر طلب العضوية الـ194 لدخولها إلى الأمم المتحدة، والذي يتماهى مع القرار الصادر عن الجمعية العامة لـ الأمم المتحدة (11 كانون الأوّل 1948) والقاضي بحق اللاجئين بالعودة إلى ديارهم.
وستكون للإنجاز التاريخي خطوات مقبلة بتوجّه فلسطين إلى الأمم المتحدة من أجل انتزاع عضوية كاملة، بعدما كانت قد نالتها بصفة مراقب (29 تشرين الثاني 2012).
وكثير من الدول التي صوّتت إلى جانب الحق الفلسطيني، بينها 4 من الأعضاء الدائمين في «مجلس الأمن»، هي: روسيا، الصين، فرنسا وبريطانيا، فضلاً عن دول تصوّت للمرّة الأولى لصالح فلسطين، نددت بقرار الرئيس ترامب، ولم تأبه بتهديد وقف المساعدات الإقتصادية الأميركية واحتمالات العقوبات، بينما غالبية الدول التي صوّتت ضد القرار أو امتنعت عن التصويت، فاضلت باختيار المساعدات الإقتصادية على كرامة وحرية قرارها إلى جانب الحق، والكثير من هذه الدول مغمورة وليست ذات تأثير.
والدول الـ9 التي صوّتت ضد القرار، بينها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي طرفا نزاع، فيما الدول السبع الأخرى غير مسموع بها، هي: هندوراس، غواتيمالا، توغو، بالاو، ناورا، ميكرونيزيا وجزيرة مارشال.
فيما الدول التي امتنعت عن التصويت هي: الأرجنتين، أستراليا، بنين، بوتان، أنغولا، البوسنة، كندا، كرواتيا، التشيك، دومينيكان، أكوتوريال، فيجي، هايتي، هنغاريا، جاماكيا، كريباتي، لاتفيا، ليستو، مالاوي، المكسيك، بنما، البارغواي، الفيليبين، بولندا، رومانيا، رواندا، سولمون، جنوب السودان، ترينيداد، توفالو، أوغندا وفانتواو.
ولقي قرار الأمم المتحدة ارتياحاً فلسطينياً وعربياً وإسلامياً ومن الدول المساندة للقضية الفلسطينية، فيما تعرّض لشجب أميركي وإسرائيلي.
وأوضح الناطق الرسمي بإسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة أنّ «هذا القرار يُؤكّد مرّة أخرى أنّ القضية الفلسطينية العادلة، تحظى بدعم الشرعية الدولية، ولا يمكن لأي قرارات صادرة عن أي جهة كانت أنْ تغيّر من الواقع شيئاً، وأنّ القدس هي أرض محتلة ينطبق عليها القانون الدولي».
كما لاقى القرار ترحيباً سعودياً وإماراتياً ومصرياً، وتركياً، ومن العديد من الدول، مقابل وصفه بـ«اليوم الأسود» في تاريخ الكيان الإسرائيلي، حيث رفض رئيس وزراء الإحتلال بنيامين نتنياهو الإعتراف بقرار الأمم المتحدة، معرباً عن شكره للرئيس ترامب لأنّه «اتخذ القرار المتعلّق بالقدس».
ولن يُنتسى تاريخا 21 كانون الأوّل 2017، ولا 6 كانون الأول 2017 الذي سبقه، فالأوّل هو انتصار للفلسطينيين وحلفائهم وهزيمة للأميركان والإسرائيليين، والثاني هو ألم وحزن للفلسطينيين والمسلمين والمسيحيين، وفرح وابتهاج للأميركان والإسرائيليين.
في غضون ذلك، اختتم رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مساء أمس (الخميس)، زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية استمرت 3 أيام، متوجّهاً إلى العاصمة الفرنسية، باريس.
وعقد خلال هذه الزيارة لقاءات مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير.
وكان في وداع الرئيس «أبومازن» على أرض المطار، نائب أمير منطقة الرياض الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز آل سعود، والوزير الجبير.
ورافق الرئيس في زيارته للسعودية، عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» رئيس هيئة الشؤون المدنية الوزير حسين الشيخ، رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج وسفير فلسطين لدى السعودية باسم الأغا.
وسيعقد الرئيس عباس اليوم (الجمعة) جلسة مباحثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، لبحث مجمل التطوّرات في ضوء إعلان الرئيس ترامب الإعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، ونقل سفارة بلاده إليها.
هذا، ومن المرتقب أنْ يكون اليوم (الجمعة) يوم غضب عارم في المناطق الفلسطينية كافة، خاصة بعد صلاة الجمعة الثالثة، في ضوء الإنتصار العالمي للقضية الفلسطينية، حيث من المقرّر أنْ تنطلق مسيرات وحصول مواجهات واشتباكات مع جنود الإحتلال الإسرائيلي في أكثر من منطقة، في ظل تصاعد الإعتداءات والاعتقالات الصهيونية بحق الفلسطينيين.



أخبار ذات صلة

استبعاد رونالدو يحبط يوفنتوس ويزيد من تخبطه بالدوري الايطالي
الهلال يهزم النصر ويتوج بكأس خادم الحرمين الشريفين
مفاجأة مدوية وصادمة.. هل توفي مارادونا نتيجة جريمة قتل؟