بيروت - لبنان 2020/11/30 م الموافق 1442/04/14 هـ

5 شهداء وعشرات الجرحى في جمعة «غزّة صامدة ما بتركعش»

تفجّر الوضع في القطاع ليلاً.. وليبرمان يخسر رهانه

حجم الخط


تفجّر الوضع الأمني على حدود قطاع غزّة، إثر المجزرة الجديدة التي ارتكبها جنود الإحتلال الإسرائيلي أمس، بقتل المتظاهرين السلميين عمداً، في الجمعة الـ31 من مسيرات العودة وكسر الحصار، بعنوان  «غزّة صامدة ما بتركعش».
فقد استشهد 4 شباب وسقط أكثر من 236 جريحاً، بعدما فتحت قوّات الإحتلال النار بشكل مباشر باتجاه المتظاهرين على السلك الفاصل، إضافة إلى حالات إغماء واختناق جرّاء إطلاق القنابل الغازية. 
والشهداء هم: أحمد سعيد أبو لبدة (22 عاماً) شرق خانيونس - جنوب القطاع، نصار أبو تيم (19 عاما)، في مستشفى غزّة الأوروبي، عايش غسان شعت (23 عاماً) شرق خانيونس، والشهيد محمد خالد محمود عبد النبي (27 عاماً) فاستشهد في مجمع الشفاء الطبي، متأثّراً بجراحه، التي أُصيب بها شرق جباليا.
فيما استشهد الشاب عثمان أحمد لدادوة (33 عاماً)، برصاص الإحتلال، خلال المواجهات في قرية المزرعة الغربية – شمال غرب مدينة رام الله، بالضفة الغربية.
وليلاً تطوّرت الأوضاع بشكل دراماتيكي، على حدود القطاع، حيث أُطلقت المقاومة ردّاً على المجرزة التي ارتكبها الإحتلال نهاراً، صليات من الصواريخ باتجاه مستوطنات «غلاف غزّة»، لتدوي على أثرها صافرات الإنذار في مستوطنات الغلاف، زعم الإحتلال أنّ «القبة الحديدية» تمكّنت من التصدّي لبعضها.
في وقت نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على القطاع، دون أنْ يُفاد عن وقوع إصابات.
وتعالت تكبيرات أهالي القطاع عبر أسطح منازلهم، إثر مشاهدتهم صواريخ تنطلق باتجاه المستوطنات، في حين طلب الإحتلال من المستوطنين في محيط غزّة المبيت في الملاجىء.
إلى ذلك، أسقطت مسيرات العودة وكسر الحصار على حدود القطاع، رهانات الإحتلال الإسرائيلي على فرض تهدئة أو تسويات أو وعود، وحتى تقديرات مسؤولين إسرائيليين بارزين.
فقد فشلت تقديرات وزير جيش الإحتلال أفيغدور ليبرمان بأنّ «مسيرات العودة الأسبوعية على حدود غزّة، ستكون أمس أكثر هدوءاً، مما كانت عليه خلال الأسابيع الماضية»، محمّلاً حركة «حماس» «مسؤولية المسيرات في القطاع، حيث تقوم بنقل المتظاهرين إلى الحدود بواسطة حافلات خاصة».
وقال ليبرمان: «يجب الانتظار حتى نهاية الشهر المقبل على الأقل، لنعرف كيف تتجه الأمور. ونأمل أنْ تكون الأوضاع هادئة في الفترات المقبلة». 
إلى ذلك، أُصيب العشرات بالاختناق خلال قمع قوّات الإحتلال لمسيرة بلعين الأسبوعية، التي انطلقت عقب صلاة الجمعة من وسط القرية، باتجاه جدار الفصل العنصري الجديد في منطقة ابو ليمون.
وأطلق جنود الإحتلال القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع، بكثافة تجاه المشاركين في المسيرة، ما أدّى إلى إصابة العشرات بالاختناق الشديد.
وشارك في المسيرة، التي دعت إليها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، أهالي القرية، ونشطاء سلام إسرائيليون ووفد فرنسي، ومتضامنون أجانب، وفاءً للقدس، وتنديداً بـ«صفقة القرن» وقرار «المحكمة العليا» الإسرائيلي بهدم قرية الخان الأحمر، وتهجير أهلها منها.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية، وجابوا شوارع القرية، مردّدين هتافات مطالبة بالوحدة الوطنية، ومقاومة الإحتلال، وإطلاق سراح الأسرى وعودة اللاجئين إلى ديارهم.
فيما أُصيب ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح طفيفة جرّاء إلقاء الحجارة والألعاب النارية عليهم، خلال قمعهم للتظاهرة، التي أُصيب خلالها 9 شبان فلسطينيين برصاص الإحتلال.
وفي قرية المزرعة الغربية - شمال غرب مدينة رام الله، استشهد الشاب عثمان أحمد لدادوة، خلال مواجهات مع قوّات الإحتلال، بعدما أُصيب برصاصة أعلى فخذه، اخترقت الكبد والطحال، نُقِلَ إثرها إلى المستشفى الاستشاري في حالة حرجة، حيث أُعلِنَ عن استشهاده.
وكانت قوّات الإحتلال قد أطلقت الرصاص الحي والمغلّف بالمطاط، وقنابل الغاز، بكثافة باتجاه المواطنين الذين خرجوا في مسيرة سلمية عقب صلاة الجمعة، ما أدّى إلى إصابة 8 منهم نقلوا إثرها إلى المستشفى الاستشاري، فيما أصيب عدد آخر بحالات اختناق.
كما اعتدت قوّات الإحتلال على الطواقم الصحفية، وأطلقت تجاههم قنابل الغاز، ومنعتهم من تغطية الأحداث، ومن بينهم الزميل الصحفي محمد شريتح.
في غضون ذلك، وبعد فشل جمعيات استيطانية بإخلاء وتهجير 11 عائلة مقدسية من حي الشيخ جراح على مدار سنوات، قدّمت هذه الجمعيات مخطّطاً استيطانياً ليحل محل منازل المواطنين في الحي المقدسي.
وتدّعي الشركات والجمعيات الاستيطانية ملكيتها لأراضٍ في حي الشيخ جراح، والمقامة عليها مباني سكنية فلسطينية تقطنها العديد من العائلات الفلسطينية، منذ ما يزيد عن 60 عاماً، وتعتبر محمية بموجب القانون.


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 30-11-2020
وداعاً للاقفال: عودة إلى كورنيش المنارة في اليوم الأخير للإقفال (تصوير: محمود يوسف)
تشكيلة الحريري في الواجهة: خرق الجمود أم مسار ملتبس؟
العدل أساس الملك