بيروت - لبنان 2020/10/28 م الموافق 1442/03/11 هـ

نداء الى نجوم لبنان: «ما بقى تعملوا أغاني وطنية»!

حجم الخط

أنا من عشاق الأغاني الوطنية. أعترف بذلك خصوصا الجديدة منها. تعبر عن نبض جيل عصري منتفض متفتح كما فنانينه. يجمعنا أمل بوطن مختلف. هؤلاء النجوم الذين يسارعون الى عمل أغاني وطنية عند وقوع أزمة كبيرة، كأننا لا نتذكر الوطن الا في الكوارث، فنستدعي مشاعرنا اتجاهه ونختصرها في أغنية من كلمات وألحان.

غريب هذا الأمر قليلا!

ومع ذلك انتج عدد من نجومنا أغاني وطنية خلال الفترة الأخيرة مثل سعد رمضان وجوزيف عطية ومروان الشامي وفارس اسكندر، ليكون آخرهم البوب ستار رامي عياش بأغنيته "أنا ثائر"، التي حققت نسبة مشاهدة جيدة جدا منذ اطلاقها، وأستطيع الجزم أن رامي عياش كان في أحسن حالاته الفنية. ناضجا أنيقا ومختلفا عن ما سبق.

هذا جيد جدا ونشكر كل هؤلاء النجوم على ذلك الحس الوطني الذي أرادوا تسجيله في أغنية. ربما هذا ما يستطيعون القيام به كمواطنين لكن مع ذلك أطلب منهم "ما بقى تغنوا أغاني وطنية". لسنا في حاجة الى ذلك الآن.

هناك واجب وطني أكثر أهمية من أغنية في انتظار نجوم لبنان. نريدكم أن تحتلوا الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي. "مش بالغناء لكن بالكلام". تكلموا عن لبنان وأهله. "احكوا عنا بلمنيح وذكروا الناس بلبنان الحلو وجربوا نسوهم الصورة البشعة اللي عملوها السياسيين عن لبنان". انشروا صورا جميلة من لبنان وشوارعه والبحر والجبل.

استغلوا شهرتكم ومتابعيكم بالملايين من أجل الوطن. "سجلوا فيديوهات احكوا فيها عن لبنان وعن أماكن حلوة فيه وادعوا الناس يروحوا يشوفوها". احتلوا الشاشات بدلا من الطبقة السياسية الفاسدة. زاحموهم في الاعلام. انتزعوا منهم مكانا لا يستحقوه. أنتم الذين ينتظركم الناس بشغف وحب فيما يغلقون التلفزيون عند رؤية أحد السياسييين!

"رجاء ما بقى تعملوا أغاني وطنية وتكلفوا عليها لأن الناس مش قادرة تسمع أغاني توجع قلبها. بدن يسمعوكن أنتوا. احكوا عن اللبنانيين وعن لبنان الحلو وناسه الحلويين". هذا ما يحتاجه الوطن اليوم من نجومنا الذين تشرف بهم البلد أينما حلوا وذهبوا: "احكوا عن لبنان".



أخبار ذات صلة

جولة للصحافيين مع الجيش اللبناني على مقربة من مكان التفاوض [...]
انتهاء جلسة مفاوضات ترسيم الحدود البحرية في الناقورة
زيدان فخور بلاعبي ريال مدريد رغم تذيلهم مجموعتهم اوروبيًا