بيروت - لبنان 2020/06/04 م الموافق 1441/10/12 هـ

أكثر من مليون إصابة و«الأسوأ لم يأتِ بعد»

شوارع خالية تماماً في نيويورك التي تحوَّلت إلى بؤرة للفيروس (أ ف ب)
حجم الخط

تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد في العالم المليون شخص، فيما تزايد عدد الوفيات في الولايات المتحدة وبريطانيا حيث تمّ تسجيل نحو 1200 و700 وفاة خلال 24 ساعة. 

أما إسبانيا، فقد أعلنت أمس عن أكثر من 900 وفاة في 24 ساعة لليوم الثاني على التوالي ليرتفع عدد الوفيات لديها إلى نحو 11 ألفاً.

ولكن السلطات الإسبانية تؤكد أن وتيرة ارتفاع الوفيات والمرضى الذين يدخلون المستشفيات والإصابات الجديدة في تراجع.

وفي ألمانيا، بدأ انتشار الفيروس يتباطأ وبدأت تدابير الاحتواء تعطي ثمارها، وفق السلطات الصحية التي تشدد على ضرورة الإبقاء عليها. 

ووفقاً لأحدث إحصاء أعدته وكالة فرانس برس، فإن أكثر من مليون شخص في جميع أنحاء العالم ثبتت إصابتهم بكوفيد-19 وهو عدد لا يشكل سوى جزء من العدد الفعلي للمرضى، إذ لا يجري عدد كبير من البلدان فحوصات سوى للحالات الشديدة. 

وفي أحدث حصيلة أودى وباء كوفيد-19 بحياة أكثر من 40 ألف شخص في أوروبا. ومع بلوغ الحصيلة الإجمالية 40768 وفاة من 574525 إصابة، تبقى أوروبا القارة الأكثر تأثراً بالوباء. 

وسجلت إيطاليا 14681 وفاة في مقابل 10935 في إسبانيا، وهما الدولتان الأكثر تضرراً على هذا الصعيد في العالم. 

ومن جانبها، سجّلت فرنسا 6507 وفاة. وفي إيطاليا، أغلقت أكبر محرقة في ميلانو، ونقلت الجثث من بيرغامو، المدينة الأكثر تضرراً، إلى مناطق أخرى ليتم حرقها. 

وأعلنت السلطات الإيرانية أمس تسجيل 134 وفاة إضافية لترتفع الحصيلة الإجمالية للوفيات إلى 3294. 

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور إنّ 2715 إصابة إضافية سجلت خلال 24 ساعة ما يعني أن الحصيلة الإجمالية للإصابات باتت 53183. 

وفي تركيا، أقر الرئيس رجب طيب إردوغان أمس فرض حظر على من تقل أعمارهم عن 20 عاماً، مشدداً بذلك التدابير المتخذة لمواجهة تفشي الوباء. 

وقال «كل الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 20 عاماً، أي الذين ولدوا بعد الأول من كانون الثاني 2020 لن يكون لهم الحق في الخروج». 

وفي موسكو، طاف بطريرك موسكو كيريل (73 عاماً) في موكب يرفع ايقونة العذراء، حول العاصمة الروسية، في تضرع لتجنيب البلاد الوباء. 

وقال مصور في فرانس برس، إنّ المركبة طافت في محيط العاصمة ثم مرّت على مقربة من جدران الكرملين. 

من جهة أخرى، سجلت المملكة المتحدة التي تعرضت حكومتها لانتقادات على طريقة إدارتها للأزمة، أمس عدداً قياسياً من الوفيات بلغ 684 خلال 24 ساعة لترتفع حصيلة الوفيات لديها إلى أكثر من 3600. 

وافتتحت السلطات أمس مستشفى ميدانيا ضخما في لندن لاستيعاب تدفق المرضى. ومن جانب آخر، يبدو أن الولايات المتحدة تتحول بسرعة إلى بؤرة رئيسة جديدة للوباء. ففي غضون 24 ساعة، تم تسجيل 1169 وفاة لديها، ما يمثل زيادة هائلة بنسبة الثلث مقارنة بعدد اليوم السابق (884) وأعلى حصيلة يومية تسجل على الإطلاق في بلد واحد. 

وارتفعت بذلك حصيلة الفيروس إلى 6000 وفاة، فيما توقع البيت الأبيض أن يقضي ما بين 100000 و240000 شخص. 

ويخلف الخوف من المرض والعزلة وفقدان العمل عواقب نفسية ليرتفع في الولايات المتحدة الطلب على الأخصائيين النفسانيين والاتصال بخطوط الهاتف لمن تراودهم فكرة الانتحار. 

وستنظم الصين صباح اليوم وقفة تأمل وطنية لثلاث دقائق تخليدا لذكرى الذين ماتوا بسبب فيروس كورونا المستجد وغالبيتهم في مدينة ووهان، منطلق الوباء. 

وبدأت السلطات بتخفيف الحجر الصحي عن المدينة مع استئناف حركة السير وإعادة فتح المتاجر، لكن السكان لا يزالون يشعرون بتوتر. وهناك قلق من تفشي الوباء في مناطق تجمّع اللاجئين في مختلف انحاء العالم ولا سيما في إفريقيا، وكذلك في أوروبا حيث تكتظ مخيمات الهاربين من الحرب أو الفقر في اليونان دون توفير الرعاية الكافية. كما حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس، من أن «الأسوأ لم يأت بعد» في البلدان التي تشهد نزاعات، مكرراً دعوته لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء العالم للمساعدة في القضاء على الوباء.

ودعا إلى وقف لإطلاق النار في مختلف أنحاء العالم للمساعدة على الحد من تفشي كوفيد-19. 

وأضاف خلال تقديمه تقريرا حول التطورات الحاصلة منذ إطلاق دعوته يوم 23 آذار أنه «توجد فرصة للسلام، لكننا بعيدون عن تحقيقه. الحاجة إلى ذلك عاجلة. ستصل عاصفة كوفيد-19 حاليا إلى جميع مواقع النزاع». 

وتابع «أظهر الفيروس سرعة انتقاله عبر الحدود، وتدمير الدول وقلب نمط حياة الناس. الأسوأ لم يأت بعد». 

وأشار غوتيريش إلى تعبير «عدد كبير من أطراف النزاع» عن موافقتهم لوقف الأعمال العدائية، لا سيما في «الكاميرون، جمهورية افريقيا الوسطى، كولومبيا، ليبيا، ميانمار، الفيليبين، جنوب السودان، السودان، سوريا، أوكرانيا واليمن». 

لكنه تأسف لوجود «هوّة شاسعة بين الأقوال والأفعال، لتحويل الكلمات إلى سلام على الميدان وفي حياة الناس»، كما ذكر حالات «تصاعدت فيها النزاعات». 

ورغم إشادته بالدعم الذي لقيته دعوته من طرف نحو 70 دولة ومنظمة غير حكومية وممثلين عن المجتمع المدني وقيادات روحية، من بينها البابا فرنسيس، وبالعريضة التي جمعت أكثر من مليون توقيع، اعتبر غوتيرش أن الأمر لا يزال يتطلب مزيدا من «الجهود الدبلوماسية الصلبة». 

وقال في هذا الصدد «لإسكات الأسلحة، علينا رفع الأصوات من أجل السلام».

وتبنت الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة أمس الأول بالتوافق قرارا يدعو إلى «التعاون الدولي» لمكافحة كوفيد-19، في خطوة تشكل صحوة لمجلس الأمن العاجز عن التوحد على اي موضوع تقريبا، لكن اي قيمة للقرار في عالم منطو على نفسه إزاء انتشار فيروس كورونا المستجد. 

(أ ف ب)





أخبار ذات صلة

أوجيرو: طرأ عطل على محطات ارسال LTE-A التابعة لسنترال جبيل [...]
جميل السيد: كلامي مقصود و«مش ذلة لسان»
سيناتور أميركيّ يدعو إلى استعراض قوّة الجيش لـ «سحق المخرّبين»