بيروت - لبنان 2019/01/18 م الموافق 1440/05/12 هـ

أنقرة لواشنطن: سنُهاجم الأكراد إذا تأخر الإنسحاب من سوريا

حجم الخط

حذر وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو امس من أن أنقرة ستشن هجوما في شمال سوريا إذا تأخر الإنسحاب الأميركي.
وقال وزير الخارجية التركي في مقابلة مع شبكة «ان تي في»، «إذا تأخر (الانسحاب) مع أعذار سخيفة لا تعكس الواقع مثل «الأتراك سيقتلون الأكراد» فسننفذ قرارنا» شن عملية في شمال سوريا. 
ويلمح تشاوش أوغلو بذلك إلى تصريحات نظيره الأميركي مايك بومبيو الذي أكد في الثالث من كانون الثاني الجاري أن واشنطن تريد التأكد من أن «الأتراك لن يقوموا بقتل الأكراد» في سوريا بعد انسحاب أميركي. 
ومن جهة اخرى، أعلن وزير الخارجية التركي، أن بلاده وروسيا قد تنفذان عملية عسكرية مشتركة ضد «جبهة النصرة» في محافظة إدلب السورية حال تطلبت الضرورة ذلك.
وقال تشاووش أوغلو، في مقابلة تلفزيونية مع قناة تركية نشرت امس ردا على سؤال حول هذا الموضوع: «نتحدث عما يمكننا فعله ضد التنظيمات الإرهابية، وخاصة في إدلب، مع كل الأطراف وليس فقط روسيا. وهذا الأمر قد يتم عند الضرورة».
وأشاد تشاووش أغلو بالتعاون بين بلاده وروسيا في مجال مكافحة الإرهاب، مشددا على أن كلا البلدين راضيان عن تطبيق الاتفاق حول محافظة إدلب الذي تم إبرامه في سوتشي العام الماضي بين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان على الرغم من أن هذه العملية شهدت بعض التأجيلات.
وأشار إلى أنه «ليس من السهل إنجاز كل ذلك مع وجود التشكيلات المتطرفة».
من جهة أخرى توصلت هيئة تحرير الشام وفصائل مقاتلة بعد معارك بينهما استمرت تسعة أيام، الى اتفاق على وقف إطلاق النار نص على «تبعية جميع المناطق» في محافظة إدلب ومحيطها لـ«حكومة الإنقاذ» التي أقامتها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) في المنطقة. 
وجاء في بيان نشر على حسابات الهيئة على مواقع التواصل الاجتماعي «وقّع اتفاق صباح امس بين كل من هيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية للتحرير (تضم عددا من الفصائل) ينهي النزاع والاقتتال الدائر في المناطق المحررة ويفضي بتبعية جميع المناطق لحكومة الإنقاذ السورية». 
وأجبرت هيئة تحرير الشام ، فصائل من الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا امس على قبول اتفاق سلام يعطي السيطرة المدنية على المنطقة لإدارة مدعومة من الجماعة المتشددة.
وتثير نجاحات المتشددين في الفترة الأخيرة الشكوك بشأن مستقبل اتفاق أبرم في أيلول بين تركيا وروسيا الحليف الرئيسي لحكومة الأسد لتجنب هجوم للجيش السوري. 
 وتهيمن هيئة تحرير الشام، التي يقودها فصيل منبثق عن تنظيم القاعدة، الآن على أغلب مساحة إدلب.
 وبموجب اتفاق امس قبلت فصائل الجيش السوري الحر بمنح السيطرة المدنية على بعض البلدات والقرى لهيئة تعرف باسم حكومة الإنقاذ تدير الخدمات الأساسية في مدينة إدلب والعديد من البلدات الخاضعة لنفوذ هيئة تحرير الشام.
وأقر وزير الخارجية التركي  بأنه «ليس من السهل» الحفاظ على الاتفاق المبرم مع روسيا لكنه قال إنه «يُنفذ بنجاح» حتى الآن.
وقال أوغلو في المقابلة:«الجماعات المتطرفة شنت هجوما على المعارضة المعتدلة. وبالطبع نحن نتخذ الإجراءات الاحترازية الضرورية».
وقال مسؤول من المعارضة مقرب من المخابرات التركية إن أنقرة قامت بدور رئيسي في منع القتال من الانتشار بدرجة أكبر بالضغط على المعارضين لقبول الاتفاق.
وقال الرائد يوسف حمود المتحدث باسم الجيش الوطني وهو تحالف للمعارضة مدعوم من تركيا إن السيطرة الكاملة لهيئة تحرير الشام ستكون ذريعة للقوات الحكومية وللروس لإنهاء اتفاق إدلب مشيرا إلى أن هذا هو الخطر المتوقع.
(ا.ف.ب-رويترز) 







أخبار ذات صلة

ارتفاع حصيلة تفجير سيارة مفخخة في بوغوتا
ماكرون: سنبقى عسكرياً في بلاد الشام
ماي: لا نستبعد.. سيناريو "بريكسيت بدون اتفاق"