بيروت - لبنان 2020/09/19 م الموافق 1442/02/01 هـ

أول وفاة في بكين جراء كورونا وتهديد الوباء «مرتفع» دولياً

مواطنون صينيون يرتدون الكمامات في بكين (أ ف ب)
حجم الخط

سُجلت أول حالة وفاة جراء فيروس كورونا المستجدّ في بكين وسط قلق متزايد في العالم مع تكثيف التدابير الوقائية على الحدود، في حين اعتبرت منظمة الصحة العالمية أن تهديد الفيروس «مرتفع» على المستوى الدولي.

وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تغريدة «نحن على تواصل وثيق جداً مع الصين فيما يتعلق بالفيروس» مضيفاً أنه عرض على بكين كل مساعدة ضرورية». 

وأصبحت منغوليا أول دولة تغلق نقاط العبور البرية مع الأراضي الصينية. 

في الوقت نفسه، مُنع الأشخاص المتحدرون من مقاطعة هوباي الصينية التي تضمّ أكبر عدد من المصابين، من زيارة ماليزيا، في حين نصحت ألمانيا وتركيا رعاياهما بعدم السفر إلى الصين.

 أما فرنسا والولايات المتحدة فتحضّران لعملية إجلاء رعاياهما من مدينة ووهان، بؤرة الوباء. 

وارتفع عدد الوفيات إلى 82 شخصاً وتمّ تأكيد رسمياً إصابة أكثر من 2700 شخص في الصين، بينهم رضيع (تسعة أشهر).

 وأُبلغ عن إصابة حوالى خمسين آخرين في سائر دول العالم حيث سُجّلت إصابات بالفيروس في حوالى 12 دولة، في آسيا وأستراليا وأوروبا وأميركيا الشمالية. 

وتثير الأزمة الخشية من إضعاف للاقتصاد الصيني وحتى العالمي، ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط امس بنسبة تتجاوز 2٪ في اسواق اليابان وأوروبا فيما سجّلت بورصة نيويورك تراجعاً أيضاً. 

وقررت بورصة شنغهاي المغلقة أصلاً بسبب عطلة رأس السنة الصينية، تمديد الإقفال حتى الثاني من شباط ضمناً، وفق ما أفادت وسائل إعلامية. 

وأُلغيت عدة مباريات رياضية دولية كان من المقرر إقامتها في الصين أو أُرجئت أو نُقل موقعها. 

وتزداد الخشية من توسع انتشار المرض، إذ إن رئيس بلدية ووهان أعلن الأحد أن خمسة ملايين شخص من أصل 11 مليون، غادروا المدينة قبل رأس السنة الصينية التي بدات في 25 كانون الثاني.

 وتسيطر أجواء من الهدوء التام على المدينة المقطوعة عن العالم منذ الخميس. معظم المحال التجارية مغلقة وحركة السير غير الضرورية ممنوعة. 

وقال الطالب من فيتنام دو كوانغ دوي (32 عاماً) «كل يوم أشعر بمزيد من القلق». 

وصل رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ مرتدياً قناعاً للحماية، امس إلى ووهان، وهو أول مسؤول كبير في النظام الشيوعي يزور المدينة منذ ظهور الفيروس في كانون الأول. 

وفي صور نشرتها الحكومة الصينية، بدا رئيس الوزراء مرتدياً معطفاً بلاستيكياً أزرق، ووجهه مغطى بقناع من اللون نفسه، يتفحص شاشة قرب سرير أحد المرضى. ويتعرّض مسؤولون في مقاطعة هوباي إلى انتقادات شديدة على مواقع التواصل الاجتماعي فيتهمهم الناشطون بأنهم غير كفوئين أو يسخرون منهم. 

هذه التعليقات هي نموذج نادر عن التعبير عن الغضب علناً في الصين حيث تخضع الشكاوى بحق السلطات بشكل عام إلى الرقابة. وكانت زيارة مدير منظمة الصحة العالمية تادروس أدهانوم غيبرييسوس إلى بكين مرتقبة امس. 

وأعلنت منظمة الصحة التي امتنعت حتى الآن عن إعلان «حال طوارئ دولية»، أنها تعتبر تهديد الوباء «مرتفع» على الصعيد الدولي. على خطّ مواز، اعتبر باحثون في هونغ كونغ أنه يجب على الحكومة اتخاذ اجراءات «صارمة» تقيّد تحركات الناس للسيطرة على انتشار الفيروس. 

وقدر الباحثون أن عدد الأشخاص المصابين يمكن أن يتضاعف كل ستة أيام، ليبلغ ذروته في نيسان وأيار في المناطق التي سبق أن واجهت وباءً. وقدر الباحثون بناء على نماذج حسابية أن عدد الإصابات تجاوز حالياً الأربعين ألفا. 

 قررت السلطات الصينية تمديد عطلة رأس السنة القمرية (وهي أصلاُ سبعة أيام) ثلاثة أيام إضافية حتى الثاني من شباط، لتأخير عودة مئات الملايين من العمال إلى المدن وخفض مخاطر انتشار المرض.

وهناك خشية ازاء توسع انتشار المرض، خصوصاً أنه يمكن للفيروس أن ينتقل من شخص لآخر، بدون ظهور أي عوارض على حامله، كما يؤكد قطاع الصحة في الصين. 

وأعلنت عدة مدن كبرى شمال الصين مثل بكين وتيانجين وشيان تعليق سير خطوط الحافلات الطويلة التي تربطها بأجزاء أخرى في البلاد. 

وفي مستشفيات ووهان يبدو الوضع في بعض الأحيان فوضوياً، إذا على المرضى أن ينتظروا أحياناً لساعات استشارة طبيب. ويفترض أن ينتهي بناء مستشفيين إضافيين، يستطيع كل منهما استقبال ألف مريض، خلال أسبوعين. وأعلنت السلطات الصحية الصينية الأحد أن «قدرة المرض على الانتشار قد تعززت»، لكنها تقول إنه «ليس قوياً كما السارس» الناتج عن فيروس كورونا آخر تسبب بوفاة المئات بين عامي 2002 و2003.

 (أ ف ب)


أخبار ذات صلة

انضمام الإمارات والبحرين إلى التحالف المناهض للصين
«مفاجأة أكتوبر».. إعلان لترامب سيصدم العالم
فرنسا ترد على أميركا: «لا دليل على وجود مخازن متفجرات [...]