بيروت - لبنان 2020/08/09 م الموافق 1441/12/19 هـ

إجراءات أوروبية ضد إيران وموسكو تحذر من «تصعيد كبير»

طلاب إيرانيون في احتجاج على إسقاط الطائرة في جامعة طهران (أ ف ب)
حجم الخط

بدأت أمس الدول الأوروبية الأطراف في الاتفاق النووي عملية دبلوماسية صعبة لإلزام طهران بالعودة إلى احترام تعهداتها النووية من دون فرض عقوبات جديدة عليها قد تقتل اتفاق فيينا المبرم عام 2015. 

وباشرت فرنسا وبريطانيا وألمانيا تفعيل آلية لتسوية للخلافات ينصّ عليها الاتفاق، في حال انتهاك الالتزامات. 

من جهتها، حذرت إيران برلين ولندن وباريس من «عواقب قرارها». 

وقالت الخارجية الإيرانية في بيان «بالطبع، إذا حاول الأوروبيون (...) إساءة استخدام (هذه الآلية)، فعليهم أن يكونوا أيضاً مستعدين لتحمل العواقب، التي سبق أن قمنا بإخطارهم بها». 

وقال وزراء الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان والألماني هايكو ماس والبريطاني دومينيك راب في بيان مشترك «ليس لدينا خيار آخر نظراً للتدابير المتخذة من جانب إيران». 

وفي الخامس من كانون الثاني الحالي، كشفت طهران عن «المرحلة الخامسة والأخيرة» من برنامجها القاضي بالتخلي عن التزاماتها الدولية بشأن النووي، رداً على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في 2018 وإعادة فرض عقوبات أميركية قاسية تخنق الاقتصاد الإيراني. 

وقال الوزراء الأوروبيون إن «دولنا الثلاث لا تنضمّ إلى الحملة الهادفة إلى ممارسة ضغوط قصوى على إيران»، ملمحين بذلك إلى عدم رغبتهم في اتباع سياسة العقوبات التي تنتهجها الولايات المتحدة. 

وقد يؤدي إطلاق آلية تسوية الخلافات التي هددت بها باريس منذ أسابيع عدة، في نهاية المطاف إلى فرض عقوبات من جانب الأمم المتحدة. 

وسارعت موسكو الى التنديد بقرار الاتحاد الأوروبي إطلاق آلية تسوية الخلافات وحذرت من أنه قد يؤدي الى «تصعيد جديد». 

وذكرت «لا نستبعد أن تؤدي تصرفات الأوروبيين اللاعقلانية الى تصعيد جديد بشأن الاتفاق النووي الإيراني». 

إلا أن الأوروبيين لا يريدون «تسريع الانتقال» إلى عقوبات إنما ممارسة ضغوط على إيران لإنقاذ الاتفاق المبرم عام 2015 والذي يحدّ من برنامج إيران النووي، كما ذكرت مصادر في باريس. 

من جهته، دعا وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل المكلّف الإشراف على آلية تسوية النزاعات كل الدول المشاركة في الاتفاق بينها إيران، إلى الحفاظ على النصّ، معتبراً أن هذا الأمر «مهمّ اليوم أكثر من أي وقت مضى». 

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إنه مستعدّ لاستبدال الاتفاق النووي المبرم عام 2015. 

وصرّح لشبكة «بي بي سي» أن «الرئيس ترامب مفاوض ممتاز (...) لنعمل معاً من أجل استبدال (الاتفاق النووي) باتفاق ترامب». 

الى ذلك قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو  إن إسرائيل لن تسمح لإيران بحيازة أسلحة نووية ودعا الدول الغربية إلى فرض آلية ”العقوبات التلقائية" على طهران.

وقال نتنياهو في بيان مصور ” نعرف على وجه الدقة ما يحدث في البرنامج النووي الإيراني. إيران تعتقد أن بإمكانها حيازة أسلحة نووية. أؤكد أن إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية".

وأضاف ”أدعو أيضا كل الدول الغريبة إلى فرض آلية العقوبات التلقائية بالأمم المتحدة الآن" بعد أن أعلنت فرنسا وبريطانيا وألمانيا تفعيل آلية فض النزاع في اتفاقها النووي مع إيران.

(أ ف ب - رويترز)


أخبار ذات صلة

سفارة المملكة المتحدة: نتعهد بمزيد من المساعدات الإنسانية
وزيرة الشباب والرياضة فارتينيه اوهانيان رداً على سؤال حول استقالتها: [...]
وزيرة العدل ماري كلود نجم في السراي ولدى سؤالها عن [...]