بيروت - لبنان 2019/12/08 م الموافق 1441/04/10 هـ

إحتجاجات إيران: ١٠٦ قتلى.. وخامنئي يعتبرها «مسألة أمنية»

لوح إعلاني ضخم مرفوع فوق طريق سريع أحرقه المحتجون قرب طهران (أ ف ب)
حجم الخط


قالت منظمة العفو الدولية  إن ما لا يقل عن 106 محتجين لاقوا حتفهم في 21 مدينة في إيران خلال الاضطرابات التي تفجرت بسبب ارتفاع أسعار الوقود الأسبوع الماضي.

وأضافت المنظمة في بيان «تعتقد المنظمة أن العدد الحقيقي للقتلى قد يكون أعلى من ذلك بكثير حيث تشير بعض التقارير إلى مقتل نحو 200».

ولم يصدر بعد أي رد من الحكومة الإيرانية، التي لم توفر أرقاماً عن حصيلة الضحايا على مستوى البلاد. وقد حجبت إيران الإنترنت ونشرت قوات الشرطة ومكافحة الشغب لإخماد الاضطرابات.

في الأثناء حملت شخصيات إصلاحية المرشد الإيراني علي خامنئي مسؤولية الدماء التي أريقت في الاحتجاجات.

وفي تعليق جديد على الاحتجاجات اعتبرها الزعيم الإيراني، علي خامنئي، «مسألة أمنية»، نافيا أن تكون حركة شعبية وكتب: «لا يقوم بها الشعب»، بحسب رويترز.

وقال خامنئي في تصريحات نُشرت على موقعه الإلكتروني الرسمي: «على الأصدقاء والأعداء أن يعلموا أننا تصدينا للعدو عسكريا وسياسيا وأمنيا».

وفي إشارة إلى الاحتجاجات، علق خامنئي: «هذا ليس من صنع الشعب، هذا فعل الأشرار، هذا ما يقوم به الأشرار، ينبغي الالتفات إلى هذا الأمر».

وعبرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عن قلقها إزاء تقارير تفيد عن استخدام الذخيرة الحية ضد متظاهرين، تسببت بـ«عدد كبير من الوفيات في أنحاء البلاد». 

لكن المتحدث باسم المفوضية روبرت كولفيل قال خلال مؤتمر صحافي في جنيف إنه يصعب التأكد من عدد القتلى والجرحى، لأسباب عدة منها حجب الانترنت منذ ثلاثة أيام. 

وأضاف أن «وسائل إعلام إيرانية وعدة مصادر أخرى تشير إلى أن عشرات الأشخاص ربما قتلوا والعديد جرحوا خلال تظاهرات في ثماني محافظات على الأقل، مع اعتقال أكثر من ألف متظاهر». 

وتابع «نحض السلطات الإيرانية وقوات الأمن على تجنب استخدام القوة لفض تجمعات سلمية». 

كما دعا كولفيل المتظاهرين إلى التظاهر بشكل سلمي «من دون اللجوء إلى عنف جسدي أو تدمير ممتلكات». 

وفي شرق العاصمة طهران، شاهد صحافيون من فرانس برس محطتي وقود محترقتين، ومركزاً للشرطة ولوحاً إعلانياً ضخماً مرفوعاً فوق طريق سريع محترقين أيضاً في غرب العاصمة، وعلى مقربة محطة دراجات هوائية مجانية تعرضت للتكسير والتخريب. 

ومنع الصحافيون من التصوير فيما كان المئات من عناصر مكافحة الشغب يقومون بحراسة الساحات مزودين بآليات مدرعة وخراطيم مياه. 

وعرض التلفزيون الرسمي صوراً لتظاهرات ضد «أعمال الشغب» في مدينتي تبريز وشاهر كرد غرب طهران، ردد المتظاهرون خلالها «التظاهر حق للشعب، لكن الشغب من أعمال الأعداء»، بحسب وكالة فارس للأنباء. 

وتم الاعلان عن تظاهرات مؤيدة للحكومة اليوم في مختلف مدن البلاد. 

وذكرت وكالتا إسنا وفارس الإيرانيتان أن ثلاثة من عناصر قوات الأمن قتلوا «بالسلاح الأبيض» بعد نصب كمين لهم ليل الاثنين - الثلاثاء من قبل «مثيري شغب» في محافظة طهران غرب العاصمة. 

وسيجري تشييع العناصر الثلاثة، أحدهم من الحرس الثوري والآخران من قوات الباسيج، اليوم. 

وأعلنت الحكومة الإيرانية أمس أنها ستعيد الانترنت فقط عندما تتأكد من عدم إساءة استخدام الشبكة خلال الاحتجاجات. 

وذكر موقع «نيتبلوكس» الذي يراقب حركة الانترنت حول العالم أن «الإيرانيين منقطعون عن العالم» بسبب القيود على الانترنت، وأن «اتصالهم مع العالم الخارجي لا يزال عند نسبة 5٪ من ما يكون عليه في الأيام العادية». 

وقال المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي «العديد من الشركات والمصارف ... واجهت مشكلات، ونحن نحاول التوصل لحل»، وفقا لما نقلت عنه وكالة إسنا. 

وأضاف أن اتصالات «الانترنت ستعود تدريجيا في بعض المحافظات عندما تكون هناك ضمانات بعدم إساءة استخدامها». 

ودان البيت الأبيض الأحد «استخدام القوة» من قبل السلطات و«القيود على الاتصالات»، في إشارة إلى انقطاع الانترنت. 

وأوقف مئات الأشخاص على اثر الاحتجاجات، وفق معلومات نشرتها الصحافة الإيرانية. 

وطلب المتحدث باسم السلطات القضائية غلام حسين اسماعيلي الثلاثاء «من الشعب إبلاغ قوات الأمن والسلطات القضائية عن المحرضين والمخربين ومن ارتكبوا جرائم». 

وتحدث اسماعيلي، بدون أن يعطي عدداً محدداً، عن توقيف أشخاص قاموا بحرق مساجد أو مصارف، وفق ما نقلت عنه وكالة ميزان التابعة للجهاز القضائي، وتوقيف «أفراد زودوا وسائل إعلام أجنبية وأعداء» للجمهورية الإسلامية «بمقاطع فيديو ومعلومات». 

وقال مسؤولون إن بعض الموقوفين اعترفوا بتلقي تدريبات داخل وخارج إيران و«حصولهم على أموال» من أجل إحراق المباني العامة. 

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في تغريدة على «تويتر» أن الشعب الإيراني سيتمتع بمستقبل أفضل عندما تبدأ حكومته في احترام حقوق الإنسان الأساسية والتخلي عن أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة. 

وأضاف أن الخيار في يد النظام الإيراني.

وتابع إن أميركا تتابع عن كثب ما يحدث في إيران، مبديا قلق بلاده من تقارير تتحدث عن عشرات القتلى، ودان بقوة ما يتعرض له المحتجون على أيدي قوات الأمن. 

ودعا السلطات الإيرانية إلى إعادة خدمة الإنترنت

وأصدر الجيش الإيراني أمس بياناً في أول تعليق على الاحتجاجات التي تعم إيران منذ أيام، وصف من خلاله هذا الحراك بـ«المؤامرة».

ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء بيانا للجيش الإيراني في أعقاب الاضطرابات الأخيرة جاء فيه أن «الجيش يعلن جاهزيته ويقظته للدفاع عن استقلال البلاد ووحدة ترابها».

(أ ف ب - رويترز)


أخبار ذات صلة

جماعة ​رسالة حياة عن "بث الأفلام الإباحية": ما حصل أنّ [...]
الأناضول: وصول هنية والوفد المرافق له من قطاع غزة إلى [...]
جماعة رسالة حياة: نحن مع القضاء النزيه ولتحقيق عادل وشفاف [...]